72 ساعة لتسليم أصحاب “الشكارة” وثيقة العفو من الضرائب
باشرت مصالح الضرائب تطبيق الإجراءات الجديدة التي تضمنها قانون المالية التكميلي لسنة 2015 المتضمن تمكين التجار المتهربين من دفع الجباية من التقدم إلى مصالحها والتصريح بممتلكاتهم للاستفادة من العفو بداية من الثاني أوت بدلا من 15 أوت 2015 .
في حين كشفت مصادر من وزارة المالية لـ“الشروق” أن الوثيقة التي تثبت براءة هؤلاء التجار من كافة الالتزامات تجاه الضرائب ستكون جاهزة في غضون 72 ساعة من التزامهم بالتصريح.
وطبقا لنفس المصدر، فإن الوزارة لن تجابه مشاكل في إقناع التجار بالخضوع للقانون الجديد، خاصة أن هذا الأخير سيخرجهم من نطاق الاقتصاد غير الرسمي إلى النور، في حين لم تستبعد إمكانية تسجيل بعض التعقيدات في عدد من الولايات وهي المناطق التي ترفض عادة التعامل مع البنوك والضرائب على غرار الفلاحين المتمركز معظمهم بولايات الشرق وكذا تجار الجنوب، مشددة على وجود تحفيزات لهؤلاء قائلة: “لا نستبعد دخول أموال هؤلاء الأشخاص في القطاع الرسمي، خاصة أن مصالح الضرائب ستمكنهم من تسوية وضعيتهم والحصول على وثائق تثبت تبرئتهم من أي التزامات في ظرف أقصاه 72 ساعة من إيداع التصريح“. كما سيشتغل هؤلاء بطريقة قانونية تحت حماية الدولة التي ستؤمن أموالهم وتجعلها بعيدة عن السرقة والاعتداءات“.
وأعلنت مصالح الضرائب، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني للمستخدمين والجمهور أول أمس، أن إدارة الجباية شرعت في وضع برنامج مطابقة جبائي طوعي اعتبارا من تاريخ 2 أوت 2015 حيث سيتسنى من خلاله للأشخاص المهتمين بهذا الإجراء أن يتصلوا بالوكالات البنكية للاطلاع على كيفيات التطبيق وطرق التنفيذ كما يمكن للمصالح الجبائية أن تقدم معلومات إضافية إلى الجهات التي ترغب في ذلك من خلال تجنيد الأعوان المكلفين بالاستقبال لتوجيههم نحو المكاتب المكلفة بتزويدهم بكل التوضيحات الضرورية بهذا الخصوص.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي بشير مصيطفى أن القرار الذي تضمنه قانون المالية التكميلي ورغم إيجابيته يبقى غير واضح ولا يتضمن تحفيزات كافية لإقناع أصحاب “الشكارة” المتردّدين على غرار الفلاحين الذين يرفضون عادة التعامل مع البنوك، داعيا الحكومة إلى منح إغراءات أكبر عبر تقليص نسبة الضرائب لـ10 سنوات على سبيل المثال للملتزمين وتحسين مناخ الأعمال بالنسبة إلى “التائبين” وتطوير النقل وخدمات الإنترنت والفاكس والإنارة وغيرها، إضافة إلى منح امتيازات أكبر لأصحاب “الشكارة” الذين يساهمون في القضاء على البطالة وتوظيف عدد أكبر من الأشخاص. ودعا مصيطفى مصالح المالية إلى توضيح موقفها تجاه التجار الذين يمتلكون أكثر من سجل تجاري.