-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جمال الدين حازورلي في حوار مع "الشروق العربي":

900 عدد من حصة “سينيراما” مفخرة للمستمعين

الشروق أونلاين
  • 3261
  • 0
900 عدد من حصة “سينيراما” مفخرة للمستمعين

يتحدث جمال الدين حازورلي عن سينيراما بكثير من الفخر والحميمية كيف لا وهي الإذاعية التي قدمت سينما لجمهورها،الحصة الأكثر صيتا في الجزائر.”حازورلي” كشف عن عدم تطليقه للإذاعة والسينما رغم التقاعد وهو العائد ببرنامج “لمسة جمال”،وعاد لمشاكل السينما الجزائرية، عن ما يعلق بذاكرته بعد 920 عدد من سينيراما وأمور أخرى تجدونها في هذا الحوار.

*أين هو الأستاذ جمال الدين حازورلي؟

علاقتي بالإذاعة لازالت قائمة، رغم تقاعدي الإذاعة لا تفارقني.وبطلب من القائمين على إذاعة قسنطينة بأن أنجز بعض البرامج، وهناك من طالب بعودة “سينيراما”، لكني أؤمن بضرورة فتح المجال للجيل الجديد.سأقدم “لمسة جمال” التي لن تبتعد عن السينما. 

* من المفارقات نجاح حصة عن السينما في الإذاعة؟ 

صحيح أن أقصر السبل للحديث عن السينما هي الصورة،لكن الولع بالسينما وحب المهنة، كفيل بأن يجعلك قادرا على نقلها إذاعيا. خاصة وأنني متمرس في الغخراج الإذاعي. ناهيك عن الشغف بالسينما منذ الصغر، حيث أذكر أنه لما كنت في سن الخامسة من عمري أخذتني أمي على ظهرها لمشاهدة فيلم ” ياسمينة”وهذا إحتفاء بالاستقلال. شاهدت ياسمينة وهي محمولة على ظهر أمرها كما أنا، وكنت في مثل عمرها.وهي الصورة التي بقيت في الذاكرة.توصلت إلى أن هذا المكان هو مكان لقاء للأطفال المحمولين على ظهور الأمهات،ومند ذلك الحين بدأ الولع والإكتشاف والمسيرة.

*كيف جاء ميلاد حصة سينراما؟

بعد العودة من الخدمة الوطنية، قررت التفرغ إخراج وترجمة حبي للسينما، عن طريق برنامج إذاعي يفجر ذلك.ولأنه في تلك الفترة كانت فقط إذاعة قسنيطينة، وهران وورقلة يساعدون الإذاعة المركزية في برامج ليلية،اغتنمت وقت بعد منتصف الليل، فلا أجمل من أن ينام الواحد فينا على مسرحية مثلا. فجائت البداية بمسرحيات إذاعية قصيرة .ثم طلب مني تقديم  حصة، فجاء ميلاد “سينيراما” التي وصلت إلى 920 عدد، وأول عدد لها كان في 12.01.1988،عشر سنوات بعدها يعلن نفس التاريخ ميلاد ابني.وتوالت أعداد الحصة الإذاعية، التي كانت تأخذ المستمع إلى كواليس المهرجانات، إذ أن  العدد 11 قدمناه مباشرة من عنابة في تغطية مميزة لسينما البحر الأبيض المتوسط، بحضور كبار الفنانين والسينمائيين.

*كيف تقيم السينما الجزائرية اليوم؟

للأسف قمنا بخيانة السينما الجزائرية،فليس من المعقول أن السينما التي ُتولد من رحم الثورة وتصبح ذلك السلاح الذي أوصل القضية الجزائرية إلى الأمم المتحدة من خلال سينما القضية، أن تصل إلى ما هي عليه اليوم.السينما الجزائرية صنعتها الثورة، يجب أن تحظى بكل التبجيل، يجب أن يحتفى بها بفتح القاعات السينمائية، وإلتفاف الجمهور بها.فلما نهمل وننسى مجاهدا كبيرا خدم الثورة الجزائرية، معناها نسينا تاريخ الجزائر وهو ما حصل مع السينما في الجزائر. الأجدر أن تكون هناك سينما محلية قوية للوصول إلى العالمية،  فمن يريد الوصول إلى الأوسكار يجب أن يهتم بالمحلي أولا .

*تحدثتم على توثيق سينراما كتابيا؟

 فعلا، أعكف على ذلك، كتبت نصفها، وستحوي حوارات أجريتها مع  فنانين ومخرجين ..على هامش حضوري لمهرجانات سينمائية كثيرة .أعتقد أن المكتوب يبقى عكس المسموع ينسى، وأظن أن على الإذاعة أن توثق أعمالها،يحبذا لو يتم خلق مؤسسة داخل الإذاعة من أجل طباعة الأعمال،لكي تبقى لمن يأتي من بعدنا سواءا من الصحفيين أو المتربصين والمتتبعين وغيرهم.

 *برأيكم ما هي الإضافة التي تقدمها المهرجانات للسينما؟

المهرجانات التي  لا تفتح القاعات أعتقد أنه لا فائدة منها،مهرجان وهران مثلا اليوم يحتفل بالذكرى العاشرة له ولم يفتح قاعة له وهو أمر غير منطقي، لكي تكون لديك مرجعية في السينما يجب أن تمتلك جمهورا..والأمثلة كثيرة الجمهور الذي خلقه مهرجان قرطاج السينمائي المثقف سينمائيا المتابع الوفي.نفس الشيء بالنسبة للمغرب، السينما صنعت قاعدة جماهيرية كبيرة.

*أكثر من 900 عدد لسينيراما ماذا يعلق بالذاكرة؟ 

الكثير من الأمور… ، لعل أهمها رقي المستمع ووفائه ،وتأثير حب السينما وقدرتها على خلق علاقات بين مستمعين من أقاصي الوطن جمعتهم “سينيراما”.أذكر المستمعة الوفية فضيلة وهي كفيفة من منطقة الأبيض سيد الشيخ التي كانت تتابع البرنامج مدة عامين ثم انقطعت، بعد 6 أشهر اتصلت ولما استفسرنا سبب الغياب؟ قصت لنا  حكاية مرضها  في مستشفى وهران،ورفضها إجراء العملية الجراحية، وطلبت من الطبيب المتابع لحالتها أن تسمع سينيراما وكان هو كذلك من متتبعي الحصة مند دراسته بالجامعة، وخلقت هذه الحصة علاقة صداقة بينهما وأقنعها بإجراء العملية. أذكر أيضا حكايتها مع كفيف آخر من ولاية معسكر “فرحاوي…” التفاصيل بدأت لأنهما وفيان لسينيراما …هو هذا الدفء والحميمية بين سينيراما  والمستمعين.

*كلمة أخيرة؟

 أود أن أقدم تحية خاصة لمن كان سندا في مشواري ولا زالوا، على غرار الطاهر وطار-رحمة الله عليه- ولمين بشيشي .والشكر الكبير إلى الجمهور الذي احتضن هذا البرنامج وتفاعل معه بطريقة عجيبة،لا تفسير لها سوى صدقهم ووفائهم.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!