إطلاق مبادرة جديدة لكسر قطبية بوتفليقة – بن فليس وتفادي الانزلاق
يخوض المترشحون للانتخابات الرئاسية آخر رهان قبل موعد الحسم، وهو تجنيد العدد المطلوب من المراقبين لضمان التغطية الكافية لمكاتب ومراكز الاقتراع، تزامنا مع ميلاد مبادرة جديدة ضد الخروج إلى الشارع “من قبل مرشح يريد البقاء في السلطة، وآخر يسعى للعودة إليها”، في إشارة إلى المرشحين بوتفليقة وبن فليس.
ماتزال الحركية مستمرة بمداومات المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية التي تجرى يوم الخميس، فقد تم تركيز ما تبقى من جهد بعد حملة انتخابية دامت ثلاثة أسابيع كاملة لتجنيد المراقبين، الذين سيتوزعون على مكاتب ومراكز الاقتراع يوم الخميس، لضمان نزاهة وشفافية العملية، غير ان هذه المهمة لم تكن سهلة على المترشح “موسى تواتي” الذي سيكتفي بتوزيع مراقبين على مراكز الاقتراع، في حين سيتم التنسيق مع مرشحين آخرين لتغطية المكاتب، في حين تم استثناء ممثلي المترشح عبد العزيز بوتفليقة، بدعوى ان الإدارة كلها مجندة لصالحه، مثل ما يؤكده “عبد القادر بوجوراس” مدير الحملة الانتخابية لتواتي، الذي أعلن عن مبادرة جديدة يتم حاليا إجراء الاتصالات اللازمة مع الأطراف المعنية بها، وهم المرشحين للرئاسيات، لويزة حنون وبلعيد عبد العزيز وفوزي رباعين، فضلا عن الأحزاب والشخصيات المقاطعين، إلى جانب أطراف فاعلة اخرى، من بينها وزير الاتصال السابق محمد السعيد، بغرض توجيه الصراع القائم بين قطبين، ويقصد جماعة بن فليس والمؤيدين للرئيس، وتفادي الخروج إلى الشارع، وانحراف الأمور بشكل قد يزعزع استقرار البلاد، وتنص المبادرة على وضع أرضية مشتركة في حال استمرار هذا الصراع، لتجنب العودة إلى مرحلة التسعينيات، وكذا ضمان الانتقال الديمقراطي السلمي، وهو هدف يتقاطع مع الأهداف التي حددها المقاطعون،
ويواصل من جانبه المترشح علي بن فليس لقاءاته المكثفة مع ممثلي وسائل الإعلام وكذا الأحزاب التي تسانده بمقر المداومة، ويتم بالموازاة مع ذلك وضع الرتوشات الأخيرة على مخطط توزيع 60 ألف مراقب على مكاتب ومراكز الاقتراع، ويصف “لطفي بومغار” الناطق باسم مديرية الحملة، العملية بأنها الرهان الفعلي، لذلك تم وضع ترتيب محكم بالنسبة للمراقبين، فضلا عن حضور مواطنين ومناصرين لعمليات الفرز، معتقدا بأن الجزائر ستدخل الديمقراطية الحقة بعد 17 أفريل، قائلا: “يحدونا أمل كبير ونحن جد متفائلين”.
وأعلن من جهته المكلف بالإعلام بمديرية الحملة الانتخابية للمترشح الحر عبد العزيز بوتفليقة “مجيد بكوش” عن دخولهم مرحلة جد مهمة، وهي الاستعداد ليوم 17 أفريل المقبل، إذ يتم خلال اليومين اللذين يسبقان هذا الموعد الحاسم، إعداد العدة على حد قول المتحدث، عن طريق توزيع المراقبين على مكاتب ومراكز الاقتراع، فقد تم تجنيد 60 ألفا و520 مراقب، وهو عدد يزيد بكثير عن عدد مكاتب الاقتراع التي يبلغ عددها 55 ألف مكتب، وقد تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة خوفا من حدوث أي طارئ، وانتقد المصدر بشدة من يتحدثون عن التزوير، قائلا: كيف يقع التزوير وهم موجودون في كافة المكاتب؟ ويقصد باقي المترشحين.
وتسود مديرية الحملة الانتخابية للمترشحة لويزة حنون حالة من الارتياح والاطمئنان، بدعوى انهم قاموا بأحسن حملة انتخابية، ويقول رمضان تعزيبت عضو قيادي في حزب العمال، بأنهم ربطوا اتصالات بالولايات لتحضير المراقبين، ولوضع خطة ضد التزوير، في انتظار ما ستسفر عنه عملية القرعة، لأن القانون يسمح بخمسة مراقبين فقط في كل مكتب، وهذا يتطلب التنسيق مع مرشحين آخرين، ويستعد حزب العمال للتعامل مع المرحلة ما بعد الرئاسيات، فهم يتوقعون سيناريوهات مختلفة، ويقول تعزيبت انهم متخوفون، لذلك فهم مستعدون لكل طارئ، لكي لا تسير البلاد في اتجاه الفوضى.
في حين تستمر عملية التعبئة بالنسبة لمديرية الحملة الانتخابية للمترشح بلعيد عبد العزيز، فضلا عن تجنيد مراقبين عبر 48 ولاية، ويؤكد مدير الحملة “أحمد بن صبان” بأنه لديهم العدد الكافي من المراقبين، والرهان الفعلي حاليا هو التصويت على المترشح الذي يدعمه، دون ان يخفي خشيته من أن تنزلق الأمور بعد 17 أفريل، في حال عدم احترام الإرادة الشعبية، إذا ثبت التزوير من قبل أي طرف.