-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم مجهودات الوزارة للحد من انتشارها

إقبال مكثف للتلاميذ على الدروس الخصوصية

الشروق أونلاين
  • 6512
  • 0
إقبال مكثف للتلاميذ على الدروس الخصوصية
ح.م

بالرغم من الحملة التي تقوم بها وزارة التربية لمحاربة ظاهرة تجارة “الدروس الخصوصية” إلا أن انتشارها لا يزال كبيرا، حيث يزداد إقبال التلاميذ على الدروس الخصوصية وذلك قصد مضاعفة حظوظ النجاح والحصول على الشهادتين الغاليتين “البيام” و”الباك” بأي ثمن، وعليه يلجأ الكثير من الأولياء إلى اقتطاع مبالغ مالية هامة من أجورهم الشهرية وتخصيصها لتسديد مصاريف هذه الدروس بهدف رفع مستوى الأبناء وشأن العائلة على السواء.

وقصد معرفة المزيد عن هذه الظاهرة الجديدة التي أخذت في التوسع والانتشار التقينا بمجموعة من أولياء التلاميذ لمعرفة رأيهم في الموضوع فقد أكد أحدهم أن كل شيء يهون أمام مستقبل الأبناء، فنحن نكد ونتعب من أجلهم وبالتالي مطالبون بتوفير كل الشروط المساعدة على النجاح من بينها رفع المستوى للإجابة عن أسئلة الامتحانات بثقة وتفاؤل- يقول أحدهم، وعن سؤال حول دور المدرسة في هذا الإطار أجابنا آخر بأن بعض الأساتذة يلجأون إلى تقديم دروس بطريقة ارتجالية يطغى عليها الحشو والسرعة دون تمارين تطبيقية كافية مما يجعل التلاميذ في حيرة من أمرهم سيما أن بعض الأساتذة يقومون بتعنيفهم أو الخصم من النقاط أو يقترحون للتلاميذ الذين لم يستوعبوا الدرس اللحاق به إلى المدرسة الخاصة أو مستودع الدروس أو حتى بيته، زد على ذلك، يضيف آخر، أن اكتظاظ الأقسام لا يسمح لهم باستيعاب الدرس كاملا وبالتالي تبقى الكثير من النقاط غامضة لديه  .

وعن سؤال حول إدراك الوزارة لمعظم هذه النقائص استنادا إلى تقارير مفتشي المواد واقتراحها لحلول منطقية بديلة منها تسخير حجرات خاصة للتلاميذ المقبلين على الامتحانات في ساعات الفراغ أو أيام العطل والمناسبات مع التأكيد على استعداد الأساتذة تقديم ساعات إضافية لاستدراك التأخر وحل التمارين ومن دون دفع أي أموال ومنه توفير ذلك لأغراض أخرى، أكد متحدث آخر أننا نعلم ذلك لكن طلبات الأبناء أوامر حتى نفوت عليهم الفرصة في حالة رسوبهم في الامتحان بأننا لم نوفر لهم الظروف المواتية للنجاح .

وقصد تسليط الأضواء أكثر على هذه الظاهرة انتقلنا إلى بعض المواقع التي تقدم فيها هذه الدروس فوجدنا أعدادا غفيرة من التلاميذ في انتظار فتح أبواب مدرسة خاصة، وبعد فترة قصيرة تم فتح الباب، وتدفق التلاميذ إلى الداخل بدت لنا المدرسة في هيئة مقبولة رغم ضيقها فيصطف التلاميذ أمام نقطة الاستقبال للتسجيل أو لتسديد مصاريف الدروس التي عادة ما تقدر بـ 800 دج على حسب أهمية المادة ثم يشرع الأساتذة في تقديم الدروس والتي يطغى عليها الجانب التطبيقي سيما في المواد العلمية واللغات باستعمال ما توفر من أجهزة الإعلام الآلي والوثائق والكتب التابعة للمدرسة كما أن بعض الأساتذة يستغلون هذا الظرف لممارسة التجارة دون سجل تجاري من خلال بيع الكتب والمطبوعات أو الإشهار لمنتوجهم الفكري.

