-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"مختل" يقتل زوجته وابنته، الثلوج تغلق طرقات حيوية

أخبار الجزائر ليوم الثلاثاء 24 ديسمبر 2024

الشروق
  • 799
  • 0
أخبار الجزائر ليوم الثلاثاء 24 ديسمبر 2024
ح.م
تعبيرية

فيما يرقد ابنه بمصلحة الإنعاش
“مختل” يقتل زوجته وابنته بسطيف
سمير مخربش
شهدت ولاية سطيف، فجر الثلاثاء، جريمة قتل مزدوجة نفذّها رب عائلة في حق زوجته وابنته، بعدما قام بطعنهما بسكين، وكاد ابنه أن يلقى نفس المصير بسبب الطعنات التي تلقاها.
الجريمة وقعت في حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، بحي محمد خميستي وسط بلدية بيضاء برج الواقعة بجنوب شرق ولاية سطيف، أين أقدم رب عائلة يبلغ من العمر 48 سنة على ارتكاب مجزرة داخل منزله.
كان ذلك بعد دخوله في حالة هيجان، حيث توجّه مباشرة إلى المطبخ وأحضر السكين، ومن دون تردّد هجم على زوجته الأربعينية وقام بقتلها وتركها على الأرض وسط بركة من الدماء، ثم توجّه إلى الغرفة الثانية ليهجم على ابنته البالغة من العمر 12 سنة، وقام بطعنها بنفس الطريقة، ثم توجّه إلى غرفة يتواجد فيها ابنه الأصغر، فطعنه في أنحاء مختلفة من جسمه، وظلّ الأب يصرخ بعدما قتل زوجته وابنته، ثم خرج من المنزل وهو يحمل السكين الملطخ بالدم وراح يصرخ بأعلى صوته ويردّد كلاما بذيئا.
ولما سمعه الأهل الذين أيقظهم الصراخ ولاحظوه على تلك الحال، قاموا بتبليغ رجال الدرك الذين تنقلوا على الفور إلى مسرح الجريمة، وفتحوا تحقيقا في الحادثة بعد إلقاء القبض على المتهم. واتضح بأن الجاني، الأب، يعاني اضطرابات نفسية، تزداد حدتها كلما تأخر عن شرب الدواء، وقد تم توقيفه منذ أربع سنوات عن العمل بسبب هذا الاضطراب، حيث تؤكد المعطيات الأولية أن هذا الأب الذي قتل زوجته وابنته لم يكن في حالته الطبيعية. ويبقى التحقيق الأمني وحده كفيل بكشف ملابسات هذه الجريمة، التي هزت الرأي العام ببلدية بيضاء برج، حيث فزع السكان لما سمعوه صبيحة أمس، وتنقل العديد منهم إلى موقع الجريمة.
وحسب المقربين من المتهم، والذين اتصلنا بهم، فإن الاضطرابات النفسية التي عانى منها هذا الرجل والتي كانت سببا وراء توقيفه عن العمل، ازدادت حدتها في الآونة الأخيرة، حيث كان يميل إلى العزلة ويتجنّب الحديث مع الأقارب والجيران، وأحيانا يظهر موجة من العنف، وقد سبق له أن اعتدى بالضرب على زوجته التي صبرت معه، وكانت دوما تراعي حالته المرضية، وظلّت متمسكة به إلى أن وقعت هذه الحادثة الأليمة.
يذكر أن ولاية سطيف سبق لها أن شهدت جرائم من هذا النوع، نفذّها أشخاص يعانون اضطرابات نفسية، مثلما كان الحال مع رب عائلة ببلدية قجال، والذي قام منذ ست سنوات بقتل ابنه حرقا بعدما قام بلفه في بطانية وصبّ عليه البنزين وأشعل النار، وهو الأب الذي يبرح اليوم في مستشفى الأمراض العقلية بالبليدة، لتبقى الاضطراب النفسية سببا في العديد من المآسي العائلية.

