إجبار الصيادلة على تدوين بيانات المريض على سجلات مؤشرة من المحكمة
كشفت مصادر مطلعة لـ “الشروق”، أن مصالح الأمن، باشرت جملة من التحريات والتحقيقات، بشأن مدى مطابقة نشاط الصيدليات الخاصة مع القوانين المعمول بها، خاصة فيما يتعلق بطريقة بيع وتوزيع الأدوية ذات المؤثرات العقلية. وجاءت هاته التحقيقات على ضوء نتائج حملة التفتيش الواسعة التي باشرتها مصالح وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، عبر بعض ولايات الوطن بشأن الانتشار الفظيع لظاهرة تعاطي الأقراص المهلوسة في أوساط الشباب والمراهقين.
وذكرت مصادرنا أن حملة تشديد الخناق على الصيدليات الخاصة تهدف إلى إلزام أصحابها بضرورة الالتزام بما ينص عليه القانون بشأن طريقة الحصول على مختلف الأدوية المهلوسة وكيفية توزيعها على المرضى، وفق ما ينص عليه القانون، من خلال ضرورة توفر كل صيدلية على سجل خاص بالأدوية المصنفة ضمن خانة المؤثرات العقلية، مؤشر عليه من طرف رئيس محكمة الاختصاص، يدوّن الصيدلي على صفحاته الهوية الكاملة للمريض، وإرفاقها بنسخة من بطاقة تعريفه الوطنية، ونسخة أخرى من الوصفة الطبية، مع تدوين اسم الطبيب المعالج وتاريخ استصدار الوصفة بدقة، قبل صرف هذا النوع من الدواء، لتسهيل عملية المراقبة والتفتيش، للكميات المتحصل عليها وطريقة بيعها.
مصادرنا ذكرت أنه وعلى كل صيدلي تحمل مسؤولياته الكاملة، تجاه الجهات المعنية بالمراقبة، خاصة في ظل اعتماد العديد من الصيادلة الخواص على بعض الباعة، والذين ليست لهم أية علاقة بالمهنة ولا بالقوانين التي تضبط مهنة الصيدلة وفق أخلاقيات المهنة.
وبالموازاة، باشرت الجهات الإدارية المختصة حملة تفتيش واسعة لمختلف الصيدليات الخاصة عبر إقليم الولاية، للوقوف ميدانيا على مدى احترام أصحابها للقوانين الخاصة بتنظيم مهنة الصيدلي، ولم تستبعد مصادرنا أن تصدر مصالح مديرية الصحة بالولاية بعض العقوبات ضد بعض الصيادلة المخالفين للتشريعات والقوانين المعمول بها، من إعذارات وقرارات بالغلق في حق بعض الصيادلة الذين خالفوا تلك القوانين.
وفي هذا الشأن، من المرتقب أن تصدر قريبا توصيات للأطباء من أجل التأكد من الحالات المرضية التي يشرفون على علاجها، قبل تمكين مرضاهم من وصفات تحتوي على أدوية مصنفة ضمن خانة المؤثرات العقلية، واستغلالها من بعض الشباب للاستهلاك أو المتاجرة بها. وتندرج كل هذه الإجراءات حسب مصادرنا ضمن مخطط وقف النزيف الحاد الذي تعرفه المؤثرات العقلية على مستوى بعض الصيدليات التي لا يخضع أصحابها لأي نوع من الرقابة.