إنفانتينو يدعو لفصل السياسة عن الكرة في علاقة السعودية وإيران
دعا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني انفانتينو الخميس، من طهران، إلى فصل السياسة عن كرة القدم، لاسيما فيما يتعلق بمسألة المباريات بين الأندية السعودية والإيرانية ضمن مسابقة رابطة أبطال آسيا.
وتأتي زيارة انفانتينو إلى العاصمة الإيرانية، بعد أسابيع من تقارير صحافية عن مسعى من الجمهورية الإسلامية لدى “الفيفا”، للتدخل في مسألة المباريات الآسيوية بين الأندية الإيرانية والسعودية، والتي تقام منذ الموسم الماضي على أرض محايدة (سلطنة عمان)، في ظل انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران منذ مطلع العام 2016.
وقال انفانتينو بعد لقائه وزير الشباب والرياضة الإيراني مسعود سلطاني فر: “من الواضح أن السياسة يجب أن تبقى بعيدة عن كرة القدم، وكرة القدم بعيدة عن السياسة”، مضيفا: “بالتأكيد ثمة مشاكل سياسية بين الدول في مختلف أنحاء العالم، لكن يجب ألا يؤثر ذلك على كرة القدم”.
وانعكس التجاذب الإقليمي الحاد بين إيران والسعودية على مباريات كرة القدم بين أندية البلدين، والتي تخاض في مسقط منذ قرار الرياض مطلع العام ما قبل الماضي، قطع العلاقات مع طهران على خلفية تعرض بعثات دبلوماسية لها لهجمات من إيرانيين كانوا يحتجون على إعدام الرياض الشيخ السعودي الشيعي نمر النمر.
وأشارت تقارير إلى أن إيران طلبت من الاتحاد الآسيوي هذا الموسم إقامة المباريات وفق نظام الذهاب والإياب المعتمد في رابطة الأبطال، أو على الأقل إقامة المباريات المحتسبة على أرض أنديتها، في قطر، إلا أن الاتحاد القاري رفض ذلك، وأبقى على مبدأ الأرض المحايدة.
ورأى انفانتينو من العاصمة الإيرانية أن “الحل هو دائما باللعب وفق مبدأ الذهاب والإياب كما في كل المسابقات في أي بلد كان. بالتأكيد، يجب أن تكون كل الضمانات و(السلامة) الأمنية” متوافرة، مشيرا إلى أنه سيطرح هذا الموضوع “مع من يجب التحدث معهم لكي يكون الناس سعداء وكرة القدم هي الفائزة في نهاية المطاف”.
ونوّه رئيس الاتحاد الإيراني بالمقاربة “غير السياسية” لـ”الفيفا” لهذا الموضوع، مضيفا “طلبنا (من انفانتينو) أن يشدد على هذا الأمر لنتمكن من أن نكون مضيفين بطريقة عادية بدءا من المرحلة المقبلة، وألا تضطر فرقنا للانتقال إلى بلد ثالث” لخوض مبارياتها.
ومن المقرر أن يلتقي انفانتينو خلال زيارته، الرئيس الإيراني حسن روحاني، على أن يتابع أيضا مباراة بين فريقي برسيبوليس واستقلال.