عندما الشعب يريد
بعد الخرجة غير مسبوقة للخطوط الجوية الجزائرية التي بدأت تتفنن في إهانة الزبائن بدا من التأخر الرحلات غير المبرر في الكثير من الأحيان الى إذلاله كما فعلت صاحبة أشهر فيديو تتداولته صفحات الفيسبوك المعروفة بـ “ديسيديت” والتي ضربت كل أبجديات الأدب والأخلاق في التعامل مع الزبون الذي ماهو إلا مواطن جزائري، والذي لولاه لكانت الخطوط الجوية وكل وسائل النقل بمختلف أطيافها وتشكيلاتها في خبر كان.
هو زهايمر العظمة الذي باتت الإدارة تتلون به، متناسية أن الشعب عندما يصل الى ذروة الغضب والكبت ينفجر متسببا في جروح خطيرة لن تجدي معها كل عمليات الترقيع.
إدارة فشلت الحكومة في الحد من تكالبها وسل سيوف الحجاج لانتهاك حقوق المواطن في الظفر بالخدمة العمومية لائقة تمسح عنه معاناة الانتظار لساعات طوال تحت طائلة التسلط والتغطرس والرشق بالعبارات يندى لها الجبين من قبل بعض الموظفين الذين لم يستوعبوا أن المنصب تكليف وليس تشريفا للحط من كرامة الشعب وإهانته في كل مرة وبكل الطرق المتاحة.
موظفون كشفتهم كاميرات المراقبة التي صنعت بأنامل البشر لتوثق الفساد وتدحر المتسيبين.. الأمر الذي يضعنا أمام تساؤل كبير: لماذا لا نراقب أنفسنا؟ لماذا لا نحتكم للعقل والمنطق في التعامل مع الطرف الآخر الذي ماهو إلا شخص يحتاج إلى العون؟
لماذا أضحت الكاميرا البعبع الذي يرعب المسؤول؟ على الحكومة إذا الضرب بيد من حديد وأن لا تُبقي فمها مغلقا حتى لا يجرفها تيار الغضب الشعبوي.
وما نريد إلا الإصلاح وما توفيقنا إلا بالله!!!