النهضة: تمرير قانون المالية استعراض عضلات خارج أطر القانون
استنكرت حركة النهضة تمرير السلطة لمشروع قانون المالية 2016 وقالت انه استعراض عضلات خارج أطر القانون وممارسة سلوكات “غير أخلاقية” كالتزوير والإكراه والضغط على النواب وإدراج مواد “خطيرة” تمس بالسيادة الوطنية وتعرض أمن وإستقرار الدولة الجزائرية للخطر.
وقالت النهضة الاحد في بيان لها تحصل موقع “الشروق أونلاين”، أن إدراج مواد خطيرة في قانون المالية 2016 يؤكد نية السلطة خوصصة ممتلكات ومؤسسات عمومية إستراتيجية ،من الشعب إلى جماعات المال المهيمنة اليوم على القرار السياسي وإنتهاز الظرف الحرج لشلل مؤسسات الدولة والإستلاء على مقدرات البلد، واضافت أن تمرير القانون عن طريق الضغط يمس بالسيادة الوطنية والبنية التحية للإقتصاد الوطني لا مبرر له ولا يتطابق مع المعطيات التي سوقتها السلطة مع حجم خطورة المرحلة الاقتصادية لعجز يقدر بـ 24 مليار دولار في موازنة الدولة.
وذكرت النهضة في بيانها، أن القائمين على الشأن العام لم يقدروا حجم المخاطر التي تمر بها البلاد من حالة إنسداد سياسي ووضع أمني وإقليمي متدهور وإفلاس إقتصادي لتزيد الوضع تأزما وإحتقانا للجبهة الإجتماعية بإقرار مشروع قانون المالية مما سيهدد التماسك الإجتماعي ويمس بأمن وإستقرار الدولة، وقالت أن السلطة اليوم وبهذه الإجراءات قد تراجعت عن أهم خاصية للدولة الجزائرية وهي خاصية الدولة الإجتماعية مع إبقاء تكريس قمع الحريات وغياب الديمقراطية.
وفي السياق ذاته قالت الحركة، أن الشعب الجزائري كان ينتظر من السلطة ، الإعتذار، والقيام بإجراءات من شأنها إعادة الأمل بإرجاع القرار لسيادته، كما حيّت المواقف المشرفة لنواب حركة النهضة رفقة زملائهم من النواب في المعارضة على الوقفة الشجاعة التي وقفوها ضد إرادة تمرير هدا القانون تماشيا مع مهامهم النيابية في الدفاع عن مصالح الشعب الجزائري ودولته.
وختمت النهضة بيانها، بأن الوضع المأساوي الذي آلت اليه البلاد يعبر عن حالة إفلاس حقيقي للنخبة الحاكمة، مما يتطلب وقفة جادة لإخراج الجزائر من هذه الأزمة، وذلك بالعودة السريعة إلى حكم إرادة الشعب وفرض سيادته على مؤسسات الدولة بعيدا عن فرض الوصاية عليه ،سواء بالإستبداد العسكري من منطق الشرعية الثورية أوحكم الدولة بالمال الفاسد وجماعات الضغط تحت غطاء تمدين الدولة.