سوناطراك تخصص قرابة 1.5 مليار دولار لإعادة تأهيلها
أكثر من 8 آلاف كلم من أنابيب المحروقات تعرض حياة السكان للخطر
صورة من الأرشيف
خصصت الشركة الوطنية للمحروقات ما يقارب مليار ونصف مليار دولار لإعادة تأهيل أكثر من ثمانية آلاف كلم من شبكة أنابيب نقل البترول والغاز أكدت عمليات معاينة أنها وصلت مرحلة متقدمة من القدم بشكل أصبحت هذه الشبكة تهدد المحيط
-
أكد أمس، مسؤولون بشركة سوناطراك خلال يوم دراسي نظمته مؤسسة “نابكو” المختصة في شبكات نقل المحروقات بنزل “الماركير” بالعاصمة تحت عنوان “المواد الجديدة لحماية الأنابيب من الصدأ وإعادة تأهيلها” أن معدل عمر شبكة نقل المحروقات في الجزائر وصل 28 سنة، ما دفع، حسبهم، الشركة إلى إطلاق مشروع ضخم لتأهيل هذه الأنابيب على مدار الخمس سنوات القادمة، حيث يصل طول الشبكة المعنية بهذا المشروع لأكثر من 8 الاف كلم، في الوقت الذي يقدر طول الشبكة الوطنية للنقل بـ 16500 كلم وهي مرشحة لأن تصل لـ 25 ألف كلم بحلول عام 2012.
-
وحسب نفس المصدر، فإن شركة سوناطراك قررت الاعتماد على تقنيات جديدة في مشاريع تأهيل أنابيب النقل بضمان يصل إلى 30 سنة، حيث تعد الشركة السعودية “ارابكو” الرائدة في هذا المجال.
-
أما الخبراء الأجانب والجزائريون المشاركون في هذا اليوم الدراسي، فقد اعتبروا إعادة تأهيل أنابيب نقل المحروقات في الجزائر أمرا مستعجلا بحكم وصول جزء كبير من الشبكة الوطنية إلى مرحلة متقدمة، ولا يمكن انتظار أكثر من سبع سنوات أخرى للقيام بذلك، من منطلق أن ذلك أضحى يشكل مصدر خطر على البيئة والمحيط في حال حدوث تسربات وكذا خطر الانفجارات التي قد يسببها الضغط العالي لهذه الأنابيب على السكان، بحكم مرور جزء كبير من هذه الشبكة بمناطق حضرية، وقد تم تسجيل حالات متعددة من حوادث أنابيب البترول والغاز في الجزائر خلال فترة الثمانينيات، حسب مهندس سابق في سوناطراك، سببها تآكل الأنابيب بفعل الصدأ والزيوت.
-
وقدم خبراء جزائريون وأجانب خلال هذا اليوم الدراسي مداخلات حول التقنيات الجديدة المستعملة في إعادة تأهيل شبكة أنابيب نقل المحروقات عبر العالم وكذا التجارب الموجودة، إلى جانب البرامج الضخمة التي تخصصها الدول البترولية سنويا لهذه العملية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية التي تصل بها ميزانية إعادة تغليف الأنابيب سنويا إلى 108 مليار دولار.