لا تبرعات في المساجد دون موافقتنا.. فلم نعد نعلم أين تذهب الأموال
اشترطت وزارة الداخلية على ولاة الجمهورية، إرسال إليها طلبات التبرع التي تتم بالمساجد، بما في ذلك التي تدخل في إطار بناء بيوت الله، حتى توافق عليها، قبل بداية العملية، وبررت الخطوة المتخذة لمعرفة القائمين على عمليات جمع التبرعات والجهات التي تذهب إلهيا الأموال.
وأوضح وزير الداخلية والجماعات المحلية الطيب بلعيز للصحافة، أمس، على هامش الجلسة العلنية المخصصة للأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، الشرط الجديد أن “كل الولاة مجبرون على إرسال طلبات التبرع، بما فيها تبرعات المحسنين من أجل بناء المساجد الى وزارة الداخلية للإذن بجمعها“، وأضاف الوزير أن الأمر يتعلق بإخطار الوزارة، وليس بتوقيف التبرعات ولا يخص “جمع الأموال من قبل المحسنين لبناء المساجد فقط، وإنما بكل التبرعات مهما كانت طبيعتها“، موضحا في ذات السياق أن “التعليمات لم تعط بصفة نهائية“.
ودافع بلعيز عن قانونية وسلامة الإجراء المتخذ بالقول “المعلومات المتوصل إليها أكدت بالأدلة والبراهين أن “هناك أموالا كبيرة تجمع من أشخاص غير مؤهلين، وتذهب الى مصادر مجهولة، غير تلك التي جمعت من أجلها“، وكشف بهذا الخصوص أنه تم جمع سنة 2014 ما لا يقل عن 400 مليار سنتيم من خلال تبرعات المحسنين، مضيفا أن “القانون يفرض علينا كوزارة الداخلية أن نعرف ما طبيعة التبرعات، ومن يجمعها، وكم هذه التبرعات والى أين تذهب؟“.
وبخصوص الأزمة في الحزب العتيد، أكد الوزير سلامة القرار المتخذ من ولاية العاصمة التي منحت عمار سعداني الرخصة لعقد المؤتمر العاشر نهاية الشهر الجاري، قال بشأنه “الطلب الذي أودعته قيادة حزب جبهة التحرير الوطني لعقد مؤتمرها العاشر أواخر الشهر الحالي، يتوفر على كل الشروط القانونية، وطالب جماعة بلعياط باللجوء الى العدالة لابطال الرخصة، وسجل “إننا كوزارة تسهر على تطبيق القوانين ننتظر قرار العدالة الجهة الوحيدة التي تملك الحق في الفصل في القضية، ومها كان قرارها سنكون أول من يخضع له“، مضيفا أن هذه المسائل “عادية وبسيطة واللجوء الى العدالة كحكم هو مظهر من مظاهر الحضارة“.
وبخصوص منع بعض الأحزاب من عقد جمعياتها العامة، قال بلعيز “القانون يمنع منعا باتا أن توظف المؤسسات التربوية والتكوينية والتعليمية من طرف الاحزاب، وهذا لإبعادها عن الاستغلال السياسي“، مضيفا أن بعض الأحزاب منعت من عقد جمعياتها لأنها طلبت بعقدها داخل مؤسسات تربوية، وأشار إلى أن السلطات تقف على نفس المسافة من كل الأحزاب السياسية، وتنطلق بمبدأ تطبيق القانون.