أطباء يصفون أدوية “ممنوعة” والمرضى في حيرة !
اعتبر رئيس النقابة الوطنية للصيادلة مسعود بلعمبري، أن بعض الأطباء لا يسعون للاطلاع على قائمة الأدوية التي تُحيّن دوريا في الجزائر، وهو ما يجعلهم يصفون لمرضاهم أدوية تم توقيف تسويقها عبر كل دول العالم، وأخرى لا تسوق في الجزائر فقط، فيجد المريض نفسه في رحلة بحث شاقة عن الدواء بين الصيدليات، تمتد إلى خارج الوطن.
وأكد المتحدث للشروق، أنه بإمكان أي طبيب الاطلاع على قائمة الأدوية المرخص تسويقها بالجزائر وعبر العالم، عن طريق عملية بحث بسيطة سواء على موقع وزارة الصحة على الأنترنت، أو السعي منفردا للبحث عن المعطيات من مصادر مختلفة، تجنبا لإرهاق المريض لاحقا خلال شراء الدواء. خاصة وأن كثيرا من المرضى يتمسكون بالدواء الذي يصفه طبيبهم ويرفضون تغييره بطلب من الصيدلي، وأطباء أخرون يرفضون تغيير الوصفات.
وحسب رئيس النقابة الوطنية للصيادلة، فإن الأدوية المرخصة للتسويق في الجزائر أو للاستيراد من الخارج، تقررها لجنة مكونة من خبراء في المجال، ولا يمكن لوزارة الصحة أن تقرر سحب دواء بدون استشارة هذه اللجنة، “لكن المشكل في الجزائر، هو مشكل معلومة، حيث يجهل بعض الأطباء الأدوية الممنوعة”.
وفي الموضوع، سبق لوزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف، أن صرح بأن الأدوية التي يتم إدخالها إلى البلاد بطرق غير قانونية، هي أدوية تم توقيف تسويقها عبر كل دول العالم ويلجأ بعض الأشخاص إلى استيرادها، لأن بعض الأطباء لا يزالون يصفونها لمرضاهم ويلحون عليهم على ضرورة اقتنائها، بسبب عدم اطلاعهم على آخر المستجدات في مجال الأدوية، والظاهرة شجعت ـ حسب الوزير ـ بعض الأشخاص على استيراد هذه الأدوية بطرق ملتوية وغير قانونية، وتوعد الوزير بتشديد الرقابة عبر كل ولايات الوطن، مع توعد كل من يثبت تورطه في جلب هذه الأدوية، بعقوبات صارمة.