“أنا ديسيديت” تتكرر في مطار باريس و”تبهدل” الجزائريين..!
تحولت الرحلة رقم 1013 المتوجهة من مطار “شارل ديغول” بباريس إلى مطار هواري بومدين بتاريخ 15 أكتوبر الجاري إلى فتنة ومشادة كلامية بين المسافريين وممثلين عن الخطوط الجوية الجزائرية، استدعت تدخل أفواج من الشرطة الفرنسية لتهدئة الوضع، وذلك بسبب تأخر الرحلة لأكثر من أربع ساعات ورفضت قائدة تسجيلات الرحلة “شاف ديسكال” الحديث مع المسافرين الذين طلبوها لأكثر من ساعتين لتتكرر عقلية “أنا ديسيديت” مجددا ليجد المسافرون الجزائريون الذي فاق عددهم 230 مسافر، معظمهم نساء وأطفال ومسنون يفترشون أرضية مطار باريس من شدة التعب في مشهد مهين..
باتت التأخيرات في الرحلات سمة وعلامة مسجلة للخطوط الجوية الجزائرية في مختلف مطارات العالم، وبالخصوص في المطارات الفرنسية، أين يعاني المغتربون الجزائريون الأمرين مع غلاء التذاكر “الأغلى في العالم” مقابل تدني الخدمات والتأخيرات التي تمتد لساعات طويلة، وهذا ما حدث أمس الأول، أين انتفض المسافرون الجزائريون وحتى الفرنسيون في مطار باريس ضد التأخر الفادح للرحلة رقم 1013 التي تقررت على الساعة الثامنة وأربعين دقيقة مساء، والتي تأخرت لأزيد من أربع ساعات، أين وصل الجزائريون إلى مطار هواري بومدين قبيل الفجر، ليقرر الكثير منهم قضاء ليلتهم في المطار لغياب الأمن ووسائل النقل في الخارج.
والغريب في الأمر أن قائدة تسجيلات الرحلة “شاف ديسكال” رفضت الحديث مع المسافرين في مطار باريس، بالرغم من أنهم طلبوها لأزيد من ساعتين لطلب توضيحات حول أسباب تأخر الرحلة، ما أدى إلى تدخل الشرطة الفرنسية لتهدئة الأوضاع، خاصة أن الكثير من العائلات طالبت بتعويضها عن تأخر الرحلة وهو ما رفضه القائمون على الجوية الجزائرية الذين اكتفوا بتقديم وجبات باردة “مهينة” للجزائريين في ظل البرد القارس الذي تشهده العاصمة الفرنسية “أربع درجات“
ولتهدئة الأوضاع وزع ممثل عن الجوية الجزائرية “شهادات شكاوى” للتأخيرات على المسافرين والتي من المفروض أن تحمل اسم وتوقيع قائد تسجيلات الرحلة، غير أن الجزائريين اكتشفوا أن الوثيقة تحمل ختم مطار باريس، ما أثار سخطهم وغضبهم، واكتشفوا بعد ذلك أن “شاف ديسكال” وهي امرأة رفضت وضع الختم الذي يحمل اسمها للتهرب من المسؤولية.
وما زاد الطينة بلة هو الخطاب التهديدي الذي شنه قائد الرحلة على متن الطائرة والذي خاطب المسافرين بلهجة حادة مهددا بإلغاء الرحلة، وهذا بسبب امتناع بعض المسافرين عن الصعود إلى الطائرة بسبب التأخر الفادح للرحلة، دون إعطاء الأسباب الحقيقية لهذا التأخير.
وعلمت “الشروق” من مصادر مسؤولة أن سبب التأخير يعود إلى عطب في محرك الطائرة التي كانت قادمة من الجزائر إلى بارييس ما تسبب في تأخر الرحلة، غير أن هذا التبرير كان من الأجدر أن تقدمه “شاف ديسكال” للمسافريين غير أنها رفضت حتى الحديث معهم بعقلية “أنا ديسيديت“
وفي الأخير تظل ممارسات بعض عمال الجوية الجزائرية مهينة لمؤسستهم ولصورة الجزائر في الخارج..