السلطات الكندية تمنع جزائريا من زيارة قبر زوجته الكندية مارتين
لم يفهم السيد هشام بلفقي وهو تقني سام، في تصريح للشروق اليومي لماذا رفضت السلطات الكندية منحه تأشيرة دخول كندا رغم أن طلب التأشيرة قد ركّز فيه على مدة 14 يوما فقط لأجل الوقوف على قبر زوجته السيدة مارتين بيلنجير التي عقد قرانه معها بتاريخ 18جوان من السنة الماضية2011 في بلدية برج بوعريرج.
وكانت هذه السيدة الكندية التي توفيت في 25 اوت الماضي متأثرة بمرض السرطان قد تعرفت على هشام من خلال المنتديات العلمية الإلكترونية فاتفقا على التعرف مباشرة، وزارت الجزائر أول مرة في14جانفي من السنة الماضية، حيث بقيت في بيت العائلة الكبيرة لمدة 21 يوما وأخذت معها اثناء مغادرتها كتبا دينية ومصاحف مترجمة ومفسرة إلى اللغة الفرنسية، ووعدت زوجها هشام بأن تدرسها باهتمام حتى لا يكون إسلامها مجرد عملية استعراضية، ثم عادت في 18 جوان2011 وبقيت قرابة شهرين إلى غاية 14 أوت من السنة الماضية، حيث زارت معظم المدن الجزائرية مع زوجها وسحرتها جسور قسنطينة وشواطئ القالة، وعكس كل الزيجات الالكترونية المختلطة بين الجزائريين والأجنبيات فإن مارتين بيلينجير وزوجها قررا العيش في الجزائر، وبالتحديد على ضفة مدينة القالة بولاية الطارف حيث قررا شراء مسكن بمدينة القالة هو عبارة عن فندق قديم مهجور، وعادت الصائفة قبل الماضية إلى كندا لأجل إكمال إجراءات السفر النهائي إلى الجزائر خاصة أنها تعمل كمختصة في التدليك الصحي وزوجها هشام تقني سام في مؤسسة تبريد ببرج بوعريريج، ولكن المرض فاجأها واتضح من تقارير طبية إصابتها بورم خبيث أرقدها الفراش، وحاول زوجها هشام زيارتها ولكنه لم يستطع ليتفاجأ بوفاتها في 25 من شهر أوت الماضي ومنذ ذلك الحين وهو يسعى لزيارة قبرها.
ولأنها من مشاهير كندا في عالم الصحة فقد تم تخصيص حيّز من صحيفة شمس الكيبيك المعروفة عن تاريخها وتم إرفاق الموضوع بصورتها وهي في طائرة هيليكوبتر، ولم يعد أمام هشام بلفقي سوى البكاء كذكرى للمرأة التي أحبها وارتبط بها وأحبته وأحبت بلده، وعندما تقدّم من السفارة الكندية بالجزائر العاصمة أخطروه بأنهم حوّلوا ملف طلبه للتأشيرة إلى السفارة الكندية بباريس التي طلبت منه أن يطلب 14 يوما لزيارة سياحية فقدّم كل الوثائق بما فيها دعوة أهل مارتين ليتفاجأ بالرفض القطعي الذي حيّره، ولم يجد له أية إجابة، هشام الذي لم يتوقف عن البكاء قال للشروق اليومي أنه قلص الآن مدة زيارته إلى كندا إلى يوم واحد بل ساعة واحدة لأنه لا يرى سببا لحرمان رجل من زيارة قبر زوجته ووضع باقة ورد عليه، وسيزورها بأي وسيلة ممكنة.. وانفجر باكيا.