أسراب من الجراد تكتسح المحاصيل الزراعية بالمدية
شهدت، الثلاثاء، المناطق الجنوبية بالمدية، ظهور أسراب من الجراد المحليّ، وقد شوهدت بكم معتبر على طول الطريق الممتد بنحو 22 كم والرابط ما بين الشهبونية وقصر البخاري وهو ما أثار حفيظة وخوف فلاحي المنطقة من خطر هذا الأخير على محاصيلهم الزراعية، حيث تعتبر المنطقة بيئة خصبة لانتشار الجراد، لاسيما المناطق الجنوب شرقية كبلدية عين القصير وأولاد معرّف، التي كثيرا ما كانت محاصيلها الزراعية عرضة لاكتساح أسراب الجراد وكبدت فلاحي المنطقة خسائر باهظة.
وقد دق فلاحو الجهة الجنوبية بالمدية ناقوس الخطر بشأن هذه الحشرة التي بدأت باكتساح أراضيهم الزراعية وزحفها نحو المناطق الشمالية والغربية من الولاية، وأكّد المنسق الجهوي للجمعية الجزائرية للتراث والبيئة والتنمية البشرية أنّ بلدية الشهبونية لا طالما كانت المستقطب الأول لأمواج الجراد وأسرابه القادمة في الكثير من الأحيان من مالي والنيجر وهو ما دفع بالقائمين على الفلاحة، بالبلد لاختيارها كمركز لمكافحة الجراد نظرا إلى موقعها الاستراتيجي وكونها تربط بين الشمال والجنوب.
وكانت بلديات عين بوسيف وعين القصير والشهبونية تخزّن لوقت قريب كميات كبيرة من مبيدات الجراد، التي لم تستغلّ بعد كسادها وفسادها، حيث نبهت الشروق في مقالات سابقة لخطرها بعد إنتهاء صلاحيتها وضرورة التخلصّ منها في أقرب وقت وهو ما تمّ بالفعل، ليبقى اليوم على القائمين على قطاع الفلاحة بالمدية المسارعة إلى احتواء خطر أسراب الجراد الكبيرة لا سيما أنّ تكاثرها سيكون كبيرا وفي وقت قصير لاسيما بعد تساقط الأمطار الأخيرة والتي ربط ظهور أسراب الجراد هذه جنوبي المدية بها، حيث يبدي المتتبعون للشأن البيئي والفلاحي بالمدية تخوفهم الكبير من وصولها إلى المناطق الشمالية والغابية بالمدية إن لم تسارع الجهات الوصية لاحتواء الوضع، وما قد تسببه من أضرار في حال عدم تطويقها بالمناطق التي ظهرت بها حديثا.