أيها العرب لا تخافوا واطردوا سفراء أمريكا
ناشد المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في فلسطين، العالم العربي والإسلامي والدول والمرجعيات المسيحية الوقوف إلى جانب فلسطين والقدس في مواجهة القرار الأمريكي والعدوان الإسرائيلي على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
كيف تلقيتم الموقف الأمريكي من القدس المحتلة وماذا يعني لكم؟
القدس مدينة عربية فلسطينية بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، والقرار الأمريكي لا يعني لنا شيئاً، هذا القرار عدواني في حق شعبنا وأمتنا وفي حق المسلمين والمسيحيين، ولم يكن هذا القرار الأول المعادي لشعبنا الفلسطيني، فقد تعوَّدنا على مثل هذه القرارات المعادية.
أمريكا دوما لعبت دورا سيئا في المنطقة العربية وفي حق القضية الفلسطينية بشكل خاص، واليوم أتى هذا الرئيس المتخلف عقليا لكي يبرز الوجه الحقيقي لأمريكا ويميط اللثام عن الوجه الأمريكي المعادي لشعوبنا والمعادي لفلسطين وقضايانا العادلة.
أنا أخاطبك الآن من مدينة القدس: هذا القرار لن يزيدنا إلا ثباتا وصمودا وإصرارا على أن ندافع عن القدس وعن فلسطين ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية.
ما حدث في البيت الأبيض كان مهزلة ومسرحية وعملية تهريج، هذا الرئيس تافه ومجنون، وأنا أتمنى من العرب من الآن فصاعدا عندما يتحدثون عن هذا الرئيس والإدارة الأمريكية ألا يقولوا البيت الأبيض بل البيت الأسود لأنه مضرَّج بدماء الشعوب المظلومة والمقموعة من قبل أمريكا وحلفائها.
ما رسالتكم إلى العالم العربي؟ وما المطلوب من الدول المسيحية؟
أنا أطالب الدول العربية والإسلامية بطرد السفراء الأمريكان فورا وقطع العلاقات الدبلوماسية مع أمريكا، وأنا أود أن أُطمْئِنَهم إذا قطعوا علاقاتهم مع أمريكا بأنهم لن يخسروا شيئا، بل على العكس سيربحون شعوبهم وقضاياهم العادلة لأن أمريكا هي المستفيد من الأمة العربية وليس العكس، أمريكا سبب أساسي في كل النكبات والكوارث والعنف والإرهاب الذي حل بمنطقتنا العربية، أطالب بقطع العلاقات وطرد السفراء الأمريكان من كل الدول العربية، كما أطالب العالم المسيحي والقيادات الدينية المسيحية في العالم باتخاذ موقف واضح وشديد تجاه القضية الفلسطينية وتجاه القدس وتجاه الموقف الأمريكي المعادي لأمتنا العربية والقدس بشكل خاص.
ما الإجراءات التي تنوي المرجعيات الإسلامية والمسيحية القيام بها على أرض القدس في مواجهة القرار الأمريكي؟
هناك إجراءات كثيرة جدا، ولن نكون مكتوفي الأيدي كفلسطينيين أمام ما يحدث في حق مدينتنا، نحن لن نكون صامتين ومتفرجين على هذه المهزلة والمؤامرة التي تتعرض لها مدينة القدس، ونقول: “لا يحكّ جلدك مثل ظفرك”، نحن كفلسطينيين بوحدتنا وتضامننا وتشبُّثنا بوطننا وصمودنا في قدسنا ومقدساتنا نحن قادرون على أن نحقق الكثير ونحن نتوقع من العرب أن يقفوا إلى جانبنا، ونناشد العرب والمسلمين من المحيط إلى الخليج: لا تتركونا وحدنا في الساحة، لا تتركوا فلسطين وحدها تقارع أمريكا والاحتلال والمتآمرين عليها، قفوا إلى جانب فلسطين والقدس، لا حرية لكم ولا كرامة دون القدس ودفاعكم عن القدس هو دفاعكم عن الكرامة والحرية والدين والأخلاق والقيم، ولا تتركوا القدس يتيمة وحيدة تقارع جلاديها المعتدين عليها.