ومن جهة أخرى يلجأ بعض الأساتذة بطريقة ذكية إلى دعوة تلاميذهم إلى بعض المستودعات التي لا تتوفر فيها شروط التمدرس من إضاءة كافية وطاولات وسبورة بالادعاء بأن لهم وصفة سحرية للنجاح في البكالوريا وغيرها، مقلدين في ذلك تجار الأعشاب الطبية في الأسواق الشعبية الذين يزعمون أن أعشابهم تشفي من كل الأمراض، في الوقت الذي نجد فيه بعض الأساتذة يرفعون من سقف مطالبهم التي لا تقل عن دروس خصوصية وجها لوجه في البيت وبأسعار خاصة لاسيما لأبناء الإطارات والمسؤولين والميسورين، وقد تمكنت تلميذة محظوظة في هذا النوع من الدروس من الحصول على معدل 18 من 20 في البكالوريا، يقول أحد التلاميذ.

ومهما يكن فإنه بقدر ما لهذه الدروس من إيجابيات فإنها لا تخلو من السلبيات فبعض التلاميذ يتحججون بها للذهاب إلى مدن بعيدة قصد اللقاء بالرفيق ونسج علاقات عاطفية بعيدا عن أعين الأولياء أو القيام بجولة سياحية أو مجرد مباهاة أمام العائلات الأخرى بأنهم يتلقون دروس الدعم، ويتزامن ذلك مع حدوث تجاوزات كثيرة كان ضحيتها بعض الفتيات، ضف إلى ذلك أنه نتيجة للإضرابات وجو عدم الاستقرار الذي تعرفه بعض المؤسسات التربوية، يجد الأساتذة صعوبات جمة في تقديم دروسهم نتيجة التباين في وتيرة التقدم في البرنامج فهناك مؤسسات تقدمت وأخرى تأخرت مما يعيق متابعة التلاميذ وحصر نقائصهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    مادم اولياء التلاميذ يفضلون الدروس الخصوصية ولهم القدرة على انفاق مصاريف الدراسة على ابناءهم اقترح على الوزارة التعليم بالتدريس بمقابل مالي

  • سلام

    سبب الدروس الخصوصية هو ممارسة التجارة من طرف اشباه الاساتذة وكذا ضعف مستواهم وكثرة اضرابهم

  • hocine

    pourquoi ne pas demander des comptes aux hauts responsables qui font pas la différences entre leurs poches et les caisses de l'état ?Ou sont passés les 200 mille milliards de cotisations des enseignants (œuvres sociales )? Ou sont passés les 70 milliards des enseignants que sisi said a déposé au sein de la banque el khalifa ? Outjiw thasbou le prof mesquine 3la zouj doro nta3 3arg jbinou. Hasbou les voleurs nta3 sah li khlaw lablad. hasbou limsah douyoun addouwal malayir eddolarate rahat batal

  • خولة

    الله ينجحنا كامل

  • خولة

    الله ينجحنا كامل يارب العالمين

  • مدمن دروس خصوصية

    مجتمع أمي يرى الدروس الخصوصية التي هي في النهاية نشرا للعلم افة ولا يرى المتاجرة بالاروح عند الاطباء كذلك كاين استاذ عندنا طلب منه طبيب ان يعطي ابنه دروسا خصوصية فلما وصلوا الى المقابل المادي طلب الاستاذ 10000دج شهريا فقال له الطبيب هذا كثير فرد الاستاذ ولكنك يا سيدي تأخذها انت يوميا وليس شهريا فأجاب الطبيب لكنني انا طبيب اداوي العلل والاسقام فرد عليه الاستاذ (استاذ لمادة الرياضيات)انت ياسيدي تنزع المرض من الامعاء اما انا فأنزع لولدك المرض من رأسه قصة واقعية

  • عيسى

    لكل إختصاصه ، ماهي المعطيات التي لديك لتقولي هذا ؟ أظن منطقيا أن العكس هو الصحيح. في الجزائر كل من هب و دب يدرس حتى و لو لم يكن مختص.

