-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

استنفار في فتح والرئاسة… حماس تستولي على عتاد ومقرات أمنية

الشروق أونلاين
  • 1135
  • 0
استنفار في فتح والرئاسة… حماس تستولي على عتاد ومقرات أمنية

بدأت مساء أول أمس الخميس الأزمة الفلسطينية مرحلة جديدة من الصراع الداخلي، فبعد يوم واحد من الاتفاق بين حركتي حماس وفتح على وقف التصعيد المتبادل سياسيا وعسكريا وإعلاميا، والاتفاق على رفع الغطاء التنظيمي عن أي عنصر من الطرفين يحاول خرق التهدئة، تحضيرا للقمة المنتظرة في مكة بين الحركتين برعاية سعودية وحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية، مما أدى إلى حالة استرخاء فلسطيني شعبي وتفاؤل بقمة في أكثر بقاع الأرض طهارة، لكن الذي حدث أرجع الأمور إلى نقطة ما قبل الصفر.اشتعلت الأحداث مجددا عند ما قامت عناصر من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس برصد شاحنات تابعة لحرس الرئاسة قادمة من معبر رفح التجاري المسمى كريم أبو سالم الخاضع لسيطرة إسرائيلية عبر الحدود المصرية، وعند وصول الشاحنات وسط قطاع غزة فاجأ عناصر من القسام والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية سائقي الشاحنات وحراسها من عناصر قوات الأمن الرئاسي وسيطروا على الشاحنات بعد اشتباك محدود، ومن ثم حول المسلحون مسار الشاحنات التي تحمل الحاويات إلى أحد المخيمات وسط القطاع، لتحدث حالة استنفار قصوى لدى‮ ‬الأجهزة‮ ‬الأمنية‮ ‬والقوات‮ ‬التابعة‮ ‬للرئاسة‮ ‬الفلسطينية‮ ‬لتندلع‮ ‬اشتباكات‮ ‬مسلحة‮ ‬كبيرة‮ ‬في‮ ‬معظم‮ ‬أنحاء‮ ‬قطاع‮ ‬غزة‮ ‬أدت‮ ‬إلى‮ ‬مقتل‮ ‬العشرات‮.‬

وبالعودة إلى الحاويات الثلاث وهي جزء من مجموعة من الحاويات دخلت قطاع غزة في المرحلة الأخيرة (حسب رواية حماس) اكتشفت العناصر المسلحة لحماس أنها تحمل عتادا للقوات الفلسطينية دون وجود أسلحة، العتاد كان يشمل أغطية وأحذية وخوذ عسكرية ومستلزمات صحية وعسكرية من الدرجة الثانية تخص المواقع الأمنية، حركة فتح من جهتها اعتبرت أن ما قام به عناصر حماس هو اعتداء على مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، متسائلة هل الرئيس بحاجة إلى إذن كي يدخل عتادا لقواته؟، وتساءلت عن مدى صحة هذا السلوك من حركة حماس، واعتبرت هذا التصرف خرق للاتفاق الموقع قبل أقل من أربع وعشرين ساعة من حادث الشاحنات، من جهتها اعتبرت حماس وصول هذا العتاد شبه العسكري هو الخرق الأول للاتفاق، وسلطت الأضواء على الدعم الأمريكي المالي الأخير للرئيس محمود عباس، هذا السجال الحاصل وتر الأجواء التي لم تكن بالأساس طيبة! ولا عادية، ميزها الاستنفار الكامل من الطرفين، فاندلعت الاشتباكات على رقعة أوسع، فكل موقع أو حاجز أمني لقوات الرئاسة إلا ويقابله موقع أو تجمع لعناصر القوة التنفيذية، أو عناصر من كتائب القسام، فيما تحدث اشتباكات في حالة مد وجزر لكل من الفريقين.

