أجهزة التشغيل تطلق حملة لثني الشباب عن “الحرقة”
تنطلق هذا الأسبوع حملات تحسيسية على مستوى ولايات الغرب خصوصا الساحلية منها في إطار الحدّ من ظاهرة الهجرة السرّية، حيث يشارك في هذه الحملة أئمة المساجد ومختلف الفاعلين في جمعيات المجتمع المدني إضافة إلى أجهزة التشغيل التي تعمل على إقناع الشباب بعدم المغامرة وركوب البحر.
بعد ما عرفت شواطئ ولايات الغرب أكبر موجة “حرقة” خلال شهر نوفمبر، من وهران ومستغانم وعين تموشنت، وتسجيل المئات ممن انطلقوا في قوارب الموت نحو السواحل الإسبانية وإحباط العديد من المحاولات، فضلا عن تسجيل عدد من الضحايا من مفقودي البحر الذين لا يزال البحث جاريا عنهم، أو الجثث التي تم العثور عليها من قبل الصيادين ومصالح حرس السواحل، تنطلق هذا الأسبوع حملة مكثّفة على مستوى البلديات الساحلية تحديدا من أجل إقناع الشباب بالعزوف عن مخططات الهجرة السرّية، والعمل على زرع قيم المواطنة لديهم وإقناعهم بإمكانية مزاولة نشاطات مهنية أو مشاريع مصغرة في إطار مختلف الصيغ التي توفرها أجهزة التشغيل.
ويعنى بهذه الحملة أئمة المساجد الذين سيقدّمون دروسا وخطبا ومواعظ لفائدة الشباب، إضافة إلى المؤسسات التربوية التي ستكثّف البرامج والنشاطات التي تعزز قيم المواطنة لدى التلاميذ، فيما سيقوم مندوبون عن أجهزة التشغيل مثل “أنام” و”أونساج” و”كناك” بالتوجه إلى البلديات للقيام بحملات تحسيسية جوارية وتجمّعات تحفّز الشباب على البقاء في وطنهم، وتمّ توجيه الدعوة إلى جميع الفعاليات في المجتمع المدنية على رأسها الجمعيات من أجل المشاركة في هذه الحملة القويّة.
وموازاة مع ذلك فقد وضعت كلّ من مصالح حرس السواحل ومصالح الدرك والشرطة مخططات أمنية محكمة لإحباط مختلف الرحلات السرّية من الشواطئ الغربية لتجنّب حدوث المزيد من المآسي بعد ما ابتلع البحر العديد من “الحراقة”.