-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أميار “أدّاوها للواد”!

جمال لعلامي
  • 3717
  • 9
أميار “أدّاوها للواد”!

الأمر أو المقترح الذي تقدم به حزب الأفلان، على كلّ الأحزاب أن تستنسخه وتسير به نحو التطبيق في أقرب الآجال، فتقييم أداء الأميار وحصيلة المنتخبين، قبل الذهاب إلى انتخابات محلية جديدة في الخريف القادم، هو أيضا مطلب المواطنين والسكان في مختلف البلديات، ولا يُمكن أن “تسرق” الأحزاب هذا المطلب، طالما أنها متورطة من قريب أو بعيد في فضائح هؤلاء الأميار ومهازلهم في التسيير والتدبير!

لكن أغرب ما يحصل قبيل محليات 2017، وهو ما حصل في محليات سابقة، أن أميارا ومنتخبين أثبتوا طوال الخمس سنوات المنقضية، أنهم فاشلون ومخفقون وغير قادرين على حلّ مشاكل المواطنين، رغم ذلك، شرعوا في تسخين عضلاتهم ودشـّنوا حملة مبكرة ومسبقة لدغدغة مشاعر “بقايا” الناخبين من أجل الترشح مجددا وتجديد الثقة فيهم!

نعم عندما يُعرف السبب يبطل العجب، فهؤلاء الذين يرغبون في البقاء أو العودة، يُحاولون إغراء “طمّاعين” و”انتهازيين” و”ووصوليين” و”متسلـّقين”، لا تهمهم سوى المصلحة، وفي سبيلها مستعدّون لأيّ بيع وشراء، فقد تعوّدوا على “التحالف” في المرات السابقة مع يدفع أكثر، ويضعون أيديهم وأرجلهم لفائدة من هو قادر على إطلاق وعود و”أرانب” أكثر!

هل من المعقول والمقبول، أن “المير” الذي تورط في النهب، حتى وإن لم يترك أيّ أثر، وغاب دليل إثبات التهمة عليه، يتجرّأ بكلّ وقاحة ويشرع في التحضير للترشح مجددا لرئاسة بلدية لم تعرف خلال عهدته سوى الإفلاس والاختلاس والركود والجمود؟

من غير الطبيعي أن يسيل لعاب منتخبين قضوا 5 سنوات في “التحواس والتشماس”، والآن “الله لا تربحهم” يصحّحون وجوههم ويعودون إلى الشارع والمقاهي والأسواق والمداشر المنسية، يوزّعون صكوك الغفران ويطلبون صكوكا على بياض، ويعدون بما لا يفون، بعدما أثبتت الأيام والأشهر والسنوات، أنهم مجرّد مناشير حافية “طالعة تاكل هابطة تاكل”!

لقد دفعت البلاد ومعها العباد الفاتورة باهظة نتيجة تنافس سوء التسيير مع تسيير السوء بالكثير من البلديات، ولأن فاقد الشيء لا يُعطيه، وكذلك لن يتعلـّم من لا رغبة له في التعلّم، فإن الكثير من الأميار “أدّاوها للواد”، وهم الآن يخططون ويتآمرون ويُخيّطون قصد الجلوس مرّة أخرى على كرسي محلي هو في الأصل لحلّ مشاكل العامّة، لكنه للأسف تحوّل إلى مفتاح للمشاكل الشخصية!

صدق الأفلان، عندما جهر بتخوّفه من العزوف عن المشاركة في المحليات، فإذا أعادت الأحزاب ترشيح النطيحة والمتردية وجدّدت الثقة في المتحايلين و”الباندية”، فمن الطبيعي أن يبقى المواطنون في بيوتهم يوم الاقتراع!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • الحاج لخضر الحمراية الوادي

    يا سي جمال هل الأميار وحدهم اللي اداوها للواد , ماذا عن خرايب بر لمان راقدة وتمونجي ويقولك الخزينة فارغة.

