أساتذة الفرنسية لا يعرفون الفرنسية
اصطدم أولياء التلاميذ من ضعف مستوى أساتذة اللغات الأجنبية الجدد، وبالأخص مادة اللغة الفرنسية في مختلف الأطوار التعليمية، حيث يقدمون دروسا تحمل كما هائلا من الأخطاء الكتابية، بل وحتى طريقة تلقينهم للقراءة وتلفظهم بالحروف ليست سليمة، ما أثار القلق في نفوس الأولياء الخائفين على مستقبل أبنائهم الدراسي.
أكد رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، بن زينة علي، تلقيهم أعدادا هائلة من الشكاوى في هذا السياق من مختلف ولايات الوطن ومعظمها من الولايات الكبرى على غرار وهران، سطيف، العاصمة. ويجمع الأولياء فيها على ضعف مستوى أساتذة اللغة الفرنسية الجدد، وهو ما وقف عنده الأولياء من خلال أخطاء في تركيب الجمل وتصريف الأفعال، أما فيما يخص القراءة والتعبير فحدث ولا حرج، فهناك أخطاء يندى لها الجبين، ما اعتبروه غير منطقي، فالوزارة على حد قول محدثنا تتلاعب بمستقبل التلاميذ، وذلك من خلال إسناد مهنة تعليمهم لأساتذة غير مكونين.
وتساءل المتحدث عن دور مفتشي المادة، وهل قاموا بزيارات تفتيشية للأساتذة ومعلمي المادة، مستطردا أن بعض الأولياء ممن يملكون مستوى تعليميا تفطنوا لهذه الأخطاء، وتوجهوا للمؤسسات التعليمية، وبلغوا عن انشغالهم، غير أن إدارة المؤسسات لم تحرك ساكنا، بل مازالت تتكتم على الأمر.
وأردف بن زينة أن ضعف المستوى التعليمي بالنسبة للأساتذة الجدد دفع ببعض الأولياء لتسجيل فلذات أكبادهم في الدروس الإضافية في محاولة لإنقاذهم.
من جهته، وصف الإطار السابق بوزارة التربية، الأستاذ عبد القادر فضيل، هذه الظاهرة وما يعيشه القطاع الآن بالنتيجة المتوقعة جراء غياب تكوين الأساتذة والمعلمين، فقبل 4 سنوات ألغيت المعاهد التكوينية، وبعد أن كان عددها 60 معهدا في عام 2003 تنازلت عنها الوزارة، وتوقع المتحدث كارثة ستحل على قطاع التعليم، فالأساتذة الجدد مستواهم التكويني ضعيف جدا، وغالبية القدامى سيستفيدون من التقاعد، وبهذا ستغيب الخبرة معهم، مناشدا هذه الفئة عدم التقاعد ومواصلة مشوارهم المهني، حرصا منهم على الجيل الجديد والمدرسة الجزائرية.
وحمل فوضيل وزارة التربية مسئولية تراجع مستوى الأساتذة بحكم الطريقة والأسلوب المعتمدين في تعيينهم، وإسناد المهمة لحاملي شهادة ليسانس، مع أنهم غير مهيئين للتعليم، حتى المدارس العليا لتكوين الأساتذة ببوزريعة والقبة تقدم لهم برامج ومناهج جامعية، فلا يختلفون عن حملة ليسانس، بالرغم من اختلاف التعليم، فالنقطة السوداء التي تعاب على الوزارة -حسب محدثنا- هي عدم تخصيصها برنامجا تكوينيا لفائدتهم.