سلطاني يدعو غول لكشف حقيقة انشقاقه للشعب الجزائري
دعا رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني القيادات المنشقة عن الحركة إلى قول الحقيقة للشعب الجزائري والإفصاح عن نواياهم وأجندتهم والجهات التي تقف ورائهم، وعدم التحجج بمبررات واهية واتهام قيادة الحزب بالانحراف عن خط الشيخ الراحل محفوظ نحناح، وأشار سلطاني في تدخل له عبر”قناة المغاربية” سهرة الثلاثاء إلا فرضية أن يكون عمر غول ومن خلفه من المنشقين من رجالات السلطة الذين كانوا مندسين في الحزب وقد حان للسلطة وقت استرجاعهم “غير مأسوف عن ذهابهم من الحزب”.
قال رئيس حركة مجتمع السلم أن “المجلس الشوري الوطني للحركة المجتمع في دورته العادية أيام 26، 27 و28 جويلية طرح السؤال على عمر غول وكل من انسحب معه عن أسباب استقالتهم من الحركة فما وجد لدى هؤولاء من إجابة غير قولهم كلام عاطفي غير مقنع”.
وأضاف في تدخل له على فضائية “المغاربية” مساء الثلاثاء ” لقد قلنا لهؤلاء المنشقين “قولوا لنا بربكم لماذا انسحبتم، هل من أجل أننا لا نريد أن نشارك في الحكومة، هل لأننا انحرفنا عن خط الشيخ محفوظ نحناح، فأين الانحراف، هل لأننا نريد أن نخدم الجزائر من مواقع أخرى ليست مواقع المشاركة، هل لأن مجلس الشورى قرر غير ما تريدون، هل لأنكم كانت عندكم أجندة فكنتم تريدون أخذ الحركة رهينة لخدمة أجندتكم الخاصة، فما وجدنا لدى هؤلاء من إجابة غير قولهم ” نحن إخوة لا يوجد شيئ بيننا ونعمل مع بعض ونلتقي، وغير ذلك من الكلام العاطفي”.
وطالب سلطاني المنشقين بتوضيح أسباب انسحابهم من الحركة للرأي العام، قائلا في رده على سؤال حول ما إذا كانت استقالتهم مرتبطة برفضهم لقرار الحركة القاضي بالانسحاب من الحكومة “ليقولوا بوضوح بأننا تربينا في الحكومة ونريد أن نبقى فيها، ويحلون مشاكل الشعب، ويواجهون الاضطرابات والاحتجاجات، أما أن يحتجوا وراء قضايا واهية ليست حقيقية وليست شرعية ويقولون أننا الحركة انحرفنا عن خط الحركة ونهج الشيخ نحناح الذي صار قميص عثمان الذي يبدو انه قد سقط، وعلى هؤلاء أن يكشفوا من يقف وراؤهم بالضبط”.
وما إذا كانت يد السلطة قد امتدت بليل إلى الحركة عقابا لها عن موقفها القاضي بالانسحاب من الحكومة وقراراتها المتخذة في إطار “تكتل الجزائر الخضراء” لم يستبعد سلطاني فرضية أن يكون غول وفصيل القيادات المنشقة معه عن صف الحركة “من رجال السلطة اللذين كانوا مندسين في الحزب” وقال بهذا الخصوص” إذا كانت السلطة موجودة في هذا الخليط، فسوف تأخذ السلطة رجالها اللذين كانوا عندنا”.
وأضاف “لن تأخذ السلطة المخلصين للحركة ولخط الشيخ نحناح وللخط الإسلامي الأصيل، وللأهداف الكبرى التي نتطلع أن نخدمها في هذه الديار، سوف تأخذ من كانت قد دسته ربما في صفوفنا، وتكتفي باسترجاع رجالها في حركة مجتمع السلم ولن تأخذ غير هؤلاء”، وفي السياق أعرب سلطاني عن ارتياحه لتخلص الحركة ممن وصفهم بـ”المندسين في صفوفها” بالقول “إذا كان هذا الأمر صحيح فأنا سعيد أن تقوم السلطة باسترجاع رجالها اللذين كانوا مندسين في الحركة، وكفى الله المؤمنين شر القتال”.
ورد رئيس حركة “حمس” عن تهمة عدم إخضاع مسار الحركة ومشاركتها في السلطة للتقييم بالقول “الذين يقولون هذا الكلام كانوا مسؤلون عن التقييم، فمنهم الوزراء ومنهم النواب ومنهم الدعاة في المساجد، فغول كان عضو بالمكتب الوطني مكلفا بالمنتخبين، وكان عليه أن يقدم حصيلة المنتخبين، وبعض اللذين تنصلوا من مسؤولياتهم كانوا مكلفين بالشؤون السياسية والإعلام وكانوا ناطقين رسميين للحركة( في إشارة إلى محمد جمعة وكمال ميدة)”، وتابع ” هؤلاء حججهم واهية، ونقول لهم بكل أخوة وبكل صدق “ارفعوا الراية التي تريدون”، قولوا نحن نريد أن نبقى في الحكومة، ولا تقدموا مبررات تظلل الرأي العام وقولوا للرأي العام ماذا تريدون ، وما هي أهدافكم”.
وعاد خليفة الشيخ نحناح على رأس التنظيم ألإخواني الأول في الجزائر إلى بدايات الحركة مع قرار المشاركة في الحكومة ومقاسمة السلطة الأزمة الأمنية و السياسية والاقتصادية القائمة في البلاد بالقول”نحن شاركنا في دولتنا في ظروف قاسية جدا،كنا مهددين بحرب أهلية فشاركنا من أجل أن نحفظ دولتنا وإسلامنا ومبادئنا، ولما رفعت حالة الطوارئ قلنا إما أن ننتقل إلى شراكة سياسية حقيقية يكون لنا فيها كل ما ينبغي أن يكون من واجبات وحقوق، وبعد ذلك في الحكومة قلنا يجب أن يكون وزراء الحركة كاملي الحقوق ونطبق جزء من برنامجنا في حكومة أغلبية شعبية يصوت عليها الشعب وتستند إلى دستور حقيقي، وإصلاحات حقيقية فلم نجد أذانا صاغية عندئد قلنا الأفضل أن نتحول إلى موقع آخر نناضل فيه من جديد سلميا من أجل بناء الثقة والديمقراطية والحريات وهذا أفضل للجزائر”.