  • Messaoud

    تحية طيبة يا أخي جمال لا أظن ان أمثالك ممن هم على قدر كبير من الوعي السياسي و الثقافي يجهلون اين المشكلة بالبضبط ارى ان الجرأة فقط هي التي تعوزكم و ليس القدرة ان المشكلة ليست في المير لو أرادوا الاصلاح فعلا لأستطاعوا لكن رضوا بان يكونوا مع الخوالف

  • بدون اسم

    (تابع) وعند اختيار الهيئة التنفيذية للمجلس وهو رئيس ونائبين اخترت انا كرئيس للبلدية ولما جاء وقت التنصيب من طر رئيس الدائرة ونائب المحافظ غيرت التشكيلة فاصبح كهربائي السيارة هو رئيس البلدية وخريج الجامعة والمستشار القانوني للمدير العام نائبا للكهربائي فاستدعاني السيد الوالي آن ذاك وسالني عن كيفية تم هذا التنصيب واخبرني بانني كنت الرئيس المختار للبلدية من طرف مكتب التنسيق الولائي /الوالي /المحافظ / رئيس المجلس الشعبي الولائي / قائط القطاع العسكري ولمذا تغيرت القائمة ؟ فحثني على العمل الجدي

  • بدون اسم

    (تابع) اديت الخدمة الوطنية كضابط احتياط مدير التدريب للفيلق 11 بسكيكدة سنة 1972/ 1974 ثم التحقت بعملي بسولغاز كمستشار قانوني للمدير العام الى غاية 1984 حيث ترشحت لانتخابات البلدية فقيل لي آن ذاك بانك متربص بجبهة التحرير ولست مرسم فتقدمت للسيد والي ولاية بومرداس والذي طلب من الحزب قبول ترشيحي في قائمة المترشحين لاني خريج جامعة ولي تجربة في ميدان التسيير ومتابعة المشاريع وعندما انتخب علي الشعب تحصلت على المرتبة الرابعة من بين 30 مترشحا وكانت اعلى شهادة احملها انا من بين الفائزين وعند اختيار

  • بدون اسم

    (اذا كان رب البيت على الطبل ضارب / فلا لوم على الاولاد بالرقص ) "ميار داوها للواد " اخي جمال لعلامي تحية اخوية ازفها لك عبر هذا المنبر واقاسمك الرأي في كثير لما اثرته في موضوعك هذا واروي لك تلك القصة التي حدثت لي وانا خريج جامعة الجزائر سنوات السبعينات في عدة تخصصات كما سبق لي ان تحملت بعض المسؤوليات في الحياة العسكرية والحياة المدنية لاني خريج اكادمية شرشال لمختلف الاسلحة والتي سميت هذه السنة باسم الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله واسكنه فسيح جنانه (دفعة التطوع الثامنة لضباط ا لاحتياط)

  • محمد

    شكرا لجمال لعلامي كان من الاحسن تضع العنوان على النحو التالي أميار الهاو بنفوسهم

  • محمد

    المشكلة في قوانين هذا النظام المتأتية من أنّ مأمن من وصل للحكم هو هكذا، لو وضعت مستنسخ عمر بن الخطاب مير في بلدية لما إستطاع فعل شيء، هذه القوانين حوّلت الآخر إلى شيء، كأن تقول أنّ الذي أسقط هذا البيت هو هذا العمود، ال مكمن المعضلة هو عدم إستعدادنا لقبول إختيار الأغلبية لأننا نعلم جميع ما ستختاره الأغلبية، إذن لابد من الغوص في ما وقعت عليه الأغلبية، بشجاعة و بمصارحة بعضنا البعض دون خلفيات، مادمنا نعتقد بأن كل الموروث أرضية مقدسة برغم كل ما في التاريخ من عفن، فالحل ليس غدا.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. خارج المقال
    .. تذكرت كلام والدتي -أدعو لها بالرحمة - ولكل من وضع خده على التراب،
    كنت أنقوم ببعض الأفعال أو تصرفات غير لائقة
    - كيما نقولو بالعـــامية " نتمهبــــــل " أو نتبـــهلل "
    أنشوف لي - تخرجني
    وكانت والدتي في كل مرة تردد مقولتها
    .. حشمــي شــوية شوفــي روحــك في المرايــة "
    أعتذر
    وشكرا

  • nacera

    المواطن هو من يزكي هؤلاء ويمنحهم التوقيعات مقابل بعض الدنانير او بعض الامتار من القماش بالنسبة للنساء وهو لا يدري ان من اشترى منه صوته اليوم سيبيع مصالحه بابخس الاثمان لانه لا يعترف الا بمصلحته الشخصية وهناك اميار تم توقيفهم بتهم التزوير والسرقة والناس تدعم ترشحهم مع انهم يعلمون حقيقتهم بحجة ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته.