شواء الأرصفة يهدد صحة هواة السحور في سطيف
تحولت ظاهرة بيع الشواء ليلا في رمضان بولاية سطيف الى سنّة غير مؤكدة امتهنها شباب بطريقة عشوائية لا تتوفر فيها أدنى شروط النظافة ولا تخضع لأي معيار يتوافق مع صحة المستهلك الذي لم يعد يفرق هو الآخر بين النافع والضار.
الظاهرة تعود مع السهرات الرمضانية، ورقعتها بدأت تتسع بطريقة طفيلية، وكل من هب ودب أصبح يشغل أوقات فراغه في بيع الشواء ليلا عبر الطرقات ويقترحه للمارة كوجبة مفضلة للسحور. والملاحظ أن هذه الظاهرة كانت في السابق محدودة وتقتصر على بعض النقاط بوسط المدينة لكن في رمضان هذا العام عرفت انتشارا رهيبا وشملت كافة الأحياء السكنية في مقدمتها حي 1014 مسكن بسطيف حيث أصبح الشواء يباع أسفل العمارات وعلى حافة الطرقات، والمثير للتقزز ان طريقة عرض هذه المادة تكون في العراء عرضة للغبار ومختلف أنواع الأوساخ، مع العلم أن سطيف على غرار باقي ولايات الوطن تعرف هذه الأيام ارتفاعا محسوسا في درجة الحرارة، مما يعني أن شدة الخطورة تزداد وكل الظرف متوفرة لتسجيل تسممات جماعية، حيث يؤكد المختصون الذين استفسرناهم عن الظاهرة بأن حفظ اللحوم في درجة حرارة الغرفة المقدرة بـ 20 درجة مئوية يؤدي إلى نمو بكتريا يمكن أن تنمو داخل أنسجة العضلات وتؤدي إلى حدوث فساد داخل اللحم، كما أن ارتفاع درجة حرارة اللحوم أثناء التخزين يؤدي إلى نمو بكتريا تعرف باسم السالمونيلا الخطيرة والتي قد تودي بحياة المستهلك.
والجدير بالذكر أن بعض الباعة يعرضون كذلك اللحم المفروم في نفس الظروف، والكارثة هنا أعظم بكثير حيث يؤكد المختصون ان اللحم المفروم أكثر قابلية للفساد من اللحم العادي بسبب وجود كمية من سائل اللحم، كما أن عملية التقطيع وفرم اللحم تؤدي إلى ازدياد أعداد البكتريا فتصل إلى حوالى 60 ضعف من العدد الموجود في اللحم غير المفروم، وبالتالي على المستهلك ان يعلم أنه بصدد تناول سموم أصلية من الطاولات التي تبيع الشواء في كل زاوية.