من‮ ‬جهته‮ ‬أعلن‮ ‬متحدث‮ ‬باسم‮ ‬القوة‮ ‬التنفيذية‮ ‬التابعة‮ ‬لوزارة‮ ‬الداخلية‮ ‬أمس‮ ‬الجمعة‮ ‬أن‮ ‬قواته‮ ‬الموالية‮ ‬لحماس‮ ‬سيطرت‮ ‬على‮ ‬أربعة‮ ‬مواقع‮ ‬لقوات‮ ‬الأمن‮ ‬الفلسطيني‮ ‬في‮ ‬شمال‮ ‬قطاع‮ ‬غزة‮. ‬

وقال إسلام شهوان المتحدث باسم القوة التنفيذية لوكالة الأنباء الفرنسية “تم السيطرة على موقع قوات الـ 17 (التابعة لأمن الرئاسة) في منطقة التوام في شمال قطاع غزة وعلى مقر المخابرات في جباليا ومركز شرطة الاستخبارات العامة في منطقة الشيخ زايد (شمال) ومقر للأمن الوقائي‮ ‬في‮ ‬بيت‮ ‬لاهيا‮”. ‬

وأوضح أن قواته تمكنت من “العودة للسيطرة على مباني الجامعة الإسلامية في منطقة تل الهوى بغزة”، لكنه أشار إلى أن مجمع الوزارات الذي يضم مباني وزارات الخارجية والتخطيط والمالية في تل الهوى لازال تحت سيطرة أمن الرئاسة.

للإشارة، اتهمت حركة حماس يوم الخميس دولة عربية لم تسمها بإرسال شحنة من الأسلحة إلى قطاع غزة عبر معبر كيرم شالوم على الحدود بين مصر وإسرائيل، جنوب القطاع، لصالح أمن الرئاسة و”الانقلابيين” في حركة فتح، معتبرة أن هدف هذا السلاح هو الانقلاب على الحكومة.

وقال إسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة حماس التي تترأس الحكومة للوكالة أن “شحنة كبيرة من الأسلحة دخلت يوم الأربعاء للسلطة وهي موجهة إلى أمن الرئاسة وما يسمى بالانقلابيين ودخلت عبر معبر كرم أبو سالم (كيريم شالوم) ومنها جيبات عسكرية وقذائف، وقد أرسلت من دولة عربية‮ ‬لا‮ ‬نريد‮ ‬الإفصاح‮ ‬عنها‮”. ‬

قتلى‮ ‬وعشرات‮ ‬الجرحى‮ ‬في‮ ‬غزة‮ ‬وعباس‮ ‬يدعو‮ ‬إلى‮ ‬وقف‮ ‬المعارك‮ ‬

أعلن الطبيب معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف في وزارة الصحة الفلسطينية، أن “عدد قتلى الاشتباكات الدائرة منذ الخميس بين عناصر الأمن الفلسطيني وفتح من جهة، والقوة التنفيذية وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس من جهة أخرى، ارتفع إلى 21 قتيلا بينهم طفل في السابعة من عمره، إضافة إلى إصابة 185 آخرين بينهم عدد كبير في حالة خطيرة أو حرجة”، وأوضح حسنين أن عددا من المصابين “نزفوا حتى الموت، في المكان دون أن تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليهم، بسبب الاشتباكات العنيفة الدائرة في مناطق مختلفة في مدينة غزة وشمال القطاع‮”. ‬

وذكر،‮ ‬أن‮ ‬سيارات‮ ‬اسعاف‮ ‬تعرضت‮ ‬لإطلاق‮ ‬النار‮ ‬عدة‮ ‬مرات،‮ ‬من‮ ‬مسلحين‮ ‬أثناء‮ ‬قيامها‮ ‬بمحاولة‮ ‬إسعاف‮ ‬جرحى‮. ‬من جهته دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، الجمعة إلى وقف المعارك “فورا” بين حركتي فتح وحماس، وقال في تصريحات للصحافيين في رام الله بالضفة الغربية، “على جميع الأطراف في غزة أن تتوقف فورا عن هذه الأعمال، التي تضر بمصالح الشعب الفلسطيني”.

وأضاف،‮ “‬أوجه‮ ‬ندائي‮ ‬إلى‮ ‬كل‮ ‬الفلسطينيين‮ ‬بغض‮ ‬النظر‮ ‬عن‮ ‬انتمائهم‮ ‬لوقف‮ ‬نزيف‮ ‬الشعب‮ ‬الفلسطيني‮”. ‬

غزة‮. ‬عامر‮ ‬أبو‮ ‬شباب

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!