ابن أخي استفاد من “الفيزا” بطريقة قانونية.. وسأقاضي المشككين
فتح رئيس اتحادية الجيدو مسعود ماطي، النار على أعضاء الطاقم الفني السابق، بقيادة عمار بن يخلف، نور الدين يعقوبي، مزين ناصر وعزون حسان، مؤكدا أنهم يسعون إلى ضرب استقرار اتحادية “الجيدو” من خلال اتهاماتهم لشخصه وأعضاء المكتب الفدرالي، فضلا عن المدير الفني، والتي وصفها بـ”الباطلة” ولا أساس لها من الصحة.
أثار منتدى “الشروق” حين استضاف أعضاء الطاقم الفني السابق للمنتخب الوطني للجيدو، ضجة كبيرة في بيت الاتحادية ووسط عائلة “الجيدو” الجزائري، خاصة أنه حمل في طياته العديد من المستجدات والفضائح التي ميزت فترة تسيير رئيس الاتحادية الحالي مسعود ماطي، والصادر محتواه في العدد رقم 4898 بتاريخ 26 أكتوبر 2015، تحت عنوان “رئيس اتحادية الجيدو في قلب فضيحة بسبب تأشيرات “شنغن“”.
وفي إطار حق الرد، أبى رئيس الاتحادية إلا أن يتنقل إلى مقر “الشروق” الإثنين، رفقة المدير الفني سمير سباع، للرد على “افتراءات” هؤلاء، كما وصفها، مشيرا إلى أنه سيتبع الخطوات القانونية ويقاضي كل من اتهمه بأمور خطيرة، لاسيما تلك المتعلقة بالتقرير المالي.
وبدأ السيد ماطي الحديث أولا والرد على كلام رفقاء بن يخلف المتعلق أساسا بوصفه بـ“الدخيل” عن رياضة الجيدو، حيث قال: “لقد دخلت عالم الجيدو قبل أن يعرف هؤلاء النور.. بدأت ممارسة “الجيدو” عام 1978 وتحصلت على الحزام الأسود درجة أولى سنة 1984 ودرجة ثانية في 1990، قبل أن أصبح حكما دوليا في الجيدو، لأتحول بعدها إلى التسيير وشغل العديد من المناصب التقنية على المستويين الولائي والجهوي، ورئيسا لرابطة ولاية جيجل، كما توليت منصب مدير المنتخبات الوطنية ما بين 2010 و2013، فضلا عن أنني إطار في الشبيبة والرياضة فرع الجيدو، ومتخرج من معهد تكنولوجيا الرياضات تخصص جيدو دفعة 1987″، مضيفا: “كل هذا ويقال عني إني دخيل على عالم الجيدو.. الأمر مفهوم إنهم يرغبون في تشويه سمعتي لا أكثر، ولكنني لن أسمح لهم بذلك“.
وتطرق السيد ماطي ثانيا إلى وصف أعضاء الطاقم الفني السابق، لنظرائهم من المكتب الفدرالي بـ“البنائين“، وقال في هذا الإطار: “من العيب أن يصف زملاء بن يخلف أعضاء المكتب الفدرالي بـ“البنائين“.. إنهم محترمون ومنتخبون من طرف أعضاء الجمعية العامة.. عموما ولتوضيح الرؤية أكثر، فإن المكتب الفدرالي يتشكل من 10 أعضاء 6 منهم إطارات سامون في الولايات التي يقطنون بها، على غرار لوماني الطاهر ونفوف خالد ومذكور عبد القادر وعتوت نور الدين وخوجة عادل والمتحدث ماطي مسعود، من العيب أن نتحدث عن زملاء في المهنة بهذه الطريقة مهما حصل“.
وبخصوص كلام المحضر البدني مزين ناصر الذي قال: “لقد كانت لي الفرصة للاطلاع على بعض التقارير المالية واندهشت من رؤية الأرقام المالية المدونة، والتي تخص استفادتنا من العتاد الرياضي الذي لم أره إطلاقا في أرض الواقع“، فقد رد رئيس الاتحادية: “لا أفهم لماذا يتحدثون عن الأمور الإدارية دون التقنية التي لا تعنيهم تماما، كل طلباتهم المعقولة.. أقول “المعقولة” تم قبولها بصفة عادية ولبينا لهم كامل حاجياتهم بنسبة 100 بالمائة، لا يجب أن يغطوا فشلهم بنقص الإمكانات أو شيء من هذا القبيل.. إذا كان كلامهم صحيحا لماذا لم يصرحوا به من قبل؟؟، بدوري لن أفعل شيئا حاليا وسأتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بعد التشاور مع أعضاء المكتب الفدرالي“.
هذه هي حقيقة ابن أخي لمن لا يعرفه
وبشأن القضية الرئيسية، والتي أزعجت كثيرا رئيس الاتحادية، والمتعلقة باستغلال منصبه لخدمة مصالحه الشخصية والاستفادة من مزايا رفقة بعض أفراد عائلته، وعلى رأسهم ابن أخيه المدعو “ح.م” والذي اتهم بالحصول على تأشيرة “شنغن” دون وجه حق على حساب مصارعين آخرين في دورة باريس، قال مسعود ماطي بخصوص هذه القضية: “على حسب ما قرأت في نص المقال فإن رفقاء بن يخلف يؤكدون أن هناك ثلاثة أشخاص استفادوا من تأشيرة “شنغن” مع المصارعين المسجلين في دورة باريس، ولكن الحقيقة هي أن هناك أربعة أشخاص، لقد نسوا فردا أو ربما تناسوه لخلفيات أخرى.. ومن بينهم ابن أخي، أنا لا أنكر هذا الأمر، ولكن أفند كل التهم الموجهة وسأشرح لكم ما وقع بالضبط“، هنا قام رئيس الاتحادية بالكشف عن بعض الوثائق الرسمية، والتي تؤكد حسب ما قاله أيضا: “ابن أخي يعتبر مصارعا ويمارس الجيدو على مستوى نادي نجم جيجل، وقدم طلبا رسميا إلى الاتحادية من أجل التنقل إلى العاصمة الفرنسية للمشاركة في تربص تقني دولي قصد الحصول على شهادة التدريب في الجيدو، شأنه شأن الأفراد الثلاثة الآخرين والذين يعدون مصارعين سابقين في الجيدو“ .
وتابع قوله في هذه القضية: “من حقنا مساعدة الرياضيين الجزائريين من أجل تطوير قدراتهم الفنية والتقنية قصد خدمة الرياضة الجزائرية مستقبلا، كوني رئيسا للاتحادية ألا يحق لأفراد عائلتي أو أحبائي أن لا يمارسوا رياضة الجيدو؟؟ هذا أمر غير معقول.. من فضلكم قليلا من الاحترافية في التعامل مع مثل هذه القضايا، حتى إنني أؤكد لكم أن أعباء التربص كانت كلها على عاتقهم، بداية من تكاليف التأشيرة والتذكرة ومصاريف التسجيل في التربص التي وصلت لحد 270 أورو كما توضحه هذه الوثيقة، قدم كل شيء فيما يتعلق بأسماء المستفيدين من التأشيرة، فضلا عن الإجازة التي تؤكد انتساب ابن أخيه لنادي نجم جيجل“.
أكد أنه لم يطلب منهم يوما جلب الميداليات.. ماطي يكشف:
الإخفاق في حصد نقطة واحدة من بين 900 في “المونديال” فضيحة لـ“الجيدو” الجزائري
قال السيد ماطي أنه لم يطلب يوما من أعضاء الطاقم الفني جلب الميداليات مهما كان معدنها خلال بطولة كأس العالم، مشيرا إلى أن الاتفاق الحاصل بين الطرفين قبل بداية العمل هو التأهل بأكبر قدر ممكن من المصارعين في الألعاب الأولمبية المقررة في 2016 بريو دي جانيرو.
وأكد ضيف “الشروق” أن هذا الأمر يتطلب تضحيات، وجلب أكبر عدد من النقاط في نهائيات كأس العالم الأخيرة بكازاخستان، وهو الأمر الذي لم يتحقق ما جعله بالتشاور مع أعضاء المكتب الفدرالي، يقرر تنحية المدربين الرئيسيين فقط.
وأشار ماطي إلى أن حصيلة الثنائي بن يخلف وعزون طيلة عامين من العمل كانت سلبية، وقال في هذا الشأن:”لم يسبق لي وأن طلبت من المدربين جلب الميداليات مهما كان معدنها في كأس العالم، أنا أعلم أن الأمر صعب جدا ويستلزم أعواما وأعوام من العمل، لأنني أعرف جيدا “الجيدو” على عكس ما يدعوه.. ولكنني اتفقت معه على ضرورة أن تكون الجزائر حاضرة في أولمبياد ريو بأكبر قدر ممكن من الرياضيين، وهذا من خلال جمع أكبر عدد من النقاط“، مضيفا: “في المونديال الأخير تم طرح 900 نقطة في المزاد، لكننا لم نستغل الفرصة ولم نجن سوى 0 نقطة، هذه فضيحة!، هل تعلمون أن التأهل في دور واحد فقط خلال المونديال أفضل من جلب ميدالية ذهبية في منافسة قارية من حيث عدد النقاط التي سنستفيد منها؟، بهذه الحسابات وبالنسبة لي فإن الحصيلة المحققة سلبية.. لقد تحدث مع أعضاء المكتب الفدرالي وقررنا بعد ساعات من الاجتماع تنحيتهما“.
نعم اتصلت ببن يخلف وطلبت منه أن يستقيل، ولكن.. !!
كشف ماطي أنه حقا اتصل ببن يخلف وطلب منه أن يستقيل من العارضة الفنية، ولكن هذا بعد أن صدر قرار المكتب الفدرالي، حيث قال: “لقد قلت في قرارة نفسي أن بن يخلف هو بطل جزائري ولا بد من إخراجه من الباب الواسع..اتصلت به وطلبت منه الاستقالة، بعد أن قررنا نحن أعضاء المكتب الفدرالي تنحية الثنائي بن يخلف وعزون.. هذا كل ما في الأمر، ولكنه للأسف فهمني بالخطأ“.
المدير الفني سمير سباع يكشف:
زواني لم يتوج حتى بطلا للجزائر فكيف يختار للمشاركة في “المونديال“!؟
استغرب المدير الفني سمير سباع، من خرجة أعضاء الطاقم الفني ودفاعهم عن المصارع زواني بلال الذي رغب رئيس الاتحادية حرمانه من المونديال واستبداله ببن الطيب، وقال: “ليس لدي أي مشكل مع المصارع زواني ولكنني لا أفهم على أي أساسا يتم اختيار الرياضيين للمشاركة في المونديال..على حد علمي فإن الأفضل هو الذي يشارك.. زواني انهزم مرتين أمام بن طيب وأفضل نتيجة سجلها في مشواره برونزية في الألعاب الإفريقية، فضلا على أنه لم يسبق له وأن توج بطلا للجزائر، على عكس بن طيب الذي يعد بطلا عالميا في الرياضة العسكرية“.
اتصلت بعزون وأبلغته بقرار التنحية بعد نهاية الاجتماع مباشرة
وعن قضية إقالة الثنائي، واتهامات بن يخلف وعزون للرئيس ماطي بعدم إبلاغهما بالقرار إلى بعد 4 أيام، قال سباع “هذا الأمر غير صحيح لقد اتصلت بعزون مباشرة بعد نهاية اجتماع المكتب الفدرالي والذي كان يوم 2 سبتمبر، وكنا يومها الأربعاء.. وطلبت من عزون ابلاغ بن يخلف والقدوم إلى مقر الاتحادية للحديث معهم ومنحهما قرار الإقالة“، مضيفا: “الثنائي قدم بالفعل إلى مقر الاتحادية ولكنهما أصرا على ضرورة ملاقاة الرئيس الذي كان مشغولا يوم الخميس وبالتالي تأخرت عملية تسليمهما القرار إلى غاية الأحد يوم 6 من ذات الشهر، لم نتهرب من المسؤولية وأبلغناهما القرار بصفة عادية والرئيس هو من كلفني بهذه المهمة“.
تكاليف المبيت في تركيا كلفتنا 850 دولار
وأكد سباع أن قضية البقاء لساعات طويلة في مطار اسطنبول في رحلتهم نحو كازاخستان، محتمة عليهم والاتحادية قامت باللازم من خلال الحجز للوفد في فندق فخم، وقال:”لقد بقينا 12 ساعة في مطار اسطنبول وليس 17 مثلما يدعيه أعضاء الطاقم الفني، فضلا عن ذلك فأنا بنفسي قمت بالحجز للوفد في فندق المطار الفخم والذي كلفنا 850 دولار، من أجل أخذ قسط من الراحة“، قبل أن يضيف:”مدرب الإناث عزون كان برفقتي ولكنه ليس هو من قام بكل شيء، علينا أن نكون صرحاء“.
مقتطفات.. مقتطفات.. مقتطفات
الجيدو الجزائري بخير
أوضح ضيفا “الشروق” أن الجيدو الجزائري بخير، وهذا من خلال النتائج الطيبة المسجلة على مستوى الفئات الشبانية لمختلف الأعمار في المنتخبات الوطنية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعتبر فأل خير فهؤلاء الشبان هم الذين سيحملون المشعل في القريب العاجل، مشيرا إلى أن الاتحادية تخطط وتعمل على المستويين المتوسط والبعيد والنتائج ستظهر لا محالة.
ما الغرض من التهويل؟
استاء الثنائي ماطي وسباع كثيرا من الضجة الإعلامية التي يثيرها الطاقم الفني السابق، بعد تنحيته، حيث أكدا أنه لو كل مدرب يقال يقيم الدنيا ولا يقعدها مثلما يفعل الرباعي المذكور آنفا، لما بقيت هناك رياضة، فلا أحد – حسبهما – سيخلد في منصبه مهما بلغ من مستويات، وقال ماطي بالحرف الواحد: “الجيدو الذي يتحدثون عنه لا أعرف.. أنا أعرف الجيدو المبني أساسا على الإخلاص والاحترام والمبادئ قبل كل شيء“.
لن أغلق الأبواب في وجه أحد
أكد ماطي أن الأبواب مفتوحة أمام الجميع من رياضيين سابقين وحاليين للمساهمة في تطوير رياضة الجيدو، وحتى المدرب عمار بن يخلف نفسه، حيث وعلى عكس الأخير الذي صرح أنه لن يعمل مع ماطي مجددا، فإن رئيس الاتحادية صرح قائلا:”على بن يخلف أن يشرف على أحد النوادي في الوقت الراهن ويطور من قدراته وأبواب “الخضر” تبقى مفتوحة في وجهه من أجل العودة مستقبلا“.
دخلنا أبو ظبي بالتأشيرات!
قال رئيس اتحادية الجيدو أن المنتخب الوطني دخل إلى إمارة أبو ظبي في أول تربص يشرف عليه بن يخلف، عن طريق التأشيرة الالكترونية التي تحصلنا عليها في المطار بصفة عادية، مؤكدا أن التأخر في الحصول عليها كان بسبب بعض المشاكل وتأخر القنصلية الجزائرية في الرد على طلب الاتحادية، “كنا مخيرين بين السفر أو أن نخسر ثمن تذاكر السفر التي اقتنيناها مبكرا، اخترنا الحل الأول والحمد لله تمكنا من حل الإشكال في المطار” قال ماطي.
16 تربصا وطنيا و6 خارج الوطن قبل المونديال
أكد ماطي أن أشبال المدرب عمار بن يخلف استفادوا من كامل الإمكانات قبل التنقل إلى كازاخستان للمشاركة في المونديال، حيث أقاموا 16 تربصا في الجزائر، وشاركوا في 6 دورات دولية كل واحدة منها مقترنة بتربص دولي.