إخلاء السكنات الوظيفية من متقاعدي “العسكر” المالكين لـ”سكنات عائلية”
فتحت وزارة الدفاع الوطني، تحقيقات حول امتلاك بعض متقاعدي الجيش الوطني الشعبي شاغلي السكنات الوظيفية، لسكنات بصيغ أخرى، حيث كشفت مديرية المصلحة الاجتماعية عن إرغام بعض شاغلي سكنات وظيفية على إخلائها المستفيدين من إحدى الصيغ السكنية، على غرار المتقاعدين الذين استفادوا من سكنات اجتماعية ومن مختلف القروض الممنوحة من طرف وزارة الدفاع الوطني الموجهة لاقتناء أو بناء سكنات فردية، بعد أن “اتضح أن أحد هؤلاء قد أحيل على التقاعد منذ مدة، وهو يمارس مهنة مرق عقاري، وهو شاغل في نفس الوقت لمسكن وظيفي عسكري”.
وجاء في العدد الأخير من “مجلة الجيش” أنه يتم وحسب النظم الضابطة لشروط الاستفادة من السكنات الوظيفية، تمديد آجال الإخلاء للمتقاعدين الذين يؤكدون عدم استفادتهم من أي سكن، -حسبما تقره اللجنة المكلفة بدراسة الملفات المودعة من قبل المتقاعدين الراغبين في التمديد –، مشترطة أن يقترن التمديد بعدم استفادة المعني من أية صيغة سكنية توفرها الوزارة في إطار ضمان الحصول على “سكن عائلي”.
ولفتت الوزارة إلى أن القرار المتخذ في حق أي شخص بالإخلاء الوظيفي لا يتم اتخاذه إلا بعد استكمال سلسلة من إجراءات المراقبة التي تمر عبر مستويات مختلفة من القيادة، ولا يتم الإعلان عنه إلا في حالة تأكد استفادة الشخص المعني بصفة فعلية من ممتلكات عقارية مخصصة للسكن، وعلقت الوزارة بأنه من غير المقبول أن يترك الأفراد الذين لا تربطهم أية علاقة عمل بوزارة الدفاع الوطني يشغلون سكنات بدون وجه حق، “في الوقت الذي يعاني فيه عاملون بها من جشع المضاربين في سوق الإيجار العقاري للسكنات“.
وعلى صعيد ذي صلة، أوضحت الوزارة أن الإجراءات المتخذة من قبل وزارة الدفاع الوطني تهدف أيضا إلى توفير السكن الوظيفي لعدد أكبر من مستخدميها، وكذا مرافقتهم للحصول على سكنات عائلية، حسب إحدى الصيغ “السكن الاجتماعي العمومي الإيجاري، السكن الترقوي المدعم والسكن الترقوي”، فالأول موجه للحالات الاستثنائية من ذوي الدخل الضعيف، والمستخدمين الجرحى والمعطوبين، أما الصيغة الثانية فموجهة لذوي الدخل المتوسط “لا يتجاوز 10 ملايين سنتيم”، يستفيد أصحابها من الإعانات المالية للدولة من خلال خدمات الصندوق الوطني للسكن، أما الصيغة الثالثة فموجهة للأفراد الذين تتجاوز رواتبهم 100 ألف دينار، حيث يمكنهم الاستفادة من قرض بنكي يعتمد فيه المبلغ الإجمالي وآجال التسديد إلى جانب مبلغ التسديد الشهري، مع الأخذ بعين الاعتبار سن المستفيد وقيمة دخله الشهري، وذلك في إطار الاتفاقيات المبرمة بين وزارة الدفاع الوطني وعدد من البنوك الوطنية.