“الجمعية العامة هي الوحيدة التي بإمكانها نزع الثقة من رئيس وأعضاء مكتب منتخبين”
ما تزال القبضة الحديدية ما بين اللجنة المؤقتة الدولية المكلفة بإعادة عقد الجمعية العامة الانتخابية للاتحادية الجزائرية لكرة اليد ومحمد عزيز درواز متواصلة، وقد تأخذ منعرجا آخر في الساعات القليلة القادمة، خاصة بعد رفض رئيس الاتحادية الحالي، أول أمس، الانصياع لقرار وزارة الشباب والرياضة بإخلاء مقر الاتحادية الجزائرية لكرة اليد، الكائن بدالي إبراهيم من أجل تسليمه إلى اللجنة المؤقتة برئاسة رابح بوعريفي.
وأكد رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة اليد، محمد عزيز درواز، في تصريح مقتضب لـ”الشروق” الثلاثاء، بأنه يبقى ملتزما باحترام قوانين الاتحادية الجزائرية والاتحاد الدولي لكرة اليد، ولكنه، بصفته كرئيس منتخب رفقة أعضاء المكتب الفيدرالي من طرف الجمعية العامة، فإن هذه الأخيرة هي الوحيدة التي بإمكانها نزع الثقة منه ومن أعضاء مكتبه. “أنا مع القانون والجمعية العامة للاتحادية الجزائرية لكرة اليد هي الوحيدة التي بإمكانها سحب الثقة من رئيس وأعضاء منتخبين” قال درواز .
في نفس السياق، أكد درواز، في البيان الذي أصدره على مستوى الموقع الرسمي للاتحادية رفضه تدخل وزارة الشباب والرياضة في شؤون الاتحادية الجزائرية لكرة اليد، وهذا عقب تنقل نائب مدير بالوزارة، صبيحة أمس، إلى دالي إبراهيم من أجل إخلاء مقر الاتحادية وفسح المجال أمام اللجنة المؤقتة لمباشرة مهامها.
الوزارة تقرر تجميد رصيد الاتحادية
من جهة أخرى، وكأول خطوة اتخذتها عقب موقف درواز، قررت وزارة الشباب والرياضة، أمس، تجميد رصيد الاتحادية الجزائرية لكرة اليد، وهو القرار الذي تسعى من وراءه الوزارة إلى إضعاف رئيس الاتحادية. إلى جانب ذلك، قال مصدر مطلع على الملف، بأن وزارة الشباب والرياضة، وبحكم قرار إنهاء مهام رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة اليد، محمد عزيز درواز، من الممكن جدا أن تلجأ إلى تسخير القوة العمومية من أجل إخلاء مقر الاتحادية، وهذا بالرغم من أنها لا تحبّذ اللجوء إلى هذا الحل مع الوزير السابق، في وقت كشف مصدر آخر عن تعيين محضر قضائي لإخلاء مقر الاتحادية.
القضية على طاولة المحكمة الرياضية الدولية بـ “لوزان”
إلى ذلك، وجه عزيز درواز، من خلال ذات البيان، نداءه إلى جميع أفراد أسرة كرة اليد الجزائرية قال فيه: “أدعو جميع أفراد عائلة كرة اليد الجزائرية الذين استعادوا البسمة خلال ثلاثة أشهر الماضية الحفاظ على وحدتهم ويقظتهم ، وهذا إلى غاية التعرف على ما ستسفر عنه الإجراءات التي تم اتخاذها على مستوى المحكمة الرياضية الدولية بلوزان”.
هذا، وبالرغم من قرار إنهاء مهامه من طرف الوزارة، يبقى درواز متشبثا بموقفه الرافض للانسحاب، سيما في ظل منعه من طرف الاتحاد الدولي لكرة اليد من الترشح خلال الجمعية العامة الانتخابية الجديدة المقررة منتصف شهر أوت المقبل.
يذكر أن وزارة الشباب والرياضة وافقت على محتوى خريطة الطريق التي وضعها فوج العمل الدولي، وهذا عقب رفض الاتحاد الدولي الاعتراف بشرعية انتخاب درواز رئيسا خلال الجمعية العامة الانتخابية التي جرت شهر مارس الماضي.