-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أقيلوا عن “رجال الدّين”!

سلطان بركاني
  • 1111
  • 14
أقيلوا عن “رجال الدّين”!

لا تكاد تحلّ بأمّة الإسلام فتنة لها علاقة بدينها، إلا وتنطلق أقلام كثير من الكتاب والصحفيين لسلق من يوصفون بـ”رجال الدّين” وتحميلهم مسؤولية ما يستجدّ في واقع الأمّة من انحدار في الأخلاق وانتشار للآفات والموبقات وفشوّ للعقائد الشاذّة وتمدّد للطّوائف المنحرفة، وربّما يصل الأمر ببعض هؤلاء الكتاب إلى حدّ اتّهام العلماء والأئمّة والدّعاة بجهل حيثيات الواقع ووصم خطابهم بالبائس والمتخلّف والعاجز عن المواجهة!

ابتداءً لعلّه يكون من المناسب أن نلفت الانتباه إلى أنّ “رجال الدّين” مصطلح نصرانيّ كنيسيّ لا يأنف منه أحبار النّصارى، ولا يخالف واقعهم ولا دينهم المحرّف، لكنّه لا يصحّ أبدا أن يستعار لإطلاقه على علماء المسلمين ودعاتهم وأئمّة مساجدهم، لأنّه يجعل الدّين شأنا خاصّا بفئة من النّاس ينقطعون لتعلّمه وخدمته والحديث باسمه، أمّا عامّة النّاس فهم أهل الدّنيا ولا شأن لهم بالدّين إلا في أحوال وأوقات قليلة يأخذون فيها من بركة “رجال الدّين” الذين يُنظر إليهم على أنّهم شفعاء ووسطاء بين عامّة النّاس وبين خالقهم!.. هذه القسمة لا يقرّها دين الإسلام الذي يوجب على كلّ مسلم أن يكون مهتما بدينه، معنيا بتعلّم ما يلزمه تعلّمه من عقائده وأحكامه وآدابه، ساعيا لخدمته ونصرته والذّود عنه.

من يُسمَّون “رجال الدّين” يتحمّلون المسؤولية الأكبر في استفراغ الوُسع للحيلولة دون وقوع الانحراف في واقع الأمّة وواقع المسلمين، وفي التصدّي لكلّ انحراف قبل وأثناء وبعد وقوعه، لكنّ وقوع الانحراف واستشراءه لا يعني بالضّرورة ولا يلزم منه في كلّ الأحوال أنّ كلّ الأئمّة والدّعاة والعلماء أو جلَّهم قد قصّروا في واجبهم أو أنّهم لم يكونوا في مستوى التحدّي والمواجهة، وإلا كان من السّائغ أيضا تحميل الأنبياء المؤيَّدين بالوحي والمعجزات مسؤولية عدم استجابة المعاندين والجاحدين، ولومهم في ظهور مناوئين لدعواتهم، وحاشاهم كلّ هذا؛ خاتم الأنبياء وإمام المرسلين محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم، أقوى أنبياء الله حجّة، ظهر في زمانه كذّابون متنبّئون، كان على رأسهم مسيلمة الكذّاب الذي استطاع أن يكسب له آلاف الأتباع، ليس بسبب خلل في دعوة النبيّ الأكرم الذي شهد له ربّه بأنّه أدّى الأمانة وبلّغ الرّسالة وأقام الحجّة، وليس بسبب قوة حجّة مسيلمة وإنّما لأنّ من النّاس من تستعبده بطنه وشهوته، ومنهم من يستعبده منصبه وجاهه، ومنهم من يصرّ على المخالفة اتباعا لهواه وحقدا على حامل الحقّ، ((وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم)) (المائدة، 41)؛ مسيلمة قدّم من المغريات ما كان كافيا لاستمالة المخلِدين إلى الأرض الممتعضين من التّكاليف الحاسدين لأهل الحقّ.. وهكذا في زمن عثمان رضي الله عنه، حيث ظهرت دعوة عبد الله بن سبأ اليهوديّ، وفي زمن عليّ رضي الله عنه، حيث ظهرت دعوة الخوارج، واستطاعت كلّ دعوة أن تجنّد آلاف الأتباع، ليس لضعفٍ في حجّة الصّحابة أو لقصور في خطابهم، وإنّما هو الجهل والهوى والضّغائن التي تُشحن بها نفوس بعض النّاس.