  • fati

    لو فئة مهندسي الدولة يقومون بالتدريس لحلت المشكلة كفاءتهم تسمح لهم بتقديم الدروس في المواد العلمية بصفة بسيطة وسهلة وهذا ما لمسناه من خلال التلاميذ الذين يدرسون المواد العلمية كالرياضيات والفيزياء عند المهندسين لهم افكار وقدرة على استوعاب الدروس ...........قمت بمقارنة بين تلاميذ قسمين وجدت ان الاساتذة المهندسين يقدمون الدروس بطريقة مبسطة وشرح دون اية مشاكل وتجاوب التلاميذ معهم .واعجاب مفتشي المواد بطريقتهم في التعامل مع التلاميذ وهذا ما نامله ونرجوه لابنائنا التلاميذ وشكرا .

  • أستاذ ثانوي

    يا أخي تحليك هذا فاقد للصواب ليكن في علمك أن الذي يقدم الدرس الخصوصي هو نفسه الذي يقدم نفس الدرس في القسم ؟؟؟؟؟؟ و الله ان الدروس الخصوصية أصبحت موضة العصر -كما ذهبت اليه بعض الدراسات الميدانية- بدليل أن معظم الذين يتابعون الدروس الحصوصية يرسبون في مختلف الإمتحانات الرسمية و الذين ينجحون منهم يتحصلون -معظمهم- على معدلات متوسطة و لولا المواد الثانوية-غير معنية بالدروس الخصوصية- لكانت الكارثة. ;و أهل مكة أدرى بشعوبها. و لعلمك أن معظم التلاميذ الناجحين بمعدلات ممتازة لا يعترفون بهذه الدروس الخصوصي

  • طيب

    لاأظن أن الأستاذ المتمكن من مادته ويحب مهنته ، يحتاج تلاميذه الى دروس خصوصية . ان الدروس الخصوصية ناتجة عن فشل المدرسة في أداء مهتمتها ، سواء بسبب مستوى الأساتذة والمعلمين الضعيف أو البرنامج الغير ملائم ،وغياب الضمير المهني . ومن ثم فشل بن غبريط التي تسبح في الرمال وليس في البحر ؟!

  • مواطن

    بصفتي ولي تلاميذ مقبلين على إمتحانات أنا ضد هذه الدروس الخصوصية التي أثقلت كاهلنا لكن ما باليدي حيلة مادم الشئ موجود فهو مرغوب وفي الأخير لانبحث سوى عن نجاح أبنائنا ,ولكن أقترح على الوزارة من أجل محاربة هدة الظاهرة السلبية منح الصلاحيات لمفتشي البيداغوجيا والإدارة والمالية لمراقبة هذه المستودعات والقراجات والمؤسسات التي تروج لهذه الظاهرة لكن بشرط واحد أن يعاد الإعتبار للمفتش ولايحرم من منحة لمراقبة ولتأطير ولايكلف بما لايطيق لأنه في الأخير موظف مازال يعاني ماديا وإجتماعيا
    جراء لإجحاف الذي مسه

  • شوية عقل

    أسلوب الدعاية الكاذبة لا ينفع لإقناع القراء؟ هذا الاسلوب فشل فيه حكام العالم المتخلف، فمن الغباء أن تعيد نفس التجربة متوهما أنك ستقنع الرأي العام بأفكارك الشاذة
    الاساتذة في الغالب، تعرض عليهم خدمة تقديم الدروس بالمقابل، والكثير منهم قبل ذلك، وأنا رفضتها في العديد من المرات، لكنني أحترم رغبات من أراد ذلك، ففي ذلك مدخول مادي إظافي زمن مافيا العقار والاختلاس والتهريب، وفي ذلك استغلال للوقت، وفي ذلك دعم للتلميذ، وبالتالي، فما جاء من رضى الطرفين ما دخلكم أنتم فيه؟
    انتقدوا ما يضر المجتمع وليس ما ينفعه

  • شوية عقل

    ألا تقرأون حقد الصحافي وتعديده لسلبيات الدروس الخصوصية ، سواء تلك المنطقية أو تلك المصطنعة.
    ألا تقرأون تصويره للقراء على أن الاستاذ وحش استغلالي، يتعمد تجهيل التلاميذ في المدارس الحكومية لاستدراجهم للمدارس الخاصة.
    ألا تقرأون افتراءه على المدارس الخاصة على أنها ملجأ الغرام بدل ما يشير إلى مدارس الحكومة؟
    الصحافي هذا جاء ليشوه صورة الاستاذ بدل أن يدرس القضية بموضوعية ويستمع لكل الأطراف.
    في أمريكا الكل يقدم دروسا بالمقابل، لكن لم ينتقدها أحد، لأنها جاءت برغبة المتعلم.
    مالكم عدائيون هكذ؟ ...يتبع

  • عيسى

    كثرت المقالات ضد الدروس الخصوصية ، التي لا تعدوا محاولة التلاميذ للتعلم اكثر و رفع مستواهم , بينما تكاد تنعدم المقالات حول الآفات الحقيقية التي تضرب المجتمع خاصة المخدرات و الخمور و الدعارة , فهل يا ترى من أخطر على المجتمع الدروس الخصوصية أو المخدرات التي غنتشرت بشكل رهيب بين التلاميذ و الشباب، أرجوا التركيز على ما يضر المجتمع حقا و كفى حسدا لأساتذة يكسبون عيشهم بعرق جبينهم و بالحلال و حتى لو اغتنوا فليس بخسارة فيهم.

  • إسماعيل

    لو كانت الدولة تريد فعلا في القضاء على هذه الظاهرة لفعلت ذلك بقرار واحد ....فهي في النهاية تعتبر غير مشروعة فلا تأمين للتلاميذ و لا أوضاع صحية إضافة إلى 2000 دينار شهريا تؤخذ دون وجه حق من جيوب الاولياء الدفوعين إليها دفعا

  • محمد

    مدرسة بن غبريط تشبه مدرسة المشاغبين لعادل الامام فلهذا يلجأ النجباء الى الدروس الخصوصية لتعويض ما فتهم في مدارس السيدة

  • احمد

    نعم هذا هو بيت القصيد. الكل يعرف هذا و لا أحد يجرأ عل قول الحقيقة. تقص المستوى العلمي لدى معظم الاساتذة الجدد.

  • محمد

    شكرا يا أخي.ولكن لا تنس أن تضيف أن أغلب الأساتذة (المخلصين) الذين خرجوا للتقاعد في الحقيقة لم يخرجوا ولكن هربوا من الظلم والزور الذي يتعرضون له وتتعرض له المدرسةمن قوانين تجرم الأستاذ المخلص وتمجد التلميذ المشاغب الفوضوي. و...

  • algerienne

    السبب يا سيادة الوزيرة في اقبال التلاميذ على الدروس الخصوصية هو ضعف الاساتذة في المدارس و المتوسطات و في الثانويات. خاصة بعد تقاعد الكثير منهم كاساتذة الفيزياء و الرياضيات .الاساتذة الحاليون في الثانويات معظهم فاشلون و غير متمكنين من المادة التي يدرسونها والسبب هو عدم التكوين و غياب المراقبة من طرف مفتشي المادة .يفكرون الا في الراتب و الضمير المهني نجده الا عند البعض منهم الذين يخافون الله.

  • علي

    التلاميذ يعبثون ويلعبون في الاقسام دون رادع.بسببب منع العقاب...والمحاسبة والطرد والمساءلة..الوزيرة فتحت خطا اخضرا للتلاميذ المشوشين المشاغبين والذين يعبثون ويلعبون في الاقسام اذا تعرضوا الى ادنى عقوبة او مساءلة عليهم فقط الاتصال بالخط الاخضر....ولذلك يلجأ اغلب التلاميذ النجباء الى الدروس الخصوصية هروبا من فوضى الاقسام...لانه هناك من يعبث يطرد فورا....دون انتظار.