إقالة يوسفي سببها عدم توقيع سوناطراك لاتفاقات جديدة مع الأجانب
على غير عادته، طالب رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، مسؤولين كبار في الدولة، بالكف عن الصراع على الكرسي، ووقف حرب الأجنحة التي أخرجت تفاصيل دقيقة عن البلاد حولتها إلى “مزرعة” على حد وصفه، وذلك عندما أخذ بعض الأشخاص حق امتلاك الدولة بدل الشعب.
توقف عبد الرزاق مقري، أمس، خلال لقاء مع هياكل حزبه بفندق الرايس بالعاصمة، مطولا عند جنازة الدا حسين الذي شيع إلى مثواه الأخير أول أمس، بقريته الصغيرة في دائرة عين الحمام، معتبرا أن الشعب بعث برسائل دقيقة إلى النظام للاعتبار منها، وتابع مقري يقول “جنازة حسين آيت احمد، أثبتت تمسك الشعب الجزائري برموز الثورة التحريرية وقادتها، رغم محاولات النظام تشويه صورهم وتهميشها على غرار، حسين آيت أحمد، كريم بلقاسم، محمد بوضياف، شعباني، وغيرهم من رجالات الثورة الذين تعرضوا للتآمر غداة الاستقلال” على حد قوله .
وقال مقري “إن السلطة أرادت حشر أنفها في جنازة الدا حسين، لكن الشعب أثبت أن المسؤولين الحاليين غير مرغوب بهم، لأن ذاكرة الشعب لن تنسى التحالفات والانقلابات لإلغاء من أنتجتهم الحركة الوطنية“.
ونقل مقري عن عائلة الراحل أنها لم ترغب في جنازة رسمية وعليه لا تتحمل مسؤوليتها في رفض الحاضنة الشعبية لحضور المسؤولين..، وصنف مقري 2015 بسنة “صراعات الأجنحة التي أخرجت إلى العلن أدق التفاصيل التي كانت سرية سابقا، فأضحى يتناولها الكبير والصغير.. وخاطب مقري السلطة بنبرة حادة “..الدولة ليست للمتصارعين على السلطة”، وتابع يقول “الدولة للشعب ولن نسمح لكم كمواطنين بالعبث بالدولة أو إضعافها وكشف أسرارنا أمام العالم.. لتصبح مزرعة للقتال على المصالح..”.
رئيس حركة مجتمع السلم لم يتوقف عند هذا الحد واعتبر “من حقنا أن نقول لكم كفوا على الصراع على الكرسي، لأن وحدة الجزائر تهمنا…، ولن يكون فينا الخير ولسنا أبناء الشيخ نحناح إن لم نقل ذلك..”.
كما تحدث رئيس حمس، بأن السنة الجارية ستكون سنة سقوط الوهم الذي بني في زمن البحبوحة المالية، لافتا إلى أن مشكلة الجزائر ليست في الاقتصاد، بل في البترول، كاشفا عن فحوى لقاء جمعه مع وزير الطاقة السابق “يسمح لنا السي يوسفي، لكنه قال لي في أحد اللقاءات بمكتبه أن مشكلة سوناطراك في الإنتاج، ولن تكون قادرة على إبرام اتفاقيات مع الشركات الأجنبية سنة 2019 بسبب ضعف هياكلها”، موضحا “أن هذه الحقيقة التي قالها وزير الطاقة وكانت وراء إقالته من الحكومة“.