كما أنّ للأنبياء والمرسلين مناوئين يخالفون دعواتهم ويسعون في نقضها ((وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا)) (الفرقان 31)، فإنّ للعلماء والدّعاة والأئمّة أيضا من يمالئهم ويسعى في إبطال دعوتهم إلى الهدى والصّلاح، وليس من الإنصاف أن نغضّ الطّرف في زماننا هذا عمّا تحيكه الجهات العلمانية المتحكّمة في الإعلام من مكر يهدف ليس فقط إلى إبطال مفعول الخطاب الإعلاميّ الإسلاميّ والخطاب الدينيّ المسجديّ، وإنّما أيضا إلى الإزراء بالعلماء والدّعاة والأئمّة، وتضخيم أخطاء بعضهم وتعميمها وتزهيد النّاس فيهم لصالح أهل الفنّ والرياضة؛ دور كمّله بعض الكتّاب والصحفيين السّاعين -من حيث قصدوا أو لم يقصدوا- في شقّ الصّدع بين العلماء والدّعاة والأئمّة من جهة وبين عامّة المسلمين، من خلال خوضهم في قضايا الدين بجهل ممزوج بكثير من الغرور والجرأة وقلّة الإنصاف.. لقد كان لهذا الصّنف من الكتّاب والصحفيين دور لا يقلّ خطورة عن دور الإعلام المتعلمن في توطيد الأمر لشيوع الأفكار والمعتقدات المنحرفة، بسبب سياسة التهوين التي دأبوا على انتهاجها في مواجهة التيارات الوافدة، حين رأى بعضهم الحصافة والوعي في إمساك العصا من الوسط بين الحقّ من جهة وبين الباطل الذي يرونه وجها آخر للحقّ!؛ فأهل السنّة والشّيعة عندهم طائفتان تحمل كلّ واحدة منهما وجها من أوجه الحقّ، والقرآنيون ربّما يكونون أقرب إلى الحقّ من أهل السنّة! وهكذا… حتى إذا وقعت الفأس في الرّأس خرجوا يولولون ويحمّلون “رجال الدّين”! مسؤولية فشوّ العقائد الباطلة! ولله في خلقه شؤون!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • يوغرطة

    وهل تعتبر علماء الوهابية السلفية مخلصون لدينهم الاسلام واوفياء لتمرير الحقيقة لا والله لقد تحول علماء السلفية الي دميب بايدي ملوك الخليج يتصرفون فيهم كما يشاؤون .
    فها هو السديس امام الحرمين يبارك امريكا الصهيونية الصليبية ويقول انها تنشر الامن والسلام في العالم -امريكا الارهابية التي قتلت المسلمين بالعراق 2 مليون وبسوريا واليمن وافغانستان....- وال الشسيخ والعريفي والقرني الذين يباركون قتل المسلمين باليمن الجار العربي
    علماء السلفية الذين يباركون قتل المسلمين بسوريا والعراق لانهم يخافونعلي ارزاقهم وقصورهم ومصالحهم الدنياوية .
    لكن بعالمنا الاسلامي يوجد علماء ربانيون صادقون مع انفسهم ومع ربهم

  • أعمر الشاوي

    بوركت يا جلال . بوركت يا جلال . لخصت كل شيء حتى و إن كان من عند غيرك .

  • kahina

    رجال الدين كانوا تحت رعايه فخامته رئيس العصابه في الجزائر الزوايا التي طبلت للحكم الراشد لبوتفليقه..رجال الدين في هدا البلاد يقفون مع الواقف فلا نثق فيهم وشوهوا الاسلام الحق

  • عبد الله المهاجر

    6 - لا تجد أنقى و أصفى منهاجا الا عند الموحدين في الثغور , هم أهل الخنادق وليسوا رواد فنادق
    و عجبا لمن يصفهم بالخوارج وينزل عليهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم و قد ظهر الخوارج في زمن علي رضي الله عنهم و قد عرفهم بصفاتهم المذكورة في الحديث , فالحديث قد وقع وانتهى
    و لكن لا خلاق لأئمة الكفر ,,دعاة على أبواب جهنم ,
    نسأل الله تعالى أن ينصر المجاهدين في الدولة الاسلامية على كل من عاداها , أمين اللهم أمين

  • عبد الله المهاجر

    5 - واطلاقا كي يقبل الله لك دعاءا عليك أن تتخذ الاسلام دينا ولن تكون مسلما الا اذا كنت موحدا لا تشرك بالله شيء ,و ان من عامة الناس من هم مؤمنون مخبتون لربهم عز وجل و أخرون مسلمون بأفواههم
    و لما يدخل الايمان في قلوبهم بعد
    أما الدعاة و العلماء فلا تكاد ترى منهم موحدا يصدع بالحق الا نادرا , واقصد هنا أهل السنة فقط الذين يتخذون الكتاب و السنة دينا
    أما الشيعة بكل مللهم و فرقهم كفار ,, مثلهم مثل القرأنيين و العلمانيين و الأحمدية و غيرهم ,,
    و لا يصفهم بمسلمين الا متحيزا لهم ,,فهو و هم سواء بل أسوء و ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار

  • عبد الله المهاجر

    4 - فلا يأتين أحدكم الزنا أو السرقة أو القتل وغير ذلك من الكبائر أو الصغائر ,, ثم يقول "" الله قدر لي ذلك ""
    وكي يتجنب الانسان في حياته شر القدر عليه بالدعاء , فالذي كتبه القلم لك فهو قادم لك حتما ولا يغير ذلك الا تضرعك لربك عز وجل بالدعاء
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (( لاَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلاَّ الدُّعَاءُ وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلاَّ الْبِرُّ ))
    يقول الله تعالى
    ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)

  • عبد الله المهاجر

    3 - الثقلين اي الجن و الانس مخيرون ولكن الله تعالى يبقى فوقهم قهارا لا تخرج شيء عن مشيئته
    وقد علمنا من حاج ابراهيم في ربه أنه يحيي و يميت , فزعم الذي كفر أن له ( مشيئة الهية ) يترك هذا لا يقتله و يقتل أخر يسلب له روحه ,, وهذا كفر عظيم جدا ,لذلك عقب القرأن على القصة
    و نضرب الامثال للناس ولله رب العزة و العظمة المثل الأعلى لا يشبه ربنا أحدا :
    الأم أيضا تترك صغارها يلعبون في الغرفة تراقبهم عن بعد ,, اذا ناداها ابنها و بكى تلبي ندائه ,, واذا ذهب
    الى خطر ما تذخلت لانقاذه,,, الخ ,
    كذلك الناس و خالقهم و لكن (( ليس كمثله شيئ ))

  • عبد الله المهاجر

    2- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إن أول شيء خلقه الله تعالى القلم وأمره أن يكتب كل شيء يكون )
    - حديث قدسي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ان أول ما خلق الله القلم قال له اكتب , فال ما اكتب ؟
    قال اكتب القدر , ماكان و ماهو كائن للأبد ,
    وسؤال القلم لله تعالى (( رب ما اكتب ؟ )) هو دليل أن القلم ماكتب الغيب الا بوحي من الله تعالى .
    فالثقلين اعمالهم شرهم و خيرهم قد خطها القلم غيبا بعلم الله بعد خلق العرش .
    فمن يجد في صحيفته خيرا فليحمد الله و من وجد غير ذلك فلا يلمن الا نفسه
    وكما في الحديث القدسي الذي يخبرنا ,,, ان الله حرم الظلم على نفسه ,,,

  • عبد الله المهاجر

    بسم الله
    - يقول الله تعالى مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم : { ليس عليك هداهم ولكن اللّه يهدي من يشاء}
    و يقول سبحانه و تعالى : { إنك لا تهدي من أحببت ولكن اللّه يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين}
    وتفسير الأية هو : يا محمد هون على نفسك فمن أراد منهم أن يسلم بمشيئته طوعا فسيهديه الله عز وجل
    - ان الله تعالى لن يجبر الناس ليدخلوا دينه ,,
    قال الله تعالى
    (( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ))
    وهذا رد صريح على الملحدين و الكفار أن الانسان ( مخير )
    يتبع ان شاء الله

  • جزائري

    كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. في 2020 لا حاجة لاحد بشيىء اسمه رجل دين لان لا احد له عذر في عدم معرفته لما هو موجود في كتاب الله القران . الكل يحمل هاتفا نقالا ويدوره يمينا وشمالا ويتطلع على كل شيىء فيه ثم يتظاهر بانه لا يعرف كذا وكذا في الدين . هذا نفاق ما بعده نفاق . نحن في 2020 كل شيىء متاح معرفته بجهد بسيط وربما فقط بالنقر على زر واحد من الهاتف . فما حاجتنا لرجل الدين اللذي لا نعرفه هويته وايمانه الحقيقي وميوله السياسية اللتي يرتهن لها اكثر من ارتهانه للدين. الم نرى في سوريا كيف قسمت السياسة ما يسمى برجال الدين الى ان استباح بعضهم دماء بعض والقوا بحرمة دم المسلم جانبا.

  • جلال

    وبين ممارسات واقعية تمنع الناس من التفكير والتدبر خوغا عليهم من الضلال وترسم للناس دورا لا يخرجون عنه , هو الإستغفار , فإذا اعترضتهم مشكلة أو سؤال فما عليهم إلا الرجوع للعلماء ورثة الأنبياء المختصون المتخصصون للحصول عاى الحلول والأجوبة لأنهم مفوضون بالتفكبر عن الناس)

  • جلال

    (والحقيقة أننا في أمس الحاجة لفتح ملفات الأصول والبدء بإعادة التأصيل,بدلا من أن نظل ممزقين بين صائح في عيد العمال ومهرجاناته : أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه, وبين واقع مؤسف مؤلم, لا يأخذ فيه الأجير أجره الا بعد أن يجف عرقه وحلقه.بين مناد في عيد الأم : الجنة تحت أقدام الأمهات , وبين واقع يزعم فقهاؤه ومحدثوه أن معظم أهل النار من النساء. وكأن الأمهات لسن من النساء , أو كأننا ندعو الإبن الى البر بوالدته , فإذا فعل ذلك ذهب هو الى الجنة وذهبت هى الى النار . أما في مهرجانت أسبوع العلم فنحن ممزقون أيضا بين خطيب يتشدق بأن الإسلام دين العلم والعقل, وأنه يحض على التفكير وأنه يأمر بالتدبر والتبصر..

  • جلال

    لقد كثر المشعوذون والرقاة والدعاة حتى ضجت بهم الأرض وضاقت بما رحبت فهم دعاة لمن وفيمن ؟ فمن أعطاهم صفة السدنة هذه ومن فوضهم أن يكونوا وكلاء على الناس (لقد تركتنا ثقافتنا المسطحة هذه ممزقين بين مستوى خطابي دعائ يصيح بنا أصحابه على المنابر وشاشات التلفزيون: باب الإجتهاد مفتوح..إن أخطأ المجتهد فله أجر وإن أصاب فله أجران وبين مستوى موضوعي واقعي نجد أنفسنا معه عرضة للتكفير واللعن والإتهامات, لو خطر لنا أن نجتهد, ونقول ما لم يقله السلف, أو أن ننفرد بقول دون موافقة فقهاء السلطة , أو نتعرض بالنقد لأصول الفقه وأصول التفسير ) ..ملاحظة..ما بين قوسين ليس من عندي

  • جلال

    الإسلام دين عالمي (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) فلا رهبنة ولا هامانات (نسبة الى هامان وزير الدين في عهد فرعون) فكل من آمن واتبع الرسول فهو رجل دين من الصغير الى الكبير وما نراه الآن من فرق (سلفية وأحمدية وسنية وشيعية وغيرها من المذاهب) هى في حقيقة أمرها ملل ونحل مثل ملل ونحل الشهرستاني في كتابه تريد أن تستحوذ على الدين وتحتكره لنفسها بل وتطاولت على الذات الإلاهية وحللت وحرمت ما لم يأذن به الله ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) ,