-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
القرار النهائي لم يجهز في انتظار استكمال التحضيرات

إطلاق مشروع “البكالوريا المهنيّة” مؤجل إلى إشعار آخر

نشيدة قوادري
  • 1904
  • 0
إطلاق مشروع “البكالوريا المهنيّة” مؤجل إلى إشعار آخر
ح.م

في الوقت الذي كان ينتظر فيه المتعلمون التسجيل بالثانويات المهنية، لم يتقرر موعد إطلاق مشروع “البكالوريا المهنية”، والذي كان مرتقبا مع الدخول المهني لهذا الموسم “سبتمبر 2025″، وذلك لأسباب تنظيمية ولوجيستيكية لم يتم استكمالها بعد على المستوى المركزي، خاصة وأن القرار النهائي الخاص بهذا المسار التكويني الجديد لم ينضج بعد على مستوى الهيئات العليا للبلاد ولا يزال غير جاهز. 
وفي الموضوع، كشفت مصادر “الشروق”، أن المحرك الرئيسي لقرار الإرجاء، هو تريث السلطات العليا في منح الموافقة للشروع في التنفيذ الفعلي للمشروع على أرض الواقع، برغم الخطوات المتخذة والأشواط المتقدمة التي قطعتها وزارة التكوين والتعليم المهنيين، بالتنسيق المباشر والمتواصل مع وزارة التربية الوطنية، والتي شملت في مرحلة أولية إرسال تعليمات فعلية إلى جميع الولايات، للشروع في حملة للترويج للبكالوريا المهنية، من خلال الانخراط في برمجة عمليات توجيه وإعلام واسعة، يتم من خلالها تسليط الضوء على التعليم المهني، كمسار تربوي ومهني ناجع وناجح.
والعمل بذلك على إلغاء النظرة الدونية والتي لطالما رافقت هذا المسار التكويني الهام على مدار سنوات عديدة، والذي كان ينظر إليه كمسار للراسبين الذين لم ينجحوا في التعليم العام، رغم أهميته الاقتصادية في خلق وتوفير فرص للعمل.

أسباب تنظيمية وراء الإرجاء… و”تأخير” مؤقت
وإلى ذلك، لفتت مصادرنا إلى أن العمل على المشروع لم يتوقف من الناحية التقنية، خاصة وأن السلطة الوصية كانت قد حرصت في وقت مضى، على بلورة التخصصات وتحديدها بدقة، وتتمثل في “الطاقة والبيئة، الصناعات التحويلية، الإلكترونيك والآليات، الميكانيك والالكتروميكانيك، الفلاحة”، حيث تضم كل منها عدة شعب فرعية تساير خصوصية كل ولاية وطبيعة سوق العمل على المستوى المحلي”.
كما جرى أيضا ضبط الولايات التي من المتوقع أن تحتضن هذه التجربة الرائدة وتشمل 13 ولاية، في حين تم تعيين الثانويات التي سيتم مزاولة التعليم بها وتتمثل في 14 ثانوية كمرحلة أولية، ليتم الانتقال بعدها إلى مرحلة تطويرها وتجهيزها بالتقنيات الحديثة وتدعيمها بالتأطير البيداغوجي المتخصص.
بالإضافة إلى ذلك، فقد دخلت بالفعل الوزارة الوصية في مرحلة موصوفة بالمتقدمة في تحضير محتويات المناهج والبرامج الجديدة، والتي من المفترض اعتمادها، وذلك في مسعى دمج المسار المهني بمسار التعليم العام الأكاديمي، علاوة على بدء الانخراط في إعداد كتب ودلائل مهنية تكميلية.
وعليه، أبرزت ذات المصادر أنه من المرجح أيضا أن يكون التأجيل يهدف إلى ضمان اكتمال كافة الشروط التنظيمية والتشريعية للمشروع، بما في ذلك التعديلات الضرورية في النصوص القانونية المتعلقة بالتوجيه المدرسي وإعداد ديوان خاص بامتحانات البكالوريا المهنية، لإضفاء الطابع الرسمي والوطني على الشهادة، حتى يتم إطلاقه في ظروف تضمن نجاحه وتكامله مع المنظومة التربوية والمهنية الوطنية.
ومن ثم، فإن هذه المنظومة التكوينية تبقى خيارا استراتيجيا لتعزيز التأهيل المهني للشباب وربطه باحتياجات سوق العمل، في انتظار إصدار السلطات الوصية بيانا توضيحيا بخصوص الموعد الجديد لانطلاق المسار التكويني الهام.
وتجدر الإشارة، إلى أن المعنيين باجتياز “البكالوريا المهنية” هم تلاميذ أقسام الرابعة متوسط، الناجحون في الطور ما بعد الإلزامي، حيث من المقرر منحهم حق الاستفادة من تعليم يمتد لثلاث سنوات يتوج بشهادة بكالوريا مهنية، على أن يشمل البرنامج دروسا تعليمية عامة وحصصا تقنية ومهنية، وتكوينات ميدانية تبرمج على فترات في الوسط المهني.
للإشارة، أيضا فقد سبق لوزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي أن أدلى بتصريحات عن المشروع في وقت سابق، حيث أكد على أن البكالوريا المهنية في طور الإنجاز، حيث ستتخذ الحكومة بشأنها “قرارا مهما”، حينما يصبح جاهزا، خاصة وأن العمليات التحضيرية تعد جارية ومستمرة ومضبوطة، على مستوى مديريات التربية للولايات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!