سنشكل لجان تحقيق للتقصي في ندرة الماء الشروب رغم البرامج القطاعية الضخمة
أعلن، أمس، وزير الموارد المائية، حسين نسيب، من ولاية معسكر عن تشكيل لجان تحقيق تتكون من خبراء وتقنيين عبر ولايات الوطن لبحث الخلل القائم في عملية إيصال المياه الصالحة للشرب، مضيفا بأن الدولة صرفت أموالا باهظة من أجل تجديد القنوات عبر مشاريع ضخمة، خصصت لهذا الغرض، ورصدت أموالا لحفر الابار وتحلية مياه البحر، واستقدمت المياه من السدود مع استحداث محطات جديدة للتخزين والتصفية، غير أن المواطن يبقى دائما يعاني من ازمة العطش.
نسيب أبدى غضبا شديدا تجاه المشروع الضخم الخاص بإيصال الماء الشروب لمواطني ولاية معسكر، ومن بعد ذلك نحو ولايتي غليزان وتيارت عبر مشروع الماو الذي كان يعول عليه المواطنون والسلطات العليا في البلاد، من أجل القضاء على أزمة العطش نهائيا خلال أشهر بالولايات المذكورة، غير أن الجميع تفاجأ أمس بعدم انطلاقه كلية، وفاقت فترة التأخر مدة سنة، بسبب الاختلالات الواقعة على مستوى المقاولتين المكلفتين بالمشروع.
هذه الأخيرة فاجأت الجميع بأن ثمة عوائق أمامها حالت دون المضي قدما بالإنجاز الكبير، أهمها عدم وصول القنوات من الخارج، وقلة اليد العاملة، وانعدام العتاد والوسائل، وهي كلها امور تقنية تلزم المؤسستين لوحديهما حسب الوزير، الذي تفاجأ كذلك بعدم تعديل إجراءات الصفقة بتقليص مدة الإنجاز من 24 شهرا إلى 18 شهرا حسب تعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال، الذي يتابع شخصيا هذا المشروع.
نسيب أعطى مهلة شهر للقائمين على القطاع من أجل استدراك الخلل الحاصل في المشروع، وقال “لن أتلاعب بإنجاز مثل هذا، ولن أزيد يوما واحدا عن الآجال التعاقدية“، وكلف المسؤولين المركزيين ومدير الري بالولاية بالمتابعة اللصيقة، والتنقل بصفة دورية لعين المكان لمتابعة تطور الأمور.
من جهته، والي معسكر، أكد بأنه سيقف شخصيا من اليوم على المشروع، وعقد لقاءات دورية مع الشركتين وصاحب المشروع لدفعه نحو التقدم لضمان توصيل المياه للمواطن قريبا. هذا؛ وقد أعلن وزير الموارد المائية عن منح مبلغ مالي إضافي لحفر خمسة آلاف متر طولي من الآبار لتغطية العجز الحاصل في الماء الشروب بولاية معسكر، مع تخصيص المياه السطحية، خاصة سد وادي التحت الذي يجر إنجازه لفائدة الفلاحين للسقي. كما أمر برفع حصة المواطن استهلاك الماء من 110 لتر يوميا إلى 180 لتر.