-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أفضل الجزائريين

محمد سليم قلالة
  • 4520
  • 14
أفضل الجزائريين

في غمرة ذلك السّعي الحثيث للحصول على مقعدِ رئيسٍ أو نائبٍ أو عضوٍ في المجلس الشعبي البلدي أو الولائي، في غمرة ذلك الحلم الذي يراود البعض بأن تكون الانتخابات المحلية فرصة لهم للفوز بكرسي سيناتور! في غمرة تلك المحاولات اللاّمُتناهية لأعضاء في الحكومة لإقناع الناس بالسياسات المنتهَجة مِن قِبلهم، إنْ في مجال السكن أو الشغل أو الأجور…

في غمرة كل ذلك الصّراع المُحتدَم حول مَن سيحكم مَن وكيف، اليوم أو غدا، بين مجموعات احترفت العمل السياسي وأعطت لنفسها حق احتكاره.. هناك أناسٌ هم أفضل الجزائريين، لا يأبهون لا بهذا ولا بذاك، مُنهمِكين في عَملهم اليومي، مواجهين برباطة جأش انعكاسات السياسات الحكومية العشوائية عليهم، بل وباحثين عن أفضل الأساليب لمواجهة الآثار السلبية الناتجة عما تضمنته تلك السياسات من قرارات مُتسرِّعة أو غير مدروسة أو شَعبوية، التي كثيرا ما تنزل عليهم من عَلٍ…

آلاف الفلاحين هم اليوم من بين هؤلاء، تجدهم مُنكَبِّين على إعداد الأرض لإنتاج ما استطاعوا من حبوب أو بقول أو خضروات.. بينهم يتم تبادل المعلومة بعد الأخرى عن نوعية هذه البذور التي استوردها كبار القوم وما إذا كانت صالحة أم قليلة المردودية، بينهم يتم إيجاد الحلول لمشكلات التربة المختلفة ويتم تبادل خبرات السقي على ضوء نتائج العام الماضي. بينهم يتم تداول فهم حقيقي وواقعي لمصطلحات السوق والأسعار والربح والخسارة، وعندهم تجد السياسة الفلاحية الوطنية الحقيقية، غير آبهين بتلك السياسات الساعية إلى استمالتهم أو استخدامهم أو توجيههم إلى تحقيق هذه الأهداف أو تلك، وغير معنيين بما يدور حولهم من انتخابات أو سياسات أو قرارات.. لا هَمَّ لهم سوى تلك الأرض التي يفلحونها وتلك الخيرات التي ستعطيها بعد شهر أو شهرين من الآن. لا تُنقِص أو تَزيد في وضعهم شيئا حساباتُ الناتج الوطني الخام أو نسبة النمو أو قانون المالية الجديد…

وقس على حال الفلاحين مئات الآلاف من العمال في مختلف القطاعات، خارج نطاق الوظيفة الرسمية، بَنَّائين، موالين، تجارا، ناقلين، حرفيين من مختلف الأصناف، أمهات ماكثات في البيوت… رجالا ونساء من مختلف الأعمار، يكدون ويجتهدون صباح مساء، كل في مهنته بعيدا عن كل سياسة حكومية أو غير حكومية، بعيدا عن كل انتخابات أو وعود من هؤلاء أو هؤلاء.. أليسوا هم مَن يصنع الحياة ببلادنا، ومن دونهم لن نعيش؟

 

أليسوا هم أفضل الجزائريين على الإطلاق، يشتغلون بكل شيء بأعمالهم ونشاطاتهم، بإنتاجهم في كل المواسم… عدا موسم واحد لا يعنيهم، هو موسم السياسة والسياسيين؟ أليسوا أفضل مِنّا حقا؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • بدون اسم

    بارك الله فيك يا اخي

  • جزائري حر

    درسنا في الجامعة-مدخل لعلم السياسة- ان السياسة من فعل ساس يسوس.اي القيام بامر الرعيةبما يصلحه-لكنها اصبحت سوسة زادها الفساد تسوسا.اللهم اصلح ولاة امورنا.تولانا الله برحمته.

