إجماع.. بدون إجماع وطني
يبدو أن الكل يتسرّع ويتبرّز لإخراج الجزائر سياسياً من الجمود، ولإنقاذ الجمود القائم فالـــ “الكل” يحاول ان يعقد ندوات ويدعو ” شخصيات وطنية ” بين قوسين …!!
مما خلق اقتتالات داخل الأحزاب، وتراشق لفظي ، والكل يحاول إبراز عضلاته وكأنه هو المنقذو غيره لا يرتقي لهذه الصفة أو المكانة، والكل ينادي بالإجماع وضرورة بناء جدار وطني أمام المشاكل والمؤامرات المحدقة بالجزائر.
والحديقة الخلفية لهذه التحركات ـ حسب قناعتي الذاتية ـ محاولة إنقاذ الدستور، وإخراج دستور توافقي، كما أن من نباتات هذه الحديقة محاولة لإعادة هيكلة الساحة السياسية الجزائرية، ويبدو أن هذا التوجه قيد الإنجاز بالوكالة من خلال أحزاب وأجهزة، والعنوان الكبير هو الإجماع الوطني ، ولذلك فإن هذا العنوان قد أصبح محل تشتيت بدلاً من كونه محل توحيد ، ورصٍّ للصفوف وإجماع..!!
فأصبح الإجماع الوطني بدون إجماع، ويبدو أن سنة 2015 ستكون “حارة” ولكن ليس بفعل التغيرات المناخية، إنما بفعل تصرفات البعض، والسلطة في الجزائر لا تستطيع امتصاص هزّة أخرى، أو دخول في صراع الديكة، ولو بعناوين برّاقة، بقدر ما تحتاج إلى جهود مخلصة للكل بعيداً عن التلاعبات السياسية، فالإجماعيين الوطنيين المقترحين ـ حالياً ـ لا أقول خطان متوازيان لا يلتقيان، بقدر ما يوجد بينهما عنصر الثقة والريبة، وهو العنصر الأساسي الذي يشتت جهودهم.
ويبدو أن الشد والجذب من أجل اكتساب مؤيدين لكلا المشروعين، قد يكون في صالح العديد من الأيادي الخفية، وكذلك لصالح بعض المنتفعين..
فالإجماع بهذه الخطوات باطل، ومؤشرات ذلك تراشق الطراف وتخوين كل طرف للآخر،،،،،
كانت هذه بعض انطباعات ، حيث ان البعض يحاول التشويش من خلال عمل كيانات لا ملامح لها ..
وما نريد إلا الإصلاح ما استطعنا .. وما توفيقي إلا بالله .