النواب يتزاحمون في البرلمان لتسجيل أسمائهم في قائمة الامتيازات
توافد أمس، النواب الجدد على مقر المجلس الشعبي الوطني، لإتمام الإجراءات الإدارية قبيل التنصيب الرسمي للبرلمان الجديد الذي يستهل يوم السبت، العهدة التشريعية السابعة، وسط حديث عن ترشيح ثلاثة أسماء من الأفلان لتولي منصب رئيس البرلمان وهم موسى بن حمادي وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، العربي ولد خليفة ورشيد حراوبية وزير التعليم العالي.
وخصصت إدارة المجلس ثلاثة أيام لاستقبال النواب الجدد الذين وطئت أقدام أغلبهم مبنى زيغوت يوسف لأول مرة، وقد صادف تواجد “الشروق” دخول نواب من الأرندي والأفلان لأول مرة قبة البرلمان عن طريق المدخل الرئيسي للمجلس الشعبي الوطني، وكان من ضمنهم نائبة عن الحزب العتيد عن ولاية النعامة، التي أكدت بأن لديها إلماما كاملا بكيفية سير أشغال البرلمان، بصفتها أستاذة في القانون الدستوري، في حين رفض نواب آخرون عن الأرندي الإدلاء بأي تصريح بحجة أنه ليست لديهم أي فكرة عن الأجواء داخل البرلمان، لأنها المرة الأولى التي يقتحمون فيها هذا المبنى، وقال أحدهم وهو يستعد لدخول المبنى: “كيف أتحدث عن مهام النائب وأنا لم أدخل بعد مقر المجلس الشعبي الوطني”.
وكان نواب حزب جبهة التحرير الوطني، الأكثر حضورا لكونهم يمثلون الأغلبية في المجلس إذ يبلغ عددهم 223 نائب، وقد جاؤوا من مختلف الولايات لإيداع الوثائق اللازمة بغرض إنهاء الإجراءات الإدارية، منهم من يقضي عهدته الثانية ويرى هؤلاء بأن المهمة جد ثقيلة بالنسبة للحزب العتيد عكس ما يراها الكثيرون، وهي جد صعبة في تقديرهم لأن وزنها يفوق وزن عدد المقاعد التي فاز بها الأفلان في الانتخابات التشريعية. ولوحظ تواجد نواب من الأحزاب التي أعلنت مقاطعة أشغال البرلمان احتجاجا على عدم نزاهة وشفافية الاستحقاقات، من بينهم النائب عن الجبهة الوطنية الجزائرية لمين عصماني، الذي قال بأنه سيؤسس لقطب معارض داخل المجلس، وبأنه بصدد البحث عن حلفاء للتمكن من تشكيل كتلة، لأن الأفانا حصل على 9 مقاعد فحسب وهي لا تمكنه من تشكيل مجموعة برلمانية، وقال النائب عن تكتل الجزائر الخضراء، علي بلحاج عبد الرفيق، الذي كان ينتظر دوره لأخذ صورة وإنهاء الترتيبات الإدارية في إحدى القاعات المتواجدة بالطابق الأول لمبنى البرلمان، بأنه يعول كثيرا على تعديل الدستور “وإن كنا لم نبلغ الأغلبية”، موضحا بأن لديه نظرة حول كيفية تسيير جلسات البرلمان، وقال بأنه سيعتمد على الوثائق التي وزعت عليهم أمس لتوسيع معلوماته.
وجنّدت من جانبها إدارة البرلمان حافلات لنقل النواب الجدد إلى الفنادق لإيوائهم، وسط تضارب المعلومات بشأن من سيتولى رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان، في وقت أظهر الكثير من موظفي البرلمان حالة من القلق والترقب خوفا من يأتي خليفة أكثر صرامة من الرئيس السابق للبرلمان عبد العزيز زياري، وتحدث بعضهم عن العصر الذهبي الذي عاشه موظفو المجلس خلال تولي عمار سعيداني وكريم يونس رئاسة البرلمان، وأشاد كثير منهم ببساطتهما وتفهمهما لمشاكل العمال والموظفين.
وسيتولى رئاسة الجلسة الأولى النائب الأكبر سنا، وهو العربي ولد خليفة، المولود سنة 1938 ويساعده النائبان الأصغر سنا وهما أيضا من الحزب العتيد، ويتعلق الأمر بالهادي فلاق عريوات، المولود سنة 85 ومريم عشاشة المولودة سنة 1987، في حين تم تزويد قاعة الجلسات بمقاعد إضافية بما يكفي النواب الجدد الذين بلغ عددهم 462 نائب.