-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يجوبون المنطقة بأزياء تنكُّرية 3 أيام

سكان بني سنوس بتلمسان يحيون “ينَّاير” باستعراض “إيراد”

الشروق أونلاين
  • 5163
  • 0
سكان بني سنوس بتلمسان يحيون “ينَّاير” باستعراض “إيراد”
ح.م

الاحتفال بميلاد السنة الأمازيغية يختلف بتلمسان لمدى تلك الخصوصية التي تطبع هذه الإحتفالات، والتي غالبا ما تكون منطقة بني سنوس الواقعة على بعد 30 كلم في الجنوب الغربي لعاصمة الولاية مسرحا لهذه الاحتفالات والتي تتميز بكرنفال “إيراد” أو ما يمكن أن نسميه بالاحتفال التنكري الذي يكون فيه للأسد واللبؤة دور محوري يحمل أبعادا رمزية تعود إلى عمق التاريخ وتحديدا إلى سنة 950 قبل الميلاد والمعركة الشهيرة التي قادها القائد ششناق ضد رمسيس الـ21، أحد ملوك الفراعنة، حيث قضى عليه في تلك المعركة.

وفي هذا الصدد صرّح الباحث محمد سهريج لـ”الشروق” أن القائد الأمازيغي استعمل 300 أسد من أجل القضاء على الاحتلال الفرعوني لمنطقة شمال إفريقيا، معتبرا أن منطقة بني سنوس تعدُّ عاصمة الأمازيغ، ولاتزال الآثار شاهدة على ذلك إلى يومنا هذا. ومن يومها تحول كرنفال “أيراد”، وكلمة أيراد تعني بالأمازيغية الأسد، إلى عادة حميدة توارثتها الأجيال اللاحقة، حيث يقدِّم مجموعة من الشباب تكوين ما بين 5 و7 أفراد من بينهم امرأة إلى ارتداء ألبسة تنكُّرية يكون من بينها لباس خاص بالأسد وآخر خاص باللبؤة، يقومون بالطواف عبر المجمعات السكنية بمنطقة بني سنوس ويجمعون مأكولات وأطعمة يقومون بعد ذلك بمنحها إلى الفقراء ممن لم يسعفهم الحظ في توفير محاصيل زراعية أو فلاحية، خاصة وأن الاحتفالية في حد ذاتها كان يحتفل بها في بداية الربيع وتحديدا في الفاتح من مارس من كل سنة أمازيغية، غير أن  مذكرة السنة والمتغيرات التي وقعت بعد حدوث تفاوت في حساب أيام السنة جعلت من السنة الأمازيغية يحتفل بها ما بين 12 و13 جانفي بحكم وجود تفاوت في عدد أيام السنة حسب ما كشفه لنا الباحث سهريج، وهو ما يعني أن احتفالية “أيراد” كان الهدف منها أيضا الاحتفال بالمحصول الزراعي على أمل أن تكون السنة مليئة بالخيرات قبل أن تكتسي هذه الاحتفالية أبعادا اجتماعية تضامنية تدوم لمدة 3 أيام، حيث يرتدي أعضاء الفرقة أقنعة وتبدأ الاحتفالية ليلا إلى غاية الساعات الأولى من فجر ميلاد السنة الأمازيغية، وهي القافلة التي يقودها الأسد إلى مختلف المناطق، حيث يتم أخذ الأطعمة والمأكولات والمحاصيل وتوزيعها فيما بعد على الفقراء. 

الاحتفال بالسنة الأمازيغية بتلمسان يحمل نكهة خاصة على مستوى مثل هذه الكرنفالات التي تقام بالمناسبة والتي تعطي طعما خاصة لميلاد السنة الأمازيغية، ناهيك عن المأكولات المقدَّمة ومن بينها طبق “المعقودة” الذي يحضر بوضع 40 بيضة والفرينة وخلطهما في طنجرة كبيرة قبل أن يتم طهيها على الجمر من الأسفل وأيضا وضع الجمر من الأعلى، وهي أهم أكلة تُقدََّم بالمناسبة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!