شكاوى ضد فلاحين يخلطون القمح ببذور مستوردة
طالب رئيس فيدراليات حماية المستهلك، زكي حريز، في اتصال مع “الشروق”، وزارة الفلاحة بإيفاد مختصين في الزراعة إلى دواوين وتعاونيات الحبوب عبر التراب الوطني قصد تشديد الرقابة على سماسرة القمح، الذين يدفعون أطنانا من المحاصيل الزراعية السنوية مخلوطة بقمح رديء مستورد من الصين أو ببذور القمح الموجهة إلى الزرع. وهذا حسبه أمر خطير يضر بالمستهلك إضافة إلى محاولة غش لتسريب قمح رديء إلى ديوان الحبوب على أنه محصول زراعي لسنة 2014.
وقال احريز إن عددا من الشكاوى وردت فيما يخص هذه الظاهرة التي أصبحت تنتشر خاصة في ولايات داخلية، أين تشهد دواوين الحبوب تواطأ بين بعض العاملين بها وفلاحين من المقربين لهم وهذا على حساب المستهلك والدولة.
ويرى المتحدث أن هذه الدواوين والتعاونيات الخاصة بالحبوب تفتقر إلى تقنيات وأدوات مراقبة، تتطلب زيارات مفاجئة إلى بعض المراقبين التابعين لوزارة الفلاحة، أو تنصيب خلايا مراقبة تعمل بصرامة على معاينة جودة ونوعية القمح الذي يتم دفعه نهاية كل موسم حصاد من طرف الفلاحين، وهذا يقطع برأيه باب البزنسة ويمنع الغش.
في نفس السياق، أكد فلاحون بولاية المدية والجلفة لـ “الشروق”، أنهم يقفون في كل سنة على مثل هذه التجاوزات في دواوين الحبوب، أين يستفيد بعض الموظفين بها من رشاو مقابل عدم رفض الأطنان من الحبوب المخلوطة بحبوب رديئة، بعد اكتشاف الأمر، فيما يتعامل هؤلاء الموظفون مع فئة من الفلاحين خارج الأطر القانونية.