-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مؤشّرات وسيناريوهات ترسم المشهد السياسي بعد رفع الطوارئ

اختبار للحكومة والأحزاب في مادة الإاستجابة لمطالب الشعب

الشروق أونلاين
  • 1386
  • 3
اختبار للحكومة والأحزاب في مادة الإاستجابة لمطالب الشعب

تبعا للقرارت “السياسية” التي أعلنها الرئيس بوتفليقة في اجتماع مجلس الوزراء، يُنتظر أن تعرف الساحة الوطنية، تحوّلات وتغيّرات، يفرضها تحديدا الإعلان عن قرار رفع حالة الطوارئ، حتى وإن كان “مع وقف التنفيذ”، لكنه سيدخل حيز التطبيق “في أقرب الآجال”، مع توقع تنفيذه “سياسيا” والإبقاء عليه “أمنيا”، لما تفرضه على وجه الخصوص ظروف مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

  • وبالعودة إلى القرارين “السياسيين” المتعلقين، برفع حالة الطوارئ، وفتح وسائل الإعلام العمومية، والترخيص للمسيرات في كل ولايات الجمهورية باستثناء العاصمة، يُمكن حصر مجموعة من العوامل والمؤشرات والسيناريوهات التي ستحدّد علاقة السلطة بالأحزاب، وعلاقة الأحزاب بالمواطن، خلال المرحلة المقبلة:
  • السيناريو الأول: دخول السلطة والأحزاب خاصة “المعارضة” منها، في اختبار شعبي حقيقي، يخصّ تحديدا مدى تجواب الطرفين مع الإجراءات الجديدة، تبعا لرفع حالة الطوارئ في شقها السياسي، وهو امتحان للأحزاب بشأن قدرتها على التعبئة والتجنيد السلميين، وكسب منخرطين ومناضلين جُدد، من خلال تجمعات ومسيرات مسموحة قانونا.
  • السيناريو الثاني: الحكومة مطالبة من الآن فصاعدا، بـ”التعايش السلمي” مع الأحزاب التي تعارضها، وهي تشارك معها في الجهاز التنفيذي بعدد من الوزراء، والبرلمان بعشرات النواب، وعلى مستوى المجالس البلدية والولائية، بمنتخبين محليين.
  • السيناريو الثالث: ضرورة التفتّح على أحزاب “المعارضة” المعتمدة، وإشراكها في الحوار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، و”تجريب” بعض مقترحاتها، لاختبار قدرتها على حلحلة المشاكل، وإقحامها في قرارات ميدانية، لا تبقى حكرا على الحكومة والأحزاب “الموالية”.
  • السيناريو الرابع: توريط “المعارضة” وكلّ الأحزاب، الكبيرة والصغيرة، وحتى المجهرية، في الاقتراح والمبادرة وصناعة حلولا واقعية وقابلة للتجسيد، وإعطائها فرصة “التغيير الهادئ” والسلمي، بعيدا عن لغة الصدامات السياسية والتنابز بالألقاب.
  • السيناريو الخامس: تحرير الحكومة من شبهة الفشل والعجز والإفلاس و”التغنانت” واعتماد الحلول السهلة، من خلال إشراك الأحزاب “الغاضبة” و”المغضوب عليها” في عمليات الاستجابة لانشغالات المواطنين والتقرّب منهم، عن طريق تحريك وإيقاظ النائمين وسط الوزراء والنواب والأميار والمنتخبين المحليين.
  • السيناريو السادس: التأسيس لإنهاء فترة القطيعة والمقاطة تدريجيا، بين السلطة وبعض الأحزاب “الفاشلة” انتخابيا، وذلك بالتطبيق الحرفي والصارم لقانون الجمعيات ذات الطابع السياسي، خاصة في ما يتعلق بعقد المؤتمرات والفصل في الحصائل الأدبية والمالية، والابتعاد عن منطق اختزال العمل الحزبي والحكومي في تقسيم “الغنائم والريوع”.
  • السيناريو السابع: العدل والمساواة بين الأحزاب المشاركة في “التحالف الرئاسي” والرافضة له، وتلك المنخرطة في الحكومة والكافرة بالاستوزار، وذلك كطريق لتحميل كلّ حزب مسؤوليته في ما يتعلق بخدمة المواطنين حكوميا وبرلمانيا ومحليا.
  • السيناريو الثامن: إشراك كلّ الأحزاب والجمعيات والمنظمات في مراقبة الشارع والتعامل مع الاحتجاجات الشعبية والمطالب المشروعة، و”التحالف” عندما يتعلق الأمر بإنشغالات إجتماعية، وأخرى متعلقة بالسلم والاستقرار والأمن في البلاد.
  • السيناريو التاسع: وضع كلّ الأحزاب ومعهم الحكومة في سلّة واحدة، أمام الشعب، خلال المواعيد الانتخابية، قبلها وبعدها، بخصوص جدارة تنفيذ “الهدرة” وتسبيق الأفعال على الأقوال، ومتابعة إنجاز المشاريع وإنجاح التنمية من طرف الوزراء والولاة والأميار.
  • السيناريو العاشر: إعطاء الكلمة الحصرية للشعب الجزائري، للفصل في الإيجابيات والسلبيات، الإنجازات والإخفاقات، ومكافأة أو “معاقبة” الأطراف المشاركة في صناعة القرارات، أحزابا وحكومة وبرلمانا، عندما تعود الكلمة للصندوق.
  • .. هذه بعض المشاهد والسيناريوهات، التي يُمكن حدوثها لاحقا، ولو بنسب متفاوتة، لكن تبقى بعض التساؤلات مفتوحة ليُجاوب عليها الواقع: هل المشكل في ما يسميه البعض بـ الغلق السياسي و”القمع” الإعلامي والتضييق على الحريات؟، أم الإشكالية في ما يسمّيها البعض الآخر فشل الطبقة السياسية وحتى “المعارضة” في ملء القاعات وتنظيم التجمعات وإقناع الناخبين بالمشاركة القوية خلال الإنتخابات؟
  • هل سترضى الأحزاب بشروط التسويق لها إعلاميا عبر تليفزيون الدولة، وهل سيلجأ هذا الأخير إلى “المقصّ” لترويج “معارضة على المقاس”؟، وألا يمكن للأحزاب أن تنشط إلاّ إذا حضر التلفزيون؟، من يتحمّل مسؤولية تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات الماضية، خاصة المحلية منها والتشريعية: السلطة أم الأحزاب؟، هل فشل الطرفان في إقناع الناخبين ببرامج عملية وعجزا عن استدراجهم نحو صناديق الإقتراع؟.
  • هل منعت السلطة الأحزاب من التصريحات الإعلامية واصدار البيانات، وعقد تجمعات جماهيرية للمناضلين والمواطنين وإعلان برامجها، وهل منعتها من توسيع قوائم المنخرطين؟، أم أن الأحزاب هي التي أصبحت تكفر بهذه النشاطات تجنبا للقاعات الخاوية على عروشها، ومن يدفع فاتورة رؤساء أحزاب “مدى الحياة”، ووزراء سابقين لاحقين في كلّ الحكومات المتعاقبة؟
  • من المتسبّب في تحريض المواطنين على “مقاطعة” الأحزاب والحكومة والسياسة عموما، ومن يتحمّل وزر “التصويت العقابي” خلال الانتخابات، وإلى أيّ مدى سيساعد رفع الطوارئ في اعتماد الأحزاب الجديدة التي أودعت أوراق ميلادها، لكنها مازالت مرفوضة، وما هو أصل وفصل الصراعات و”الحركات التصحيحية” والتقويمية والانشقاقات والتحالفات الصحية والمرضية، والانقلابات والمؤامرات العلمية داخل الأحزاب؟
  • من يتحمّل يا ترى مسؤولية و”مستوى” الترشيحات الفوضوية والعشوائية في قوائم النواب والأميار؟، الحكومة التي لم تراجع شروط الترشح، أم الأحزاب التي ترضخ للحسابات العائلية والجهوية وأحيانا منطق البيع والشراء لفائدة “البڤارة” وأصحاب “الشكارة”؟
  •  هل فشل البلديات والمجالس المنتخبة، سببه الحكومة التي لا تراقب ولا تقيّم النتائج وسحبت الصلاحيات منها، أم سببه الأحزاب التي لا تعاقب الفاشلين من منتخبيها ووزرائها ونوابها وقيادييها، وحوّلت تلك المجالس إلى مراقد عمومية، والبرلمان إلى منتجع سياحي والحكومة إلى “مكافأة” للطامحين والطماعين في الاستوزار والنوم؟.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • عبد الرحمان السليماني

    أتمنى أن تسمح حلة رفع الطوارئ اعتماد الأحزاب التي وضعت ملفات اعتمادها والمستوفية للشروط القانونية لاعطاء نفس جديد للحياة السياسية بعد الركود التي شهدته.وقصد استقطاب الفيئة الصامته التي لم تعد تثق في الأحزاب المعتمدة بعد أن أفرغت من محتواها أوجردت من قادتها الشرعيين.

  • pertinent

    شكراللسيد جمال علامي على هذا التحليل،قد وضعت الكل في خندق واحد ممستقبلا فمن أراد التغيير عليه أن يغير نفسه و جمعيته أولا مهما كان لونها، ثم بالآخرين .
    الأحزاب حقيقة فاشلةكلها ما فيها أحزاب التحالف و يضهر ذلك في تنشيط التجمعات
    غفير الجمهور عند هذه الأحزاب يأتون من كل فج و صوب و منه ليس من مكان التجمع.باختصار و بقي لي 180 حرفا أقول:ليس للأحزاب ثقافة سياسية،ولا برامج استرتجية، و لا تحاليل منطقية؛ ما هو موجودة كلام الشارع. لماذا لم يؤطروا مظاهرت الزيت و السكر؟لأنهم أصحاب مناسبات.هاتوا مذا تحترفون.

  • ali

    je pense que c'est de l'imcompétence + mépris