تراكم الجليد يربك حركة النقل
الثلوج تغلق طرقات حيوية بباتنة
طاهر حليسي
تسبّبت الثلوج المتساقطة، ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، على ولاية باتنة، في صعوبات كثيرة لمستعملي الطرقات. وشهدت المحاور الطرقية الواقعة في الجهة الغربية، خاصة طريق مروانة – باتنة عبر نافلة ببلدية حيدوسة أو مارخا الرابط بين مروانة وكوندورسي ببلدية الشعبة بدائرة باتنة، حركة صعبة للغاية، مثلها مثل طريق باتنة – ثنية العابد عبر ثنية الرصاص، وطريق باتنة – أريس عبر عين الطين، ما استدعى تدخل المصالح البلدية وقطاع الأشغال العمومية لكسح الطبقة الأولية من الثلوج المتجمّدة، ورش الملح والماء على عدة نقاط، لتحريرها تماما من العوائق، وأهمها انزلاق المركبات والسيارات التي قد تؤدي إلى حوادث مرور خطيرة، حيث وقع مساء أول أمس، حادث مرور تزامن مع بداية الاضطراب الجوي عقب انحراف حافلة ركاب في منطقة الحجاج قرب أريس بشرق باتنة، أسفر عن تعرض سبعة أشخاص إلى إصابات طفيفة، فيما يعتقد أن سببه لزوجة الطريق الناجمة عن كتل رذاذ المطر مع زيوت التشحيم التي تخلّفها المركبات خلال العبور بتلك المرتفعات.
إلى ذلك، قامت مديرية الحماية المدنية لولاية باتنة بوضع جهاز للتدخل والسيطرة، تم نشره عبر فرق في المناطق المعنية قصد تقديم المساعدة للعالقين وتسهيل حركة المرور، موجّهة نداء للمواطنين بتوخي الحذر تبعا للنشرية الإنذارية التي أكدت استمرار العاصفة الثلجية والبرودة القاسية لساعات أخرى ويوم آخر، كما أشارت إلى ذلك مصالح الأرصاد الجوية.
وهطلت ثلوج كثيفة على جبال الشلعلع ضمن قطاع حظيرة بلزمة وفي مرتفعات إيشمول وإينوغيسن التي يقع جزء منها في جبال شيليا المشتركة مع ولاية خنشلة، ما كان سببا في ابتهاج الفلاحين من جهة، والمواطنين من جهة أخرى، تهيئا لتنظيم رحلات سياحية في الأيام القادمة بعد انتهاء الاضطراب الجوي، حيث سيعمر الثلج لأسابيع أخرى في المرتفعات التي يتراوح علوها بين 1700 و2000 متر.

إجراءات جديدة لضمان السيولة المرورية
منطقة تيكجدة بالبويرة تستعد لاستقبال عشاق “الزائر الأبيض”
أحسن حراش
بادرت مصالح مديرية الأشغال العمومية لولاية البويرة إلى إنجاز عدة مواقف مخصصة لركن مركبات الزوار القاصدين لمنطقة تيكجدة السياحية بأعالي البويرة خلال الفترة الشتوية وموسم تساقط الثلوج، وهو ما سيساهم في الحد من الازدحام والفوضى التي كانت تسود المنطقة في كل موسم بالنظر للعدد الهائل من الزوار لاسيما في عطلة نهاية الأسبوع.
وكشفت المديرية في بيان إعلامي، بأن العملية تأتي بالتزامن مع إطلاق مخطط السير الخاص بالفترة الشتوية بمنطقة تيكجدة، حيث قامت المديرية بتهيئة وإنجاز عدة مواقف للمركبات على طول الطريق الوطني رقم 33 الرابط بين البويرة وتيكجدة، وذلك قصد تمكين الزوار القاصدين الاستجمام والتمتع بمناظر الثلج من ركن مركباتهم لاسيما الحافلات فيها قبل مواصلة السير نحو أعالي المنطقة وفق ما يقتضيه مخطط السير الخاص بالفترة الشتوية.
ويهدف هذا الإجراء حسب ذات المديرية التي أدخلت هذه المواقف حيز الخدمة، إلى التخفيف من الاكتظاظ والضغط والفوضى التي كانت تسجل بالمنطقة لاسيما مع عطلة نهاية الأسبوع بالمنطقة، بالنظر إلى التوافد الكبير للعائلات والزوار قصد التمتع بالمناظر الخلابة الموجودة هناك.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة تيكجدة السياحية تعرف منذ بداية موسم تساقط الثلوج توافد الزوار من كل الولايات إليها، مما يخلق الضغط على مستوى الطريق المؤدي إليها، كما يتسبب في عدة حوادث مرور وازدحام مروري خانق، الأمر الذي دفع بالسلطات إلى وضع مخطط سير خاص بالفترة الشتوية قصد الحد من تلك الفوضى وتنظيم حركة سير المركبات، ومن أهم بنود المخطط هو منع وصول الحافلات إلى أعالي المنطقة والاكتفاء بركنها بالمنطقة السفلى فقط، فيما جدد العديد من الفاعلين والسكان ضرورة السعي بجد من أجل تجسيد مشروع المصاعد الهوائية بالمنطقة لما لها من منافع متكاملة بالموازاة مع التفكير في فتح وتهيئة طرقات بديلة على غرار الطريق المار بمنطقة تاغزوت المجاورة.

