أصحاب الأملاك من ضحايا المأساة الوطنية يطالبون بالتعويض
أثارت مسألة تعويض المؤسسة العمومية الجزائرية للتجهيزات الإلكترونية “إيني”، عن الخسائر المادية التي تعرضت لها جراء التفجيرات الإرهابية في العشرية الحمراء، استغراب العديد من ضحايا مثل هذه الأعمال الإرهابية، والتي كانت من نتائجها دمار وخراب العديد من ممتلكات المواطنين، كما هو الشأن مع ضحايا ما اصطلح على تسميته الممتلكات المادية إثر الأعمال الإرهابية.
وهو ما كشف عنه زميلي ثاني نبيل من تلمسان الذي لا يزال برفقة العديد من الضحايا ينتظر الإفراج عن النصوص التطبيقية للمرسوم التنفيذي الصادر في سنة 1999، حيث لا تزال معاناة هؤلاء الضحايا مستمرة منذ ما يزيد عن 18 سنة من تلك الأعمال الإرهابية التي عرفتها ساحة البشير الإبراهيمي بوسط مدينة تلمسان في 23 ماي من سنة 1997 والتي خلفت تخريب العديد من المحلات والمتاجر والممتلكات، إذ من ذلك اليوم ورغم الوعود التي تلقها هؤلاء المتضررون سواء مباشرة عقب تلك التفجيرات أو من خلال الردود عن المراسلات العديدة، إلا أن لا شيء تجسد على أرض الواقع.
وبقيت تعويضات الكثير من هؤلاء الضحايا ينتظرون بفارغ الصبر اللحظة التي سيتم فيها الإفراج عن النصوص التنظيمية الذي أقرها المرسوم التنفيذي في إطار المصالحة الوطنية.
وحسب ما كشف عنه محدثنا من المحرومين من تعويضات المأساة الوطنية في شقها الخاص بالجانب المادي، فإن مسألة تعويض مؤسسة أيني للتجهيزات الالكترونية، وما سبق التصريح به إعلاميا من قبل رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسانية على انه تم مع مطلع شهر أفريل الماضي تقديم إلى رئيس الجمهورية تقريرا مفصلا يتضمن في إحدى فصوله تعويض ضحايا الممتلكات المادية “يجعلنا نناشد الجهات الوصية أن تنظر في قضيتنا”، قبل أن يكشف عن الواقع المرّ الذي لا يزال يتخبط فيه العديد منهم، خاصة ما تعلق بالوضع الاجتماعي لعائلتهم، بعد فقدانهم لمصدر رزقهم لأكثر ما يزيد عن 18 سنة، مطالبا من القاضي الأول للبلاد أن ينصفهم ويتم تعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم.