إضراب عن الطعام ينتهي بوثائق الإقامة لـ 53 حراقا جزائريا بفرنسا
شرعت السلطات الفرنسية في تنفيذ تعليمات منشور تسوية وضعية “الحراڤة”، حيث استفاد أكثر من 53 “حراڤا” جزائريا من تسوية وضعيتهم بشكل نهائي في فرنسا بعد إضراب عن الطعام داخل كنيسة بمدينة ليل شمال البلاد، حيث لا يزال الإضراب مستمرا لأكثر من 55 يوما.
وذكرت مصادر إعلامية فرنسية أن الإضراب عن الطعام كان داخل كنيسة “سان موريس” بوسط مدينة ليل شمال فرنسا، وشنه 147 مهاجر، لا يتوفرون على وثائق، أغلبهم من الجزائر، وذلك منذ بداية نوفمبر الماضي، مشيرة إلى أن سلطات المدينة وجدت نفسها مجبرة على تسوية وضعية 53 جزائريا، فيما يواصل أكثر من 80 “حراڤا” آخرين إضرابهم عن الطعام داخل ذات الكنيسة.
وأكدت ذات المصادر أن الحراقة الذين لم تسوّ وضعيتهم بعد ما زالوا يرفضون تناول الطعام والوجبات الغذائية مكتفين بالحد الأدنى. فيما صرح الناطق الرسمي باسم المهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق لشمال فرنسا “رولان دياني”، “أنه وخلافا للتصريحات فإن اللجنة رصدت استمرار رمي “الحراڤة” خارج المستشفيات ورفض التكفل بهم”. وأضاف: “لقد حضرت مشهدا مأساويا لأحد “الحراڤة” الذي هبط نبض قلبه إلى 42 نبضة، وهذا خطير على صحته بسبب مواصلة الإضراب عن الطعام، ومع هذا تم رميه خارج المستشفى”.
ودعت عدة منظمات حقوقية بمدينة ليل إلى الخروج في مظاهرة احتجاجية للمطالبة بتسوية وضعية “الحراڤة” الجزائريين المضربين عن الطعام، وسط الحديث عن لقاء بين “الحراڤة” المضربين وممثلين عن الدولة الفرنسية مطلع السنة الجديدة.
وكان وزير الداخلية الفرنسي “مانويل فالس” قد أكد في تصريح لـ”الشروق” على هامش زيارة الرئيس “فرانسوا هولاند” إلى الجزائر، أن إدراج “الحراڤة” الجزائريين بفرنسا في منشور التسوية لأول مرة كان بهدف القضاء على التمييز، في إشارة إلى أن الحكومات السابقة مارست التمييز والإقصاء ضد “الحراڤة” الجزائريي،ن وهذا خلال مختلف عمليات التسوية التي شهدتها فرنسا، وأكد بالمقابل على أن امتيازات اتفاقية الهجرة بين البلدين لسنة 68 سيستمر تطبيقها.
ومن جهته قدر منسق حركة المواطنين الجزائريين في فرنسا عمر آيت مختار عدد الجزائريين المتواجدين في فرنسا من دون وثائق (حراڤة) بنحو 200 ألف شخص.