ظروف استثنائية تلازم انطلاق امتحانات شهادة التعليم المتوسط
يجتاز، اليوم، أزيد من 771 ألف مترشح امتحان شهادة التعليم المتوسط، في ظروف أقل ما يقال عنها أنها “استثنائية”، بحكم الفارق الكبير لسن التلاميذ والمستوى التعليمي لفئة دون أخرى، والنسبة الكبيرة للتلاميذ المعيدين في السنة رابعة متوسط، نظرا لأنه بعد مرور 10 سنوات على الإصلاح التربوي ستلتقي أول مرة ” الكوكبة المزدوجة ” في مرحلة ما قبل الثانوي .
وحسب القراءة الأولية للإحصائيات الخاصة بامتحان شهادة التعليم المتوسط، فإن ارتفاع عدد المترشحين من 528136 إلى 771284 مترشح على المستوى الوطني بسبب وصول الكوكبة المزدوجة من التلاميذ الدارسين لخمس سنوات بالمرحلة الابتدائية -أي تلاميذ الإصلاح- والتلاميذ الدارسين لـ6 سنوات في نفس المرحلة، لاجتياز امتحان رسمي، أدى بالضرورة بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة لضمان نجاح الامتحان من خلال الرفع في عدد مراكز الإجراء من 1855 إلى 2590 مركز موزعة عبر كامل الوطن، بالإضافة إلى رفع عدد مراكز التصحيح، الأساتذة الحراس، المصححين وكذا الملاحظين .
وكما سبق وذكرنا، بأن الامتحان لهذه السنة سينظم في ظروف أقل ما يقال عنها أنها “استثنائية”، بحكم الفارق الكبير في السن بين التلاميذ الذين درسوا ست سنوات في الابتدائي والذين درسوا 5 سنوات في نفس المرحلة، الذي يتراوح بين عامين و3 سنوات ويصل في بعض الحالات إلى 4 سنوات كاملة، وهو ما سيشكل عائقا نفسيا لتلاميذ كوكبة الإصلاح، خاصة وأنهم جد متخوفين من هذا الامتحان نظرا لصغر سنهم الذي لا يفوق سنهم 14 سنة، خاصة وأن اغلبهم لازال ينادي أساتذته “بعمو”، والمعلمات “بطاطا”، بالإضافة إلى رخص تخفيض السن التي سلمت للأولياء للالتحاق بالسنة أول ابتدائي خلال مرحلة الإصلاح، والتي شكلت فارقا كبيرا على مستوى السن بالنسبة للكوكبتين .
من جانب آخر، فإن عملية إدخال المناهج الجديدة لتلاميذ السنة سادسة ابتدائي “النظام القديم” قد شكلت عائقا لهم في استيعابهم للدروس، مما أدى إلى تسجيل نسبة مرتفعة من المعبدين خلال المرحلة الابتدائية، بالإضافة إلى الفرق في التحصيل العلمي بين الكوكبتين قد يؤثر سلبا على نتائج الامتحان، نظرا لأن الإحصائيات التي أعدتها وزارة التربية الوطنية والدراسات التي أعدتها نقابات التربية المستقلة قد أكدت أن التحصيل العلمي للتلاميذ الدارسين 6 سنوات في المرحلة الابتدائية أحسن بكثير من المستوى التعليمي لتلاميذ الإصلاح.
وحسب ما أعلن عنه متتبعون للشؤون التربوية، فإن مشكل نقص المصححين، سيواجه رؤساء مراكز التصحيح ومديريات التربية الـ60، على اعتبار أن حالة الاستنجاد بأساتذة المستويات الأخرى السنوات أي الأولى والثانية والثالثة متوسط، فإن رؤساء لجن قد يتأخرون في أداء مهامهم من خلال لجوئهم إلى شرح عملية التصحيح لهم، بحكم عدم أهلية هؤلاء في عملية التصحيح .