طرد أساتذة الدروس الخصوصية من المدارس
فتحت وزارة التربية الوطنية تحقيقا في ظاهرة الدروس الخصوصية خارج المدارس، بحيث تقرر إحالة كل أستاذ يقدم على ذلك على “مجالس تأديبية” لاتخاذ إجراءات ردعية ضدهم، تصل إلى حد الفصل من المنصب. فيما اعترفت الوصاية بتسلل المخدرات إلى المدارس الابتدائية.
كشفت وزيرة التربية، نورية بن غبريط، لدى إشرافها، الخميس الماضي، على تنصيب لجنتي عمل، الأولى تخص “الدروس الخصوصية” والثانية تخص ظاهرة “العنف في الوسط المدرسي” عن شروع مصالحها في التحقيق مع مديرية التعليم الثانوي العام والتكنولوجي حول أساتذة الدروس الخصوصية خارج المؤسسات التربوية، مؤكدة إحالة الأساتذة المتورطين على مجالس تأديبية، واتخاذ إجراءات “رادعة” ضدهم تصل إلى حد الفصل من المنصب، على اعتبار أن هذا “السلوك” سيكيف على أنه “خطأ مهني“، تعاقب عليه الوظيفة العمومية، وقد تؤدي بصاحبه إلى التسريح لأنه يصنف في خانة الجمع بين وظيفتين.
و أضافت بن غبريط أن التحقيق الجاري في أسباب تغيب الأساتذة عن “الحراسة“، خلال الامتحانات الرسمية، لا سيما البكالوريا، هو ارتباطهم بتقديم الدروس الخصوصية، التي تدر لهم مدخولا ماديا ممتازا ما يغنيهم عن المخلفات التي يكسبونها من وراء الحراسة.
وتطرقت الوزيرة إلى الآليات الواجب اعتمادها للقضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية، فاقترحت ثلاث فرضيات، الأولى تخص الذهاب إلى حد “تقنين” الدروس الخصوصية. والمقترح الثاني يخص إشراك ولاة الجمهورية ومصالح الأمن لمحاربة أوكار الدروس الخصوصية، وإحالة الأساتذة المتورطين في تقديم تلك الدروس على “مجالس تأديبية“، في الوقت الذي أكدت أنها ترفض أن يتم ربط النقاش بالوضعية الاجتماعية، وإثارة النقاط السلبية واتهام الوزارة لوحدها.
وبخصوص ظاهرة “العنف في الوسط المدرسي“، ألحت الوزيرة على تفعيل القوانين لضمان الحماية للأستاذ “المعنف” من قبل تلامذته والموظف الإداري، على اعتبار أن التلميذ محمي بحكم المناشير الوزارية الصادرة في حقه، التي تمنع الضرب وتعاقب على العنف اللفظي والجسدي.