-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ساهم في بعثه الشيخ الغزالي والشاعر الثائر الشبوكي

أهل تبسة يفتخرون بمسجدهم القطب العربي التبسي

ب. دريد
  • 830
  • 0
أهل تبسة يفتخرون بمسجدهم القطب العربي التبسي
أرشيف

اذا كان سكان الجزائر عامة، يفتخرون بامتلاكهم ثالث أكبر مسجد في العالم، وهو مسجد الجزائر بالمحمدية، فإن سكان ولاية تبسة يفتخرون بامتلاكهم لثالث أكبر مسجد في الجزائر، بعد مسجد الجزائر، ومسجد الشيخ عبد الحميد بن باديس بقسنطينة.
قصة المسجد الذي اختير له اسم المسجد القطب الشيخ العربي التبسي، تعود إلى حوالي أربعة عقود تقريبا، وبالتحديد سنة 1987م حينما انعقد ملتقى الفكر الإسلامي بتبسة، حيث كان عدد المساجد بمدينة تبسة أنذاك قليلا مقارنة بما هو موجود حاليا، وكان ما هو موجود لا يتسع لأعداد المصلين الذين كانت تعج بهم المساجد خاصة في صلاتي المغرب والعشاء وصلاة الجمعة، وهو ما حرك العلماء والمفكرين إلى الإسداء بتوصية، لأجل إنجاز مسجد يليق بسكان الولاية التاريخية، ولاية العلماء والمشايخ، والذين يعود لهم الفضل في نشر الوعي بين السكان والقيام بالثورة ضد أعتى عدو صليبي.
وقد عاين مجموعة من العلماء غالبيتهم جزائريين وكان ضمنهم الشيخ محمد الغزالي، موقع المسجد، حيث كان المكان عبارة عن ربوة، الواقف فيها يشاهد كل أحياء مدينة تبسة، بل هناك من أكد أنه مكان شهد مواجهة بين الفرنسيين والمجاهدين الأشاوس، ليتم بعد معاينة المكان الذي نال اعجاب ورضا الجميع، بتكليف المجاهد والشاعر الشيخ محمد الشبوكي برئاسة الجمعية الدينية، وعلى الرغم من التأخر والتعثر في عملية الإنجاز لأسباب متعددة، وصلت قرابة الثلاثين سنة، تم فتح المسجد القطب الذي استهلك أكثر من 190 مليار سنتيم، حيث قدرت مساحته 34472.50 مترا، إذ يضم قاعة صلاة تتسع لحوالي 20 ألف مصل، وقاعة كبرى للملتقيات والمحاضرات تتسع لـ1000 مقعد، وقاعات للندوات ومدرسة قرآنية، ومكتبة ضخمة تتسع لأكثر من 200 ألف كتاب، بالإضافة إلى قاعات متعددة، لا تزال لم تستغل بعد، والتي قد تستغل في مختلف الخدمات الاجتماعية والمعرفية والاقتصادية.
ويتميز الصرح، الذي يتميز بـ4 مآذن، ارتفاع الواحدة يصل إلى 67 مترا تشاهد من مختلف أنحاء المدينة، ووجود مائضة بإمكان 500 شخص يؤدون الوضوء في وقت واحد، ومرش يغطي حاجات العشرات من المصلين في زمن واحد، بالإضافة إلى ساحتين كبيرتين بالإمكان استغلالهما للصلاة، تتسعان لأكثر من 3 آلاف مصل وحظيرتين للسيارات، تتسعان لأكثر من 500 سيارة من مختلف الأحجام، ومكاتب متعددة، و4 سكنات وظيفية، وقد حظي المسجد ليلة منتصف شعبان بزيارة وزير الشؤون الدينية السيد يوسف بلمهدي، حيث وقف مطولا على معارض متعددة لجمعيات دينية أبرزت الموروث الديني والثقافي والخيري بالمدينة، كما كانت المناسبة فرصة للالتقاء برجال القطاع والمساجد بالقاعة الكبرى حيث أشاد كثيرا بالمسجد القطب، داعيا بأن يكون منارة تشع على البلاد فهو يحمل اسم أحد أعلام الجزائر وشهدائها، الشيخ العربي التبسي الذي أرسى قواعد الإصلاح الديني في الجزائر رفقة إخوانه من جمعية العلماء.
فالمسجد القطب هو صرح ديني ومعلم ثقافي، يحمل ما بين جدرانه حضارة وتاريخ أمة على غرار المعالم التاريخية بالولاية، التي شهدت قفزة كبيرة في إنجاز المساجد، حيث لا تخلو الآن قرية بالولاية، إلا وشيّد بها مسجد وهو ما يدل على ارتباط هذا الشعب بدينه ووطنه وتاريخه المتجذر في التاريخ، وحتى يؤدي المسجد الكبير دوره أسندت مهام تسييره وإدارة شؤونه، للشاب الشيخ مفتاح زايدي أمين المجلس العلمي لولاية تبسة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!