“إسرائيل هي قدوتنا والمسلمون احتلوا الجزائر والمغرب”
لم تتردد الناشطة المحسوبة على التيار الأمازيغي في المغرب، مليكة مزان، في فتح قلبها للمجلة الصهيونية ميدا، لتقصف كل ما هو عربي ومسلم في العالم بأسره، معتبرة حضارتهم وثنية بشعة متخلفة، لم تكتف بغرس تخلفها في المنطقة العربية، وما يحيط بها، عبر احتلال وصفته بالغاشم لأراضي الكثير من البلاد، ومنها دول المغرب العربي.
وقالت إن الأمازيغ في المغرب والجزائر وليبيا، ساهموا في هذا الاحتلال لأنهم كانوا سلبيين ومستسلمين، ففرطوا في دينهم الأول وفي حريتهم وأيضا في لغتهم الأم بسهولة، معترفة بأنه من المستحيل بعد كل هذه القرون من الاحتلال أن يتحرر الأمازيغ ويبنوا دولتهم كما يحلم البعض، ومنهم فرحات مهني الجزائري. والغريب أن هذه الناشطة المغربية، التي تقول إن رواد صفحتها على الفايس بوك بلغوا عشرات الآلاف، لا تكتب بسوى اللغة العربية التي وصفتها باللغة التي احتلتها وشلّت حركتها واستعبدتها بأحرفها. وفي الوقت الذي قالت فيه إن الأمازيغ متضامنون مع أكراد سوريا والعراق، لأنهم عانوا من الاحتلال العربي لهذه البلاد، قالت إن العرب من دون استثناء أناس عنصريون ومستعمرون ولا يعترفون بالآخر، وهم الذين أنجبوا كل التيارات الإرهابية والعنيفة بما فيها حركة حماس التي من المفروض أن تتعلم من النموذج الإسرائيلي الحضاري والديمقراطي حسبها.
أما النكتة الكبرى التي أطلقتها هذه الكاتبة، فهي مخالفتها كل آراء العالم بمن فيهم الأمريكيون والإسرائيليون عندما وصفت الفلسطينيين بالاستيطانيين الذين يريدون بناء مساكنهم بالقوة على الأرض الإسرائيلية. الكاتبة التي تنشر فقط ما له علاقة بحرية المعتقد وحقوق الإنسان وظلم الأقليات للأكثرية، وليس لها علاقة بالشعر والأدب، البالغة من العمر 56 سنة، حاولت منذ سنوات طويلة التقرب من كل الكتاب الجزائريين الداعين إلى الانفصال والمتقربين من الصهاينة، فكانت لها علاقة في فرنسا مع بوعلام صنصال ومع فرحات مهني وكل من يدعون إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني. كما سبق لها زيارة القدس الشريف وكتبت أن اليهود والمسيحيين وحدهم من تمكنوا من جعل ديانتهم صالحة لتطوير شعوبها بأفكار ديمقراطية، بينما اجتمع العرب والإسلام على إفساد الشعوب ونقل جهلهم إلى كل بلاد العالم، حسب زعمها.