إحساس بالفوز وتحضير للاحتفال قبل إعلان النتائج بمداومة بوتفليقة
بدت الأجواء “عادية وهادئة” في مديرية الإعلام للمرشح عبد العزيز بوتفليقة، فالداخل إلى الفيلا الفخمة بالحي الراقي سيدي يحيى، لا يظهر له أن يوما استثنائيا تمر به الجزائر، ويفهم أن الموظفين داخل المديرية بمن في ذلك المسؤول الأول فيها الوزير السابق، عبد السلام بوشوارب، متيقنون أن فوز مرشحهم مسألة تحصيل حاصل، سيعلن عنها في الندوة الصحفية لوزير الداخلية اليوم، الطيب بلعيز، وترسم في قرار للمجلس الدستوري لا غير.
شباب في مقتبل العمر عهدت لهم عملية التنظيم والاستقبال، وتوجيه الصحفيين، فبعد دقائق من وصولنا إلى المداومة، تم تحويلنا إلى الطابق العلوي الذي يوجد فيه مكتب عبد السلام بوشوارب، الذي بدا “متعبا ومرهقا”، والهاتف لا يغادر أذنه، وكان يتلقى المعلومات من المديريات الولائية، كان لا بد من الانتظار لبعض الوقت، في مكتب آخر يديره مجيد بكوش، وبعد لحظات كانت الموافقة من بوشوارب، والذي قيّم العملية الانتخابية التي جرت أمس، تقييما ايجابيا حيث قال”لا توجد أمور غير اعتيادية، باستثناء حالات قليلة في ولاية بجاية، إذ لا يمكن الحديث عن ظروف غير اعتيادية، بل بالعكس جرت في ظروف حسنة خاصة في نسبة المشاركة، فقد وصلت إلى 9.15 على العاشرة صباحا، وهو رقم مرتفع على النسبة المسجلة في نفس الوقت في رئاسيات 2009”.
وعن نسبة المشاركة، يأمل بوشوارب، أن تتخطى عتبة 60 بالمئة، ويقول بشأنها”إذا تعدت نسبة المشاركة 60 بالمئة، فستكون أحسن ردا عن دعاة المقاطعة، وتأكيدا من الجزائريين في رغبتهم أن يعيشوا في الاستقرار الذي هندسه بوتفليقة”، ولم يترك بوشوارب الفرصة دون أن يهاجم رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، الذي اتهم الداخلية بتضخيم نسبة المشاركة، وبنوع من الحدّية قال عنه “مقري يسير من خطة إلى أخرى، عندما يفشل في مخططه الأول يتحول إلى الثاني، كلام مقري فارغ، هو مختص في الترويج فقط”، يصمت قليلا ثم يتلفت إلى اليتيمة التي كانت تبث مشاهد لعدد كبير من المصوتين فقال “وماذا يقول مقري عن هؤلاء، إنهم بالعشرات ينتظرون دورهم لأداء واجبهم الانتخابي”.
ويسوق عبد السلام بوشوارب، إجابة “قياسية” للصورة التي ظهر عليها بوتفليقة، عند انتخابه، وهو على كرسي متحرك، ولا يجد أي إشكال في أن يتولى الرئيس أو المرشح مهامه وهو في كرسي متحرك، ويقول”كانوا يقولون أن بوتفليقة لم يقم بحملته الانتخابية، لتذكير هذه الجماعة فدوغول سنة 1965 لم يقم بحملة انتخابية، حتى روزفلت لم يقم بحملة انتخابية بنفسه، لكنه ترأس أكبر دولة في العالم عدة عهدات، ولم نسمع أحد يتحدث عن ذلك، الآن بوتفليقة يدير مهامه كرئيس، وقابل ممثلين أكبر الدول في العالم، والتقى وزير خارجية أكبر دولة في العالم، وجلس إليه ساعة وربع، وقدم له إجابات زلزلته”، ويتابع “الحقيقة أن الرئيس مرض، واليوم استرجع قوته، وبعد شهر أو شهرين سنجده في وضع أحسن… الجزائريون إذا شاهدوا الرئيس غير قادر على ممارسة مهامه، فلن يخرجوا للتصويت، لكن العكس الذي حصل”، ولا يصاور بوشوارب شك في أن يكون بوتفليقة الفائز، وبفارق كبير عن المرشح الثاني.