وجبات شهية وخدمات راقية
إقبال قوي على مطاعم المأكولات البحرية بعنابة
نادية طلحي
تحولت مطاعم المأكولات البحرية بولاية عنابة، هذه الأيام إلى وجهة مفضلة للعديد من العائلات التي تقصدها من أجل تناول مختلف الأطباق التي تعتمد في تحضيرها على أنواع مختلفة من السمك الطازج المستخرج في يومه من مياه البحر، فضلا عن الخدمات الراقية التي تقدمها، حيث باتت محجا لطالبي المذاق الفريد والفوائد الصحية، رغم الأسعار التي ليست في متناول الكثيرين.
وقد ازداد إقبال الزبائن على هذا النوع من المطاعم التي عرفت انتعاشا في نشاطها مع عطلة نهاية الأسبوع الماضي وتزامنا مع العطلة المدرسية لفصل الشتاء، حيث تتنقل بعض العائلات من مختلف الولايات الداخلية وحتى من خارج أرض الوطن، إلى مدينة عنابة لقضاء أيام من عطلتها والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تزخر بها الولاية والتي تمتزج بالأمواج العاتية للبحر الهائج بسبب التقلبات الجوية التي تشهدها بونة هذه الأيام.
وفي جولة ليلية قادت الشروق اليومي، إلى بعض هذه المطاعم، المتخصصة في إعداد الوجبات البحرية، التقت ببعض العائلات التي كانت تنتظر دورها لحجز طاولة لها داخل مطعم كان مكتظا عن آخره بالزبائن القادمين من بعض أحياء مدينة عنابة وحتى من خارجها، حيث ذكر عمار المقيم بولاية بسكرة، والذي كان رفقة زوجته وأطفاله، ان مشهد انتظار الزبائن دورهم للحصول على طاولة، داخل أحد المطاعم أثار فضوله، ودفعه لأن يتذوق نكهة بعض الأكلات المعروضة داخله، مضيفا بأن أفراد عائلته قد أعجبتهم كثيرا الوجبات المعروضة، خاصة منها الجمبري المشوي وبعض الأكلات التقليدية الممزوجة ببعض أنواع الكائنات البحرية، مشيدا بحسن الضيافة والاستقبال من طرف العاملين في هذا المطعم الذي يُعتبر تجربة أولى بالنسبة له ولعائلته.
من جهتها، زينب وهي موظفة، قاطنة في أحد الأحياء القديمة بمدينة عنابة، ذكرت للشروق، بأنه سبق لها وأن جاءت رفقة بعض زميلاتها في العمل إلى المطعم المتخصص في تقديم الوجبات البحرية، وأن ما تناولته من أكلات ظلّ يثير شهيتها لعدّة أيام، لتُقرر بعد حصول أطفالها على نتائج ممتازة في الدراسة، دعوتهم واستضافتهم في نفس المطعم الذي قالت بأنه يُقدم وجبات شهية وبأذواق مميزة لأنواع مختلفة من الأسماك البحرية الطازجة، مؤكدة بأن الأسعار في تلك المطاعم تُعتبر جد معقولة مقارنة بأسعار الأسماك في الأسواق، وكذا الوجبات الأخرى العادية في المطاعم التقليدية.
وقد صادف تواجد الشروق داخل أحد المطاعم وجود عائلة جزائرية مقيمة بفرنسا، جاءت لتقضي بعض الأيام في أحد الحمامات المعدنية في ولاية قالمة المجاورة لولاية عنابة، حيث أكد رب العائلة رؤوف بأن مستضيفه في ولاية قالمة، كثيرا ما حدثه عن المطاعم المتخصصة قي تقديم المأكولات البحرية الطازجة في ولاية عنابة، وأنه وجه له الدعوة رفقة عائلته للنزول في أحدها، مبديا إعجابه الكبير بنكهة الأطباق التي تناولها رفقة أفراد عائلته الذين قال بأنهم منبهرون من نكهة ما تناولوه من أطباق شهية ستبقى حسبه راسخة في ذهنه، متمنيا أن يُعيد التجربة في زيارته القادمة إلى الجزائر.
وتُقدم مطاعم المأكولات البحرية العديد من الأطعمة والوجبات التي يتم تحضيرها بمكونات من أسماك طازجة، يتم جلبها من البحر مباشرة إلى طاولة المطعم، ما يضفي عليها نكهة فريدة وتجربة طعام لا تُنسى، كما أن بعض تلك المطاعم تخصصت في المأكولات التونسية ومزجها بالمأكولات البحرية، ما جعلها قبلة للزبائن الراغبين في تغيير روتين الأطباق التقليدية، خاصة خلال أيام عطلة الأسبوع ومختلف المناسبات لدى العائلات، التي اضحى إقبالها على تلك المطاعم في تزايد مستمر.

تنوع في المعروضات وأسعار معقولة
مدينة العلمة التجارية بسطيف تستقطب الزوار التونسيين
سمير مخربش
تعرف مدينة العلمة بولاية سطيف توافدا متزايدا للتونسيين، الذين شكلوا خطا موازيا لتنقل الجزائريين إلى تونس لقضاء عطلة نهاية السنة، حيث تبقى العلمة الوجهة المفضلة للأشقاء لوفرة المنتجات وتنوعها.
فإذا كان للتونسيين منتج سياحي يستقطب السياح من مختلف البقاع، فإن للتونسي مصدرا مهما للتسوق وتدوير التجارة اسمه مدينة العلمة التي تعد محجا للسياح التونسيين، خاصة في هذه الفترة التي ازداد فيها التوافد على “مدينة التجارة”، التي أصبحت مصدر رزق للأشقاء الذين وجدوا ضالتهم في السلع المحلية التي تصنع في الجزائر، وكذا السلع المستوردة من الخارج والتي تنفرد بها مدينة العلمة من حيث الوفرة والتنوع.
وحسب ما لاحظناه ميدانيا فاهتمامات التونسيين تكاد تنصب على كل ما هو موجود في حي دبي التجاري، والزيارة بالنسبة إليهم هي حملة حصاد تجمع كل شيء صالح للبيع، مثل الأجهزة الالكترونية والهواتف والأواني المنزلية والملابس والخردوات والعديد من المواد التي تلقى رواجا وسط التونسيين. ولم يعد الأمر مقتصرا فقط على حي دبي التجاري، بل امتد إلى حي بلعلى للمواد الغذائية بالجملة، والذي أصبح يشكل حيزا واسعا من تسوق التونسيين، وذلك بالتركيز على مختلف المواد الغذائية المصنوعة في الجزائر بما فيها الأساسية، وكذلك مواد صناعة الحلويات والأجبان والمشروبات والعديد من المواد التي تتميز بثمنها الزهيد مقارنة بما هو موجود في تونس.
وحتى الكعك المخصص للأطفال والذي يقدر سعره في الجزائر بـ10 دج وجد فيه التجار التونسيون ملاذهم، فحولوه إلى بضاعة تصدر إلى تونس لتلقى استهلاكا واسعا، حيث تباع القطعة الواحد ة بـ300 مليم تونسية، وهي أقل بكثير من الكعك التونسي الذي يتجاوز سعره 1 دينار تونسي ويصل أحيانا إلى 2 دينار. ونفس الشيء بالنسبة لعلب العصير المخصصة للأطفال، والتي يقدر سعر القطعة منها بـ10 دج جزائري فتجد رواجا في تونس بأقل من 1 دينار تونسي، وكذلك بالنسبة للعصائر والمشروبات الغازية التي تنتج في الجزائر بكميات هائلة ونوعيات مختلفة، هذه العصائر فتحت الشهية للتونسيين ليقوموا بتحويلها إلى تونس وتسويقها بأسعار أقل من العصائر والمشروبات التونسية.
وبما أن تونس تستعد كباقي الدول لاحتفالات رأس السنة، فقد فضل العديد من التجار التركيز على الشكولاطة بمختلف أنواعها، وفي مقدمتها شكولاطة المرجان التي أحدثت ضجة في أوروبا، وكان لها صدى في تونس، حيث يؤكد لنا أحد التجار بالعلمة بأنها أصبحت سلعة رائجة عند التونسيين، الذين أعجبوا هم كذلك بذوقها الرفيع.
وقد تأقلم سكان مدينة العلمة مع الأشقاء التونسيين، وأصبح تواجدهم في مختلف الأحياء من الصور المعهودة، سواء في حي دبي أوحي بلعلى للمواد الغذائية. وقد نشأت بين الطرفين علاقة عائلية، وتعاملات أخوية، لأن سكان العلمة معروفون بترحابهم بالزوار الذين يقصدونهم من مختلف المناطق.
وحسب منصف الذي جاء من العاصمة التونسية فإن العلمة اليوم قبلة مفضلة لدى التونسيين، لأن فيها منتجات “برشة” ومتنوعة لها جمهورها الواسع في تونس، خاصة في هذه الأيام التي تسبق الاحتفال بأس السنة الميلادية، والتي تتميز بانتعاش التجارة في مختلف المواد. والحمد لله يقول محدثنا وجدنا في العلمة كل التسهيلات والمعاملة الحسنة.
هذا الإقبال الواسع على المنتج الجزائري يؤكده الجزائريون المتوافدون حاليا على تونس، والذين لاحظوا المنتجات الجزائرية تسوق في المحلات والأسواق التونسية، وهي مواد مصدرها مدينة العلمة والتي امتدت اليوم إلى المواد الغذائية، بما فيها الكعك والمشروبات والشوكولاتة والحلوى وغيرها من المواد المصنعة في الجزائر. فالحركة هذه الأيام بين تونس والجزائر منتعشة في الاتجاهين، فمنهم من يبتغي السياحة، ومنهم من يفضل التجارة، وفي الحالتين فإن الأخوة تجمع الشعبين.

دعوات إلى توخي الحيطة والحذر
تحرير عالقين وسط الثلوج بمرتفعات قالمة
نادية طلحي
حررت الحماية المدنية بولاية قالمة، ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 19 و25 سنة، كانوا على متن سيارة سياحية علقت في الثلج على مستوى الطريق المؤدي من بلدية بن جراح إلى قمة جبل ماونة، حيث تمكّن أفراد الحماية المدنية من تحرير السيارة العالقة، والاطمئنان على الحالة الصحية لراكبيها الثلاثة، ومساعدتهم في الخروج من تلك المنطقة باتجاه مدينة قالمة، وهذا حسب ما جاء في بيان للهيئة النظامية المذكورة.
وسجلت الولاية أولى التساقطات الثلجية، التي استبشر بها المواطنون خيرا، بعد شحّ السماء وتراجع كميات الأمطار المتساقطة عبر إقليم الولاية منذ أشهر. وقد دفع تساقط كميات من الثلوج على المرتفعات وقمم الجبال، ببعض الشباب إلى المجازفة والتنقل إلى المرتفعات، للاستمتاع بمنظر تهاطل الثلوج رغم قلتها، ورغم انخفاض درجة حرارة الجو والتي وصلت إلى حدود الصفر درجة في آخر ساعات نهار الاثنين.
وفي ظلّ التقلبات الجوية التي شهدتها ولاية قالمة، باشرت مصالح الحماية المدنية عمليات استطلاعية عبر بعض البلديات المتواجدة في المناطق المرتفعة والتي شهدت تساقطا للثلوج، من أجل تأمين مستعملي الطريق والمواطنين في تلك المناطق التي عادة ما تشهد إقبالا كبيرا للمواطنين والعائلات التي تتنقل إليها للاستمتاع بمنظر البساط الأبيض. كما شهدت البلديات المتواجدة في المرتفعات، على غرار بلديتي بوحشانة وعين صندل الواقعتين على الحدود بين ولايتي قالمة وسوق أهراس، ليلا تساقطا كثيفا للثلوج شأنهما في ذلك شأن بلديتي عين العربي وعين مخلوف، وبأقل درجة ببعض البلديات الأخرى كتاملوكة ورأس العقبة.
وقد دعت مصالح مديرية الحماية المدنية المواطنين إلى ضرورة التحلي بالحيطة والحذر في ظلّ التقلبات الجوية السائدة المصحوبة بتساقط الأمطار والثلوج، وعدم التهور في سياقة المركبات لتجنّب التعرض لحوادث المرور أو التسبّب في غلق الطريق أمام حركة المرور.
وكانت أولى الثلوج قد بعثت الأمل في نفوس الفلاحين الذين استبشروا بها خيرا لإنعاش نشاطهم، والحفاظ على مزروعاتهم خاصة الحبوب، آملين في أن يستمر جود السماء لإنجاح الموسم الفلاحي، وتحقيق مردود أفضل لمختلف المحاصيل الزراعية خلال هذه السنة، بعد أشهر من الجفاف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!