أكبر عملية إحصاء للقدرات الحقيقية للمصانع الجزائرية!
تعليمات جديدة تخص الشعب الكيماوية والبلاستيك والورق ومواد البناء
جمع معطيات النفايات الصناعية القابلة للاسترجاع ومشاريع الاستثمار الجارية
تستعد وزارة الصناعة لإطلاق ما يشبه “الخريطة الدقيقة” للقدرات الإنتاجية الوطنية، من خلال أكبر عملية جرد وإحصاء صناعي مست مختلف الشعب والأنشطة عبر الوطن، بهدف بناء قاعدة بيانات مفصلة حول حقيقة الإنتاج الوطني، وحجم القدرات التصنيعية، ونوعية المدخلات الصناعية المستعملة، إلى جانب حصر احتياجات المؤسسات ومشاريعها المستقبلية.
وتأتي هذه العملية في سياق توجه السلطات نحو إعادة تنظيم النسيج الصناعي الوطني على أسس رقمية وتقنية تسمح بتوجيه الاستثمار الصناعي وفق معطيات ميدانية دقيقة بدل التقديرات التقليدية.
وبعد انقضاء آجال التسجيل الخاصة بالمؤسسات الصناعية المعنية بالتصريح ببيانات الإنتاج الوطني ومدخلات التصنيع، باشرت المصالح التابعة لوزارة الصناعة مرحلة أكثر تفصيلا تتعلق بإجراء جرد نوعي لعدة شعب صناعية، على غرار الصناعات الكيميائية والورق والبلاستيك ومواد البناء، حيث تشمل العملية جمع بيانات مرتبطة بالإنتاج الفعلي، والمنتجات الثانوية القابلة للاسترجاع، والاعتماد على الخدمات التقنية والمخابر، فضلا عن رصد مشاريع الاستثمار المبرمجة والاحتياجات المرتبطة بالبحث والتطوير، في خطوة تهدف إلى تحديد مكامن القوة الصناعية الوطنية ونقاط العجز التي تعيق رفع الإدماج والتنافسية والتصدير.
وحسب مراسلة لوزارة الصناعة، موجهة إلى مديريات الصناعة عبر الولايات، باشرت المصالح المختصة إعداد مخطط لتطوير شعب الصناعات الكيميائية والورق والبلاستيك ومواد البناء، من خلال إطلاق عملية جرد شاملة ودقيقة للقدرات الصناعية الوطنية الناشطة في هذه المجالات، قصد جمع معطيات مفصلة حول واقع النشاط الصناعي والإمكانات المتوفرة.
وكعينة عن ذلك، وجهت مديرية الصناعة لولاية الجزائر مراسلة إلى المتعاملين الاقتصاديين والمؤسسات الناشطة في هذه الشعب الصناعية، تدعوهم فيها إلى موافاتها بجملة من البيانات التقنية والإنتاجية المتعلقة بنشاطهم، وفقا لجداول مرفقة بصيغة “إكسال”.
وحسب المراسلة التي تحمل الرقم 365/2026، والصادرة بتاريخ 30 أفريل 2025 عن مديرية الصناعة لولاية الجزائر، فقد شددت المصالح المعنية على ضرورة تحري الدقة والموثوقية في المعلومات المقدمة، لاسيما تلك المتعلقة بالتموينات من المدخلات المادية والخدمات التقنية، بما في ذلك التراخيص وشهادات المطابقة والتكوين، إلى جانب المعطيات الخاصة بالمنتجات النهائية وطبيعة وحجم الإنتاج.
كما طلبت المراسلة تقديم معلومات حول المنتجات الثانوية والنفايات الصناعية القابلة للاسترجاع، فضلا عن مشاريع الاستثمار الجاري إنجازها أو المبرمجة مستقبلا، إضافة إلى تحديد الاحتياجات النوعية للمؤسسات في مجال الهياكل التقنية، على غرار المخابر والتجارب والبحث والتطوير.
ودعت مديرية الصناعة المؤسسات المعنية إلى إرسال العمل المطلوب عبر البريد الإلكتروني: [email protected]، وذلك في أجل أقصاه يوم الأربعاء 13 ماي 2026، في إطار استكمال قاعدة المعطيات الخاصة بإعداد مخطط تطوير هذه الشعب الصناعية.
وكانت وزارة الصناعة قد باشرت عملية جرد وإحصاء واسعة للقدرات الإنتاجية الوطنية، من خلال جمع معطيات دقيقة تخص المؤسسات الصناعية الناشطة في مختلف الشعب، لاسيما المتعلقة بالإنتاج الوطني والعناصر الداخلة المستعملة في عمليات التصنيع، وذلك في إطار تنظيم قاعدة بيانات صناعية وطنية وتحيينها.
وحسب مراسلات صادرة عن مديريات الصناعة عبر مختلف ولايات الوطن، تم توجيه دعوات إلى المؤسسات الاقتصادية المعنية من أجل التسجيل في المنصة الرقمية التابعة لقطاع الصناعة، تطبيقا لأحكام القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 26 أفريل 2025، الذي يحدد كيفيات تقديم المعطيات المتعلقة بالإنتاج الوطني ومدخلات التصنيع بالنسبة للمؤسسات التابعة لقطاع الصناعة.
وكعينة عن ذلك، أكدت مراسلة صادرة عن مديرية الصناعة لولاية برج بوعريريج، اطلعت عليها “الشروق”، والمتعلقة بإعلان عن تمديد الآجال، أن وزارة الصناعة قررت تمديد فترة التسجيل في المنصة الرقمية إلى غاية 30 أفريل 2026، نظرا لتأخر بعض المؤسسات الصناعية الناشطة في مجال التصنيع في استكمال إجراءات التسجيل.
ودعت مديرية الصناعة ببرج بوعريريج كافة المؤسسات المعنية التي لم تسجل بعد إلى التسريع في تسوية وضعيتها وإتمام عملية التسجيل عبر الرابط الإلكتروني المخصص لذلك، مع التأكيد على ضرورة إيداع نسختين من التصريح الشرفي بعد التسجيل على مستوى مديرية الصناعة، مقابل تسلم نسخة مؤشر عليها من ذات المصالح.
وحملت المراسلة توقيع مديرة الصناعة لولاية برج بوعريريج، لطيفة رحماني، كما تضمنت تأكيدا على أهمية احترام الآجال الجديدة المحددة من طرف الوزارة، قصد استكمال عملية الإحصاء وضبط المعطيات الصناعية الوطنية بدقة.