  • صالح بوقدير

    يامواطن_الجزائر
    كل ماذكرته يمر حتما عبر بوابة السياسة فإن كانت السياسة حكيمة ورشيدة كان النشاط الإجتماعي ناجحا وإن كانت غير ذلك يكون النشاط الإجتماعي ضعيفا أومنعدما أوهو موجود ولكن غير فعال ألا تري الكم الهائل من الجمعيات المدنيةفي جميع الميادين تقتات من المنح التي تقدمها لها الدولة والجماعات المحلية ولا أثر لنشاطها في واقع المجتمع فاصبحت تشكل عبئا إضافيا على الموازنة العامة دون فائدة تذكر والمفروض أنها تمول نفسها بنفسها وتساهم في رفع الغبن عن المواطن

  • مواطن

    العمل الإجتماعي والمدني أفضل من السياسي على كل حال ...ما ينقصنا هو نسيج من الجمعيات المدنية والإجتماعية وحتى التطوعية التي تعطي للمواطن البسيط بعض من الحماية في ظل النظام المالي والإقتصادي الحالي . السياسي عينه على السلطة ويعد الناس بالإصلاح ...بينما ناشطوا العمل المدني والإجتماعي لايهتمون بالمناصب أساسا بل بمصالح الطبقات الهشة ..فهم يقومون بالإصلاح بدون أن ينتظروا من الناس جزاءا ولا شكورا ولا مناصب سياسية . ودعم الناس للمبادرات والعمل المدني يعود بالفائدة على الجميع.

  • مواطن

    السياسة مبنية على الكذب ....أفضل مصطلح "النشاط الإجتماعي" فهو الأساس ...كمراقبة الناس للأغذية صحيا ...ومقاطعتهم للسلع الغالية ومطالبتهم بمخابر تحليل جودة مستقلة تماما و لامركزية ...وبذور صحية جيدة ...الخ. ما ينقص الجزائر ليس السياسة بالضرورة بل العمل المدني والعمل الإجتماعي والعمل التطوعي .ليس لدينا ملتقيات تخص معيشة المواطن البسيط ولا إجتماعات في مصلحة كل فئة معينة من العمال أو الحرفيين وماإلى ذلك ..لاتهمنا السياسة بقدر مايهمنا حماية مصالح الطبقات الهشة من المفترسين أصحاب سلطة السياسة والمال

  • مواطن

    ليسوا كذلك.....ألا يسمحون للناس بسرقة أرباحهم ومقدراتهم عبر عمليات عديدة ..تضخم أو زيادات أو ضرائب أو مضاربة في السوق .ليسوا كذلك ..لأن الله رزقهم عقلا ليستعملوه في تمييز مصالحهم ومصالح الشعب فيشكلو جمعيات تدافع عن حقوقهم بدل تقبلهم لكل فساد أو ظلم يقع عليهم .عليهم على الأقل حتى وإن لم يريدوا العمل السياسي أن يتعاونوا من أجل مستقبل مهنتهم ويطالبوا بمطالب بسيطة جدا تعطي لهم حقوقهم في الإستفادة من ربح جيد وبذور محلية وإمكانيات أكبر ويطالبوا بتجفيف المضاربة وظلمهم في التسويق
    الشر يشيعه سكوت الخيّر.

  • hassina

    في فرنسا رئيس الوزراء الفرنسي السابق يقف في طابور مع الناس في محل بيع les crepes ينتضر دوره لافرق بينه وبين بقية الشعب شيء طبيعي في بلد القانون
    السياسيون في بلادنا كي يلاحقو هذا المستوى من الحضارة سميهم سياسيون ايييييييييييييه.......مازال او مازال مدخلناش قاع للحضارة لوكان جاو يحشمو شوية بك
    يستقيلون من مناصبهم لاكن وجوه مطلسين مايحشموش
    اذا لم تستحي افعل ماشءت في بلد العزة والكرامة

  • نورالدين بن عبيدي

    ساعتها يجد ذلك العامل كل الثقة و الإطمئنان على قلبه و كل القانون و الرقابة على عَمله! السياسي لا يحتاج لتلك الحملة المسعورة في تقديم سندويش قميص أوخمار برقم الحزب عجيب! شخصية الإنسان لا تُبنى بــ قصعة بركوكس؟! بل سيّرتك السياسية أخلاقك اليومية تجعل منك: مُهذبا مُعلما و مسيرا! يأتي دور العامل أن لايغش في مهنته! أن لا يضع الفلاح الأسمدة المسرطنة في التربة! أن لا يغيّر الصيدلي تاريخ صلاحية الدواء! أن لا يكتب المعلم إمتحانات صعبة ليتلقى التلاميذ نقاط ضعيفة يجبرهم إستدراكها بساعات خصوصية مدفوعة الثمن

  • نورالدين بن عبيدي

    الإنسان بين القيادة و الإرادة !
    لابد من التفريق بين السياسي الذي يُدبر تسيير شؤون البلاد و يخطط للمستقبل، و بين العامل الذي يشبه النحلة في حركاتها الدؤبة! و هذا يُكمل ذاك و إنفصام بينهمايؤدي لهلاكهما. فإذا استبد و غشّ نافق أحدهما في عمله يحدث الظلم في الحقوق و الفوضى في النظام، السياسي يدير شؤونه بحكمة يعرف كيف يخاطب قومه يفكر مليا في إصدار قانونا يحمي السياج الإجتماعي: التعليم/ التربية/ القدرة الشرائية/ العدل ... و أن يكون القانون مثل الموت لا يستثني أحد! فبهذا فالسياسي يكسب قلوب الناس و ثقتهم!

  • بدون اسم

    صدقت أستاذ سليم ...نعم بفضل سواعد هؤلاء و أعمالهم لزالت الجزائر واقفة...بعيدا عن "بولتيك" المشعوذين الجدد صناع الأوهام الذين لن يدخروا جهدا لهدم البلد على رؤوس سكانه من أجل "الكرسي" كما فعلوا ذات يوم من عام 1992؟؟؟ و لزالت آثاره الفظيعة إلى يوم الناس هذا؟؟؟

  • صالح بوقدير

    هل السياسة ضرورة أم رفاه
    أرجعتنا إلى مرحلة الجمع والإلتقاط من تاريخ البشرية عندما كان الإنسان يكتفي ذاتيا بالتقاط وجمع مايحتاج إلية قبل تكون التجمعات البشرية ناهيك عن ظهورالدولة بمفهوميهاالقديم القديم والحديث
    إن عدم الإهتمام بالجانب السياسي وترك الحبل على الغارب كما يقال أمر في غاية الخطورةيؤدي حتما إلى تقويةشوكة الباطل وتعميم الفسادوتضييع الحقوق وانتشار الظلم فتضطرب حيات الناس فتقع الفوضى وتختفي الدولة وتغرق السفينة بمن فيها
    اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاوارزقنا اجتنابه.

  • بدون اسم

    تلك هي الحقيقة يا أستاذ...
    أفضل الجزائرين هم الذين يعيشون في محيط ، كله كذب و نفاق ، لكن ذالك لم يؤثر في سلوكهم ، بل زادهم قوة لأنهم أدركوا أن لا شيء يعلو فوق الحق ، و الحق هو الإخلاص في كل شيء ...

  • جزائري

    نسِيتَ ياأستاذ فئة من الجزائريين أُعِزُّهُم وأحترمُهم ومكانتهم عندي خير من المير والوالي الذين لا أعرفهم ولكن أعرف إهمالهم وتسيبهم وسوء تسييرهم وَ...إنهم العاملون كل يوم، ليل نهار، على نظافة أحيائنا وشوارعنا ومدننا في كل ربوع الجزائر ...البلد القارة...لهم مني ألف ألف ألف تحية وتقدير !

  • احمد

    بوركت على الاٍلتغاتة الرائعة و الصائبة