"الشروق" تنشر تفاصيل تعليمة سرية وقعها وزير المالية
أوامر للبنوك وشركات التأمين بتجميد أموال القذافي وعائلته في الجزائر
وجه وزير المالية كريم جودي تعليمة سرية إلى جميع البنوك والمؤسسات المالية الجزائرية المختلفة ومنها الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وجميع الإدارات العمومية والمؤسسات الاقتصادية، يخطرها حسب المراسلتين اللتين تحملان الأرقام 002 المؤرخة يوم 12 ماي الماضي، والرقم 651 المؤرخة في 15 ماي الماضي…
-
والتي تملك “الشروق” نسخة منهما، بإلزامية تعقب الأموال الليبية في البنوك والمؤسسات المالية الجزائرية تنفيذا للعقوبات المالية التي فرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد نظام معمر القذافي، بموجب القرار رقم 1970 و1973 الملزمين لجميع الدول الأعضاء بالتقيد الحرفي بالحظر المفروض وتعقب الأموال والعقارات وجميع الأملاك الاقتصادية التابعة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لنظام العقيد معمر القذافي أو لأي واجهة أو شخصية تمثل تلك المصالح على المستوى الدولي وتجميدها.
-
ومن بين أهم الشخصيات التي تضمنها القرار القذافي مباشرة وأبناؤه وأفراد من عائلته المقربين ومجموعة من الشركات التي تمثل الأذرع الاستثمارية الليبية والصناديق الاستثمارية المنتشرة في العديد من الدول.
![]()
-
وطالب وزير المالية في التعليمة التي وجهها إلى المؤسسات المالية العمومية والأجنبية المعتمدة بالجزائر، بالتوزيع الواسع للتعليمة على جميع الوكالات بشكل يضمن التعقب الجيد لجميع الأموال والموارد التي يمكن أن تكون تابعة بشكل أو بأخر لعائلة العقيد القذافي.
-
وأمر وزير المالية كريم جودي، الذي كلفته الحكومة بتنفيذ القرارات الأممية الصادرة ضد النظام الليبي، جميع البنوك والمؤسسات الاقتصادية والإدارات ذات الصلة بالتعقب الدقيق وتحديد وتجميد كل ما يمكن أن يكون أموالا أو عقارات أو استثمارات من مختلف الصيغ أو في مختلف الصيغ بالجزائر قد تعود لنظام القذافي، حيث تم تحديث قائمة أولية بالأشخاص والشركات الليبية التي يجب تعقب أرصدتها وأملاكها وتجميدها، بحسب الفقرة رقم 17 من القرار رقم 1970 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والفقرة 19 من القرار 1973 والملحق الثاني من القرار.
-
وأمر جودي المؤسسات والبنوك وشركات التأمين ومكاتب التوثيق ذات الصلة بتجميد كل عمليات تحويل الملكية وكل عمليات التحويل المختلفة التي قد تبادر بها أطراف ذات صلة بالنظام الليبي على الأراضي الجزائرية.
![]()
-
وتضمن الملحق الثاني الذي ألح الوزير بناء على قرارات الأمم المتحدة بتطبيقه أسماء من عائلة القذافي وهم عائشة وحنبعل وخميس معمر ومعمر محمد أبو منيار والمعتصم وسيف الإسلام القذافي، بالإضافة إلى قيادات عسكرية ليبية محيطة بالعقيد معمر القذافي.
-
وتضمنت قائمة المؤسسات الليبية المطلوب تجميد أرصدتها أو نشاطاتها في الخارج، البنك المركزي الليبي، هيئة الاستثمارات الليبية، بنك ليبيا الخارجي، صندوق الاستثمار الليبي في إفريقيا، بالإضافة إلى شركة النفط الليبية الحكومية.
-
وكشف مصدر على صلة بالملف، تسجيل درجة متقدمة جدا من التزام البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين والإدارات الاقتصادية ومنها الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار، بتعليمة وزير المالية، مضيفا أن نفس المؤسسات طلبت بما إذا كان هناك نفس الشيء بالنسبة لأموال النظام التونسي المنهار ورئيسه زين العبادين بن علي الفار إلى العربية السعودية أو بعض المقربين منه الذين هربوا إلى الجزائر ويديرون الآن استثمارات عديدة بالجزائر.
![]()
-
وأشار المصدر إلى الآن الأمر مختلف بالنسبة للأموال التونسية وحتى المصرية لكون قرارات تجميد أموال بن علي ونظامه أو حسني مبارك، كانت بقرارات إرادية من بعض الدول والحكومات الغربية والعربية وليس بقرار صريح من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يعتبر في حال صدوره ملزما وإجباريا لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.


