80 بالمائة من تجار التجزئة “يعيشون” بالقروض البنكية
كشف تحقيق حديث أطلقه الديوان الوطني للإحصائيات في أوساط مهنيي قطاع التجارة، أن التجار يعانون من آجال التموين الطويلة وسوء توزيع مراكز التموين وبطء إجراءات اقتناء البضائع، الأمر الذي ينتج ندرة ومضاربة، فيما تحتم على 20 بالمائة من تجار الجملة و80 بالمائة من تجار التجزئة اللجوء إلى قروض بنكية، كما واجه حوالي 20 بالمائة من تجار الجملة وأزيد من 20 بالمائة من تجار التجزئة “صعوبات” في الحصول على هذه القروض.
وفي تفاصيل نتائج التحقيق وجد أن الشكاوى يكاد يكون عليها شبه إجماع ومن أغلبية تجار الجملة والتجزئة في جانب آجال التموين الطويلة وبعد وتفرق مراكز التموين وكذلك عدم توفر البضائع، بالإضافة إلى بطء إجراءات اقتناء البضاعة، وحسب تحقيق حول وضعية وآفاق التجارة خلال الثلاثي الرابع من سنة 2013 فإن أزيد من نصف تجار الجملة وحوالي 28 بالمائة من تجار التجزئة الذين شملهم التحقيق، أشاروا إلى فترات ندرة دورية تشمل على وجه الخصوص “الوقود والزيوت” و“النسيج و الألبسة والجلود“، بالإضافة إلى مواد العقاقير والخردوات وحتى التجهيزات الكهرومنزلية والعطور، الأمر الذي يلزم التجار بصنفيهم الجملة ونصف الجملة اللجوء إلى القطاع الخاص، خاصة بالنسبة لـ“النسيج والألبسة والجلود” و“الآلات وعتاد التجهيز“.
كما تشير نتائج التحقيق إلى أن أزيد من 50 بالمائة من تجار الجملة حصلوا على التموين لدى القطاعين العمومي والخاص معا، سيما تجارة مواد الصناعة الغذائية ومواد العقاقير والخردوات والتجهيزات الكهرومنزلية والعطور والوقود والزيوت، وبالنسبة لأسعار اقتناء المنتوجات، فقد قدرها 30 بالمائة من تجار الجملة وأزيد من 10 بالمائة من تجار التجزئة بأنها أكثر ارتفاعا لا سيما أسعار الصناعة الغذائية والمواد الأولية ونصف المصنعة. واعتبر 5 بالمائة من تجار الجملة أنها أقل ارتفاعا بالنسبة لأسعار الوقود والزيوت والنسيج والألبسة والجلود.
وبخصوص تلبية الطلبات على المواد، فقد أجمع تجار الجملة والتجزئة على أنها أعلى بـ50 بالمائة مقارنة بالاحتياجات المعبر عنها لاسيما طلبات العقاقير والخردوات والتجهيزات الكهرومنزلية والعطور والآلات وعتاد التجهيز.
وحسب ما جاء في التحقيق الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية فنسبة تلبية الطلب تراوحت بين 25 بالمائة و50 بالمائة بالنسبة لأزيد من 20 بالمائة من تجار الجملة، خاصة تجار المواد الأولية ونصف المصنعة، وأشار تجار التجزئة إلى أن النشاط التجاري انخفض، ومس الانخفاض خاصة، تجارة الوقود والزيوت والمواد الأولية ونصف المصنعة والآلات وعتاد التجهيز.
وسجل التحقيق أن الطلب على المواد التجارية أخذ توجهه نحو الارتفاع، طيلة الفصل الأخير من السنة الماضية، في حين أكد تجار التجزئة أنهم سجلوا انخفاضا في الطلب على الوقود والزيوت والمواد الأولية ونصف المصنعة، فيما سجل ارتفاع في أسعار بيع المواد الأولية ونصف المصنعة والتجارة المختلفة والآلات والعتاد، بالمقابل انخفضت أسعار الوقود والزيوت والنسيج والألبسة والجلود وبقيت مستقرة بالنسبة للصناعة الغذائية.
وفي الجانب المتعلق بآفاق المجال التجاري، توقع تجار الجملة من جهة أخرى ارتفاعا في نشاطهم خلال السنة الجارية، مع ارتفاع في أسعار البيع، في وقت يتوقع فيه تجار التجزئة انخفاضا في النشاط مع انخفاض في أسعار البيع، في حين لم يفصح أغلبية تجار التجزئة عن توقعاتهم بخصوص أسعار البيع خلال الأشهر المقبلة.