أصبع مقطوعة كشفت الكثير عن تفجيرات باريس
كشف المدّعي العام الفرنسي، فرنسوا مولين، هوية أحد الانتحاريين الذين هاجموا مسرح باتاكلان في باريس، مبينا أنه مواطنٌ فرنسي يُدعى عمر إسماعيل مصطفاي، ويبلغ من العمر 29 عاماً. وهو مولودٌ بإحدى ضواحي باريس.
في بعض التفاصيل التي تناقلتها صحفٌ فرنسية، أشارت إلى أن أصبعا مقطوعة وجدها المحققون في مسرح الهجمات، ساهمت في كشف هوية أحد الانتحاريين “غير الملثمين” الذين قضّوا على مسرح باتكلان ليلة الجمعة إلى السبت واحتجزوا عددا من الرهائن لمدة 3 ساعات، قبل أن يباشروا بإطلاق النار بشكل عشوائي على الحضور، وهم يهتفون “الله أكبر“، ثم يفجروا أنفسهم بعد نفاد ذخيرتهم، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 82 شخصا.
وعمر إسماعيل مصطفاي، المولود في 21 نوفمبر 1985، من أصول جزائرية ولديه شقيقتان وشقيقان، يملك أحدُهما مقهى للشيشة في مدينة شارتر.
أما المفاجئ، بحسب صحيفة “سانتر” الفرنسية، فهو أن عمر كان معروفاً من قبل الأجهزة الأمنية لاسيما أن في جعبته أكثر من 8 مخالفات وانتهاكات للقانون العام، غير أن أيا منها لم يُفض إلى سجنه؟!
كما أن اسمه كان متداولاً لدى أجهزة الاستخبارات الفرنسية منذ العام 2010، حيث نظمت باسمه ملفا لاسيما بعد ميله نحو التشدد والتطرف.
كما أشارت صحيفة “سانتر” نقلاً عن بعض السكان في شارتر إلى أنه سافر بضعة أشهر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014، حيث وصلها عبر تركيا.
وكان المدّعي العام قد أعلن، في وقت سابق، أنه تم التعرّف على هوية أحد المهاجمين وهو فرنسيٌ يقطن في بروكسل. وقد تم اعتقال 3 أشخاص مشتبه بهم على الحدود مع بلجيكا.
وأوضح النائب العام أن الإرهابيين الذين نفّذوا الهجوم في مسرح باتكلان في باريس تحدّثوا عن سوريا والعراق.
وتابع قائلاً إنه تمّ العثور في مسرح الهجمات على مئات من العيارات النارية، غالبيتها من عيار 7.62 ملم، وهو عيار بندقية كلاشينكوف، وأحزمة ناسفة، إضافة إلى جواز سفر سوري اسم صاحبه غير مسجل في مصلحة الاستخبارات الفرنسية وهو مجهول حتى اللحظة.
وأفادت مصادر من الشرطة الفرنسية أمس الأحد، أن سيارة استخدمت في الاعتداءات تم العثور عليها في مونتروي بالضاحية الشرقية لباريس.
كما أوردت مصادر من القضاء والشرطة أن ستة أشخاص من أقارب عمر اسماعيل مصطفاي، الانتحاري الفرنسي أحد منفذي الاعتداء على مسرح باتاكلان الباريسي، قد وضعوا قيد التوقيف الاحترازي خصوصا والده وشقيقه وزوجته.