أستطيع التحمّل إلى 2014 والذين منعوني يحمون شكيب خليل
منع أمس الكاتب الصحفي، المدير العام مسؤول نشر يومية “جريدتي” الصادرة في نسختين باللغتين العربية والفرنسية، هشام عبود، من مغادرة التراب الوطني، عندما كان متوجها إلى تونس.
وقال عبود في ندوة صحفية خصصها لشرح تفاصيل منعه من السفر إلى الخارج: “حتى وإن كنت أنتظر كل شيء من هذا النظام، إلا أن قرار المنع كان مفاجئا بالنسبة لي”، موضحا بأنه كان بصدد التوجه إلى تونس قصد تسجيل حصة تلفزيونية هناك، قبل أن يفاجأ بمنعه من قبل أعوان شرطة الحدود بمطار هواري بومدين الدولي، من التسجيل في الرحلة التي كان ينوي القيام بها، وأبلغ بأنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، دون أن تقدم له أية أسباب أو مبررات المنع.
وصنف المتحدث ما تعرض له أمس في خانة “التصعيد العنفي” ضده، بعد اتهامه في بيان صحفي من قبل مجلس قضاء العاصمة بـ”المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية واستقرار المؤسسات وسيرها العادي”، على خلفية تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام أجنبية بخصوص صحة الرئيس بوتفليقة، وعلق على هذه القضية متسائلا: هل الدولة ضعيفة لدرجة أن هشام عبود يهدد أمنها بتصريح صحفي؟ وأضاف “اعتقد أن الذين يقفون وراء هذه التهم هم الذين يهددون أمن الدولة”.
أما التصعيد الثاني، فذكر المتحدث توقيف الإشهار عن الجريدتين، وقبلها منع صدورهما في 19 ماي الماضي، وتساءل “عن أسباب منعه من السفر، رغم دخوله لأرض الوطن في ثلاث مناسبات بعد صدور بيان مجلس قضاء العاصمة، الذي يضم التهم الموجهة له”، كما تساءل: “ماذا ستستفيد الجزائر من منعي من السفر؟ مشددا على أن الذي يفترض أن يُمنع من مغادرة التراب الوطني هو وزير الطاقة والمناجم الأسبق شكيب خليل، الذي يدخل إلى الجزائر ويخرج منها متى وكيفما شاء بتواطؤ من الذين منعوني من السفر“.
وأعلن عبود تحديه للجهات التي تسعى إلى إسكاته بكافة الطرق وقال: “ليس من السهل النيل مني، وسأتحمل إلى غاية أفريل 2014″، في إشارة منه إلى نهاية العهدة الرئاسية الثالثة لبوتفليقة، ورحيل محيطه معه، معربا عن استعداده لدفعه الثمن، كما دفعه بـ15 سنة كلاجئ سياسي، وتعرضه لعمليات اختطاف، ومذكرات توقيف صدرت في حقه.
وكشف الضابط السابق في المخابرات عن مراسلته للوزير الأول عبد المالك سلال، باعتباره يمارس مهام رئيس الجمهورية، للاستفسار “حول من يحكم البلد؟ هل يحكمها من لا يملك أي صفة رسمية؟”، موضحا انه في حال تحمل سلال مسؤولية ما يحدث له فإنه يقبل بذلك، أما أن “تُسيّر الأمور من وراء الستار فذلك مرفوض”.
من جهته، اعتبر محامي عبود، الأستاذ خالد برغل، قرار منع موكله من السفر، مساسا بحرية التنقل، خاصة وأن الأمر يتعلق بصحفي، متهما “أشخاصا يمارسون السلطة بطريقة غير قانونية بالوقوف وراء الأمر”.
وربط برغل منع عبود من السفر بالإعلان عن المتابعة القضائية لموكله عبر وسائل الإعلام العمومية، وهي كما قال “الأولى من نوعها في تاريخ الجزائر”، خاصة وأن عبود لم يتلق أي استدعاء لا من الشرطة ولا من النائب العام ولا من قاضي التحقيق، معتبرا أن ما تتعرض له يومية “جريدتي” هو نفس السيناريو مع جريدة “لوماتان” التي كان يملكها محمد بن شيكو، “والتي تعرضت للتوقيف من قبل بوتفليقة وزج بصاحبها في السجن”.