أزمة بذور ترهن الفلاحين وتهدد الموسم الفلاحي
يعيش الفلاحون هذه الأيام على وقع مشكلة تصادفهم كلما توجهوا إلى تعاونية الحبوب لاقتناء البذور المزمع زراعتها مع انطلاقة الموسم الفلاحي، إلا أنهم يفاجؤون بمطالبتهم باستظهار بطاقة السلامة الممنوحة من طرف الغرف الفلاحية.
وذكر مصدر مؤكد لـ “الشروق” أن بعض الولايات تمكنت من إيجاد حل وسط يضمن للفلاحين كوطتهم من البذور، بينما أفاد آخرون بأنه سيتم طرح المشكل على الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين بغية مطالبته بالتدخل لدى وزير الفلاحة لوضع حد للمتاعب التي يلاقيها أصحاب المهنة تحسبا لمباشرة عملية الحرث والبذر المرهونة بتساقط الأمطار خلال الأيام المقبلة.
ونجم هذا المشكل في أعقاب تعليمة من قبل وزير القطاع قيل إنها “شفهية” ترمي إلى وضع حد “للطرابندو” والممارسات المخالفة للتشريع بعد أن لوحظ تنامي المضاربة من قبل بعض المحتالين الذين يملكون البطاقات.
وبالمقابل، أضحى الفلاحون الذين يقومون فعلا بخدمة الأرض عن طريق الكراء أو الإرث أو غيرها ولا يملكون أراضي فلاحية يدفعون الثمن بسبب هذه “التعليمة”. وذكر مصدر أن ولاية عين الدفلى ذات الطابع الفلاحي متأخرة في الوقت الراهن بنسبة 60 من المئة في عملية تزويد الفلاحين بالبذور، حيث لم تتعد سقف 13 ألف قنطار إلى حد اليوم، بينما كانت بداية الموسم الماضي قد وزعت 26 ألف قنطار.