-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أمريكا التي تعلّمنا الديمقراطية والعدل

أمريكا التي تعلّمنا الديمقراطية والعدل
أرشيف

يقول شاعر عربي:
لا تنه عن خلق وتأتى مثله عار عليك – إذا فعلت- عظيم
إن هذا البيت الشعري هو أكثر انطباقا في وقتنا الحاضر على هذه “الدول” المسماة الولايات المتحدة – على الباطل- الأمريكية.. حيث سماها الإمام الإبراهيمي بأبشع الأسماء، ووصفها بأشنع الأوصاف، فهي “وريثة الاستعمار”، و”نصيرة الاستعمار” و”حاضنة الاستعمار” و”حامية الاستعمار”، وهي “استعمار الاستعمار” و”نبي الديمقراطية الكاذب”..
إن الولايات المتحدة – على الباطل- الأمريكية رغم كبر وشساعة مساحتها، وقوتها العسكرية وغناها فهي تفتقر إلى أهم عنصرين من عناصر الدولة الحقيقية وهما:
*) الانسجام المجتمعي، فأمريكا – كما وصفها الإمام الإبراهيمي: “كشكول جمعته القوانين المصلحية، والاجتماع المادي، وسيأتي يوم ينتشر فيه الحقد فينتثر ذلك العقد”.
*) السمك التاريخي، فهي في الدول بمقاييس التاريخ كالطفل الذي ما يزال في مرحلة الحبو، حيث لا يتجاوز عمرها القرنين ونصف..
ولهذا تنبأ كثير من الخبراء الاستراتيجيين وكبار المؤرخين بأن هذه “الدولة” إلى زوال، ولنلق السمع إلى ما يقوله المترشح لرئاستها “ترامب” عن منافسته بأنها “هندية”، و”أنا أجمل منها”.. ولهذا فأكثر حكامها – خاصة في وقتنا الحاضر – يملكون طبائع “رعاة البقر” لا طبائع قادة الدول الحقيقيين..
رغم حداثة هذه الدولة فقد فاقت في إجرامها الدول التي ولدت مع “فجر التاريخ”، ويصدق فيها ما قاله الشاعر العربي الحكيم أبو العلاء المعري:
وإني وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل.
إن عنوان هذه الكلمة هو عنوان لكتاب يشرح ويشرّح ويفضح سياسة هذه “الدولة” وهو من تأليف الدكتور السعودي فهد العرابي الحارثي، وهو ليس معارضا للدولة السعودية، بل كان من مسئوليها، وهي من أكبر الدول الموالية لأمريكا..
إن هذا الكتاب البالغ عدد صفحاته ست عشرة وأربعمائة صفحة كلها تتحدث عن جرائم أمريكا ضد الشعوب المختلفة وإن زعمت وادّعت أنها “دولة الديمقراطية والعدل”..
إن الإجرام ليس طارئا على الولايات المتحدة – على الباطل – الأمريكية، بل هو أصيل فيها.. فرئيسها الأول جورج واشنطن نال عن جدارة واستحقاق لقب “هدّام المدن”، (ص 28).. وهل سمع الناس بجريمة “تعقيم النساء الهنديات” (ص 333)، و”استعمال الجدري لإبادة الهنود”؟ (ص 330).
وهذه المعلومات كلها من مصادر أمريكية.. إن أمريكا عار في تاريخ البشرية، وقد صدق ضياء الدين سرادار وميريل واين ديفيس اللذان كتبا كتابا عنوانه: “لماذا يكره العالم أميركا؟”.
والجواب اسطع من شمسنا في عز الصيف، وهو: “لأنها دولة مجرمة، وحامية المجرمين في العالم كله”، ومن ارتاب في هذا فلينظر إلى سياسة هذه الدولة – العار تجاه فلسطين وشعبها، وتجاه ابنتها المجرمة اسرائيل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!