أسرار الجزائريين على منصات التواصل الاجتماعي غير محمية
كشفت الحرب الروسية الأوكرانية، عن عدم أمان منصات التواصل الاجتماعي، لحفظ البيانات المهمة، أو لإدارة أعمال أو لتسيير ومتابعة أي شأن شخصي أو مهني.. فبمجرد انطلاق الحرب، جمّدت أمريكا حسابات شخصية وصفحات تجارية لمسؤولين ومواطنين روس، كانوا يعتمدون عليها كلية في إدارة أعمالهم، وهو ما جعل مختصين في الرقمنة، يقترحون فتح مواقع رسمية، وجعل “فايسبوك” و”تويتر” و”يوتيوب” للتواصل والإطلاع على الجديد فقط.
عبد اللّوش: علينا التفكير في “غوغل” جزائري
ويرى بعض الملاحظين أنّ الموضوع شأن سياسي لا علاقة لنا به، لكن الواقع عكس ذلك، فغالبية التجار بالجزائر، يعرضون بضاعتهم عبر منصات التواصل “فايسبوك ” و”تويتر”، وآخرون يديرون أعمالهم وشؤونهم انطلاقا من هذه المواقع، بل يحفظ بعضهم أمورا مهمة فيها.
وحتى بعض الوزارات بالجزائر، تنشر المعطيات انطلاقا من منصات التواصل الاجتماعي، ولا تحوز بعض الهيئات موقعا رسميا خاصا. ولهذا السبب ينصح المختصون في الرقمية، المواطنين والمسؤولين بإنشاء مواقع إلكترونية رسمية خاصة بهم، تكون محمية من أي اعتداءات إلكترونية، أو تجسس وقرصنة أو حذف، ولم لا تنشئ الجزائر، حسبهم، منصة بحث خاصة بها، على غرار “غوغل” لأن الأمر ليس بالصعب كما يظن كثيرون.
وفي الموضوع، يرى الخبير في الرقمية، عثمان عبد اللوش في تصريح لـ”الشروق”، بأن الحرب الروسية الأوكرانية، أكّدت أنّ التحذيرات التي أطلقناها سابقا، بشأن عدم أمان مختلف مواقع التواصل الاجتماعي التي تتحكم فيها أمريكا.
وقال المختص إنّ “أمريكا عاقبت روسيا، بإلغاء حسابات رسمية لمسؤولين، وحتى بتجميد صفحات لرجال أعمال روس، كانوا يعتمدون عليها كلية في إدارة نشاطاتهم، بل امتد الأمر لتجميد حسابات الكترونية لمواطنين، بمجرد تدوينهم لعبارات مساندة للرئيس بوتين”.
ولهذا السبب، دعا عبد اللوش، المسؤولين والمواطنين، لعدم الأمان ووضع كامل الثقة في منصات التواصل الإجتماعي، بل يجب أن نجعلها مجرد وسيلة للتواصل والترفيه والإطلاع على الجديد فقط، أما في حال أردنا التعامل التجاري الرقمي، فعلينا إنشاء مواقع الكترونية رسمية، للقيام بالتعاملات المالية تكون محمية وتحافظ على خصوصياتنا وأسرارنا، ولا تجعل أحدا يتحكم في نشاطاتنا”.
وتساءل محدّثنا، عن سبب عدم تفكير الجزائر، في إنشاء منصة بحث على غرار منصة “غوغل” تكون جزائرية بحتة “فالأمر ليس بالصعب كما يُعتقد، خاصة وأن الجزائر تملك كفاءات مشهود لها عالميا في مجال التكنولوجيا والرقمنة، لأن منصة “غوغل” محتكرة كليا من طرف